1نَبِّهْ نَدِيمَكِ لِلصَّبُوحِ وَهَاتِهَاكَالشَّمْسِ تُشْرِقُ مِنْ جَميِعِ جِهَاتِهَا
2وَاصْرِفْ بِصِرْفِ الرَّاحِ هَمّاً كَامِناًوَاحِي السُّرُورَ تَنَعُّماً بِحَيَاتِهَا
3صَفْرَاءُ نُسْفِرُ عَنْ حَبَابِ كُؤُوسِهَارَقَّتْ فَرَاقَ لَنَا الزَّمَانُ بِذَاتِهَا
4أَبْدَى عَلَيْهَا الْمَزْجُ دُرَّ حَبَابِهِفَتَخَالُهُ دُرّاً عَلَى لَبَّاتِهَا
5وَكَأَنَّمَا بَيْنَ النَّدَامَى أَطْلَعَتْبَدْراً بِجُنْحِ اللَّيْلِ مِنْ آيَاتِهَا
6أَكْرِمْ بِهَا فَالصًّفْوُ بَعْضُ صِفَاتِهَاوَتَصَادُقُ الأَعْدَاءِ مِنْ عَادَاتِهَا
7مِنْ كَفِّ سَاجِيِةِ الْجُفُونِ كَأَنَّمَاهَبَّتْ وَفِي الأَجْفَانِ بَعْضُ سِنَاتِهَا
8وَلِثَغْرِهَا عِنْدَ ابْتِسَامِ أَقَاحِهِبَرْقٌ تَألَّقَ فِي سَنَا وَجَنَاتِهَا
9سُقْيا لأِرْبُعِهَا وَإنْ هِيَ أَخْلَقَتْدِيَمٌ سَقَتْهَا الْعَيْنُ مِنْ عَبَرَاتِهَا
10دَعْ عَنْكَ هِنْداً وَالدِّيَارَ وَمَنْ بِهَاوَدَعِ الْغَرَامَ يَكُونُ بَعْضَ عُفَاتِهَا
11وَانْهَضْ بِمِدْحَتِكَ التِي حَلَّيْتَهَابِثَنَا أَميِرِ الْمُسْلِمِينَ وَهَاتِهَا
12مَلِكٌ أَعَدَّتْهُ الْخِلاَفَةُ نَاشِياًوَالذُّعْرُ يبرقُ تَحْتَ حَدِّ ظُبَاتِهَا
13فَغَدَا أَحَقَّ بِهَا وَقَامَ بِعِبْئِهَاوَسَمَا بِأَقْرَبِهَا إِلَى غَايَاتِهَا
14وَأَتَاحَ أَنْدَلُساً بِحَدِّ حُسَامِهِقَسْراً فَأحْيَا الأَرْضَ بَعْدَ هَمَاتِهَا
15وَأَفَاضَ مَاءَ الْعَدْلِ فِي أَقْطَارِهَافَنَمَا بِذَاكَ الْمَاءِ غَضُّ نَبَاتِهَا
16وَغَدَا بِهَا الْمَعْرُوفُ عُرْفاً جَارياًفَارْتَاحَتِ الأَيَّامُ مِنْ أَزَمَاتِهَا
17حَتَّى السُّيُوفُ غَدَتْ كَبَعْضِ عُفَاتِهِسَأَلَتْ فَأَقْطَعَهَا رِقَابَ عِدَاتِهَا
18كَيْفَ اهْتَدَى قَبَضَ الْعِنَان بِأَنْمُلٍنَشَأَتْ وَلَيْس الْقَبْضُ مِنْ عَادَاتِهَا
19يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْعِتَاقَ رِكَابُهُوَأَعَزَّ مَنْ حَمَلَتْ عَلَى صَهَوَاتِهَا
20بَلَغَتْ مُلُوكَ الرُّومِ عَنْكَ مَهَابَةٌفَغَدَتْ تَمُجُّ الرِّيقَ فِي لَهَوَاتِهَا
21لاَ غَرْوَ أَنَّ الرُّعْبَ خَامَرَ قَلْبَهَافَالأُسْدُ تُخَشَى وَهْيَ فِي أَجَمَاتِهَا
22لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ شَمَائِلٌغُرٌّ بَدَتْ وَالْحُسْنُ بَعْضُ صِفَاتِهَا
23وَمَكَارِمٌ قَدْ أَعْجَزَتْ مَنْ رَامَهَاتَسْتَغْرِقُ الدُّنْيَا أَقَلُّ هِبَاتِهَا
24أَمُحَمَّدٌ أَبْلَيْتَ دِينَ مُحَمَّدٍحُسْنَى بَقَاءِ الذِّكْرِ مِنْ حَسَنَاتِهَا
25هَذِي الْجَزِيرَةُ لاَ تَزَالُ عَزِيزَةًمَحْفُوظَةً بِكَ يَا إِمَامَ وُلاَتِهَا
26إِنْ طَافَ شَيْطَانُ الْعِدَى بِسَمَائِهَارَجَمَتْهُ شُهْبُ صَلاَتِهَا وَزَكَاتِهَا
27لَمَّا دَعَتْكَ لِنَصْرِهَا لَبَّيْتَهَاوَرَضِيتَ بَذْلَ النَّفْسِ فِي مَرْضَاتِهَا
28وَهَزَزْتَ دَوْحَ الْعَزْمِ فِي رَوْضِ الرَّجَافَجَنَيْتَ غَضَّ النَّفْسِ فِي مَرْضَاتِهَا
29وَحَسِبْتَ بَحْرَ الْمَاءِ كَفَّكَ بِالنَّدَىفَصَدَمْتَهَا مُسْتَأْنِساً بِهِبَاتِهَا
30وَأَتَيْتَ فَعْلَةَ جَدِّكَ الأَرْضَى التِيلاَ يَرْتَضِي الْعَلْيَاءَ مَنْ لَمْ يَأَتِهَا
31فَلْيَهْنِ أَنْدَلُساً قُدُومُكَ إِنَّهُحِرْزٌ لَهَا مِنْ طَاغِيَاتِ عُتَاتِهَا
32تُنْسِي فَعَالَ أَبِيكَ فِي آبَائِهِمْوَالشِّبْلُ نِدُّ الأُسْدِ فِي فَعَلاَتِهَا
33فَاللهُ يُخْدِمُكَ الْكَوَاكِبَ عِزَّةًلَكَ سَعْدُهَا وَالْيُمْنُ مِنْ تَبْعَاتِهَا
34وَيُقِرُّ عَيْنَ الْمُلْكِ بِالقَمَرِ الَّذِيخَضَعَتْ لَهُ الأَقْمَارُ فِي هَالاَتِهَا
35هَذِي عَرْوسُ قَصَائِدِي حَلَّيْتُهَاوَزَفَفَتُهَا بِالسَّعْدِ مِنْ سَاعَاتِهَا
36لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُسْلِمينَ فَعِمْ بِهَاوَلِيَ الْهَنَاءُ عَلَى بِنَا أَبْيَاتِهَا
37كَرُمَتْ بِنِسْبَتِهَا إِلَيْكَ فَحَقُّهَاأَنْ يُعْتَنَى بِرَوِيَّهَا وَرُوَاتِهَا
38وَعَلَى مَقَامِكُمُ سَلاَمٌ عَاطِرٌتُهْدِيه دَارِينٌ لَدَى نَفَحَاتِهَا