1نَبا الجَنبُ منّي عنْ وَثيرِ مِهدِهِوحالَف منّي الجَفْنَ طولُ سُهادِهِ
2وممّا شَجاني والشّجونُ كثيرةٌولا غَرْوَ أن يَشْقَى امْرُؤٌ ببِعادِهِ
3تذكّرْتُهُ فرْخَ القَطاةِ فأسْرعَتْدُموعيَ تهْمي ويْلَها لانْفِرادِهِ
4وما حالُ جِسْمٍ ظاعِنٍ حالَ بينَهُقَضاءٌ جَرى حَتْمًا وبيْنَ فُؤادِهِ
5إذا شِئْتُ أن أحْظى إليْهِ بنظْرَةٍتُسكِّنُ ما أوْرى الجَوى منْ زِنادِهِ
6جعَلْتُ كِتابي ناظِري ولَحَظْتُهُبناظِرَةٍ منْ طِرْسِهِ ومِدادِهِ
7سَميَّ الأبِ الأحْنى وأيُّ وَسيلَةٍتَخُصُّكَ منْ قَلْبي بمَحْضِ وِدادِهِ
8أعِنْدَكَ عبْدَ اللهِ عِلْمٌ بأنّنيرَمى الصّبْرُ منّي للأسى بقِيادِهِ
9وقد كانَ يَشْفيني الخَيالُ إذا سرَىوكيْفَ لجَفْني في الهَوى برُقادِهِ
10تَناءَيْتُ عنْ دارِ النّعيمِ لشِقْوَتيوأسْكَنَني الرّحْمانُ شرَّ بِلادِهِ
11بمُنْقَطِع الرّملِ الذي مَنْ ثَوى بهِفقدْ بانَ في الدُّنْيا ضَلالُ ارْتيادِهِ
12مَجالٌ لأفْراسِ الرِّياحِ إذا جَرَتْفليْسَ بِخالٍ ساعَةً منْ طِرادِهِ
13أُعانِيهِما بحْرَيْنِ بحْراً منَ العِدَىلهُ ثَبَجٌ من بَيْضِهِ وصِعادِهِ
14وبَحْراً من الماءِ الأُجاجِ تَروعُنارَوائِعُ من أهْوالِهِ في اشْتِدادِهِ
15عَسى اللهُ يُدْني ساعَةَ القُرْبِ واللِّقاويَجْعَلُ جُهْدي في سَبيلِ جِهادِهِ