الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل

نـبـا الدهـر بـالإخوان حَتّى تمزَّعوا

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·40 بيتًا
1نـبـا الدهـر بـالإخوان حَتّى تمزَّعواوَحَــتّــى خــلت مــنــهــم ديـار وأربـعُ
2وَنــابــهــمُ خــطــبٌ فــشــتَّتــ شــمـلَهـموكــان بــهـم شـمـل المـكـارم يـجـمـع
3رجــال لهــم أعـلى مـن النـجـم هـمـةوأمـضـى مـن السـيـف الجـراز وأقـطـع
4لقــد ربــطــتــهــم بــالوفــاء مــودةحـــبـــائلهــا للمــوت لا تــتــقــطــع
5أحــن إلى عــهــد اللوى وَهـو مـنـقَـضٍوأَبــكـي لنـأي الدار وَالدار بـلقـع
6وَيــمــمــت دار المــلك أَحــسـب أَنَّنـيإذا كــنــت فــيــهــا نـازِلاً أتـمـتـع
7وأنـي إذا مـا قـلت قـولاً يـفـيد فيمــصــالحــهـا ألفـيـت مـن هـو يـسـمـع
8وَلَم أَدرِ أنـــــي راحـــــل لمــــحــــلةبـهـا الفـضـل مجذوم الذراعين أقطع
9إلى مــنــزل فــيــه العَــزيــز مـحـقَّرٍإلى بــلد فــيــه النَــجــيــب مــضــيَّع
10وَلم يــتــقــدم فـيـه إلا مـن اِرتَـدىرداءً بــه أَهــل الشــنــار تــلفـعـوا
11هــنــالك نـاسٌ خـالفـوا سـنـنَ الهُـدىفــمُـدَّت لهـم فـي البـغـي بـوعٌ وأَذرع
12أتـوا بـشـنـاعـات فـعـيـبوا فَحاولواعــدولاً فَــجــاؤا بِــالَّذي هــو أَشـنـع
13تَـبـاهـوا بـمـا حـازوه من رتبٍ سموابــهــا ووسـامـاتٍ عَـلى الصـدر تـلمـع
14إذا لَم يَـكـن صـنـع الفَـتـى زينة لهفَــلَيــسَ يــحــلّيــه الوســام المــرصَّع
15وَلا الرتـبُ المـعـطـاةُ تـرفـع شـأنـهإذا لَم يــكــن فــي فـعـله مـا يـرفِّع
16وَلَمّـا رأَيـت الغـدر فـي القوم شيمةوأن مــجــال الظــلم فــيــهــم مـوسـع
17وأن الكَــلام الحــق يـنـبـذ جـانـبـاًوأن أَراجـــيـــف الوشــايــة تُــســمــع
18خـشـيـت عَـلى نَـفـسـي فـأزمـعـت رجـعـةإلى بـــلدي مـــن قــبــل أنــي أصــرع
19وَهَــل راحــة فـي بـلدة نـصـف أَهـلهـاعَــلى نــصـفـه الثـانـي عـيـون تـطـلَّع
20وَلكـــنـــنــي لمــا تــهــيَّأــتُ صــدَّنــيعَــن الســيــر بــوليــسٌ وَرائيَ يـهـرع
21فَــقــلت له مــاذا تــريــد مـن امـرئٍيــعــود لأرض جــاء مــنــهــا وَيـرجـع
22بــــأي كـــتـــاب أَم بـــأيـــة حـــجـــةأُصَــدُّ مــهــانــاً عَـن طـريـقـي وأُمـنـع
23فَــمـا نـبـسـوا لي بـالجَـواب وإنـمـاأَعــدوا جــواســيــسـاً لخـطـويَ تـتـبـع
24فــعــقــبــنــي فــي كــل يــوم وَليــلةإلى الحـول مـن تلك الجواسيس أربع
25تـــراقـــب أفـــعـــالي وكــل عــشــيــةإلى يــلدزٍ عــنـي التَـقـاريـر تُـرفـع
26هـمـمـنـا بـصـدع البَـغـي حرباً لأهلهوَمــا إن دريــنــا أنــنــا نــتــصــدع
27وَلســت بــنــاس نــكــبــةً نــزلت بـنـاعَــلى حــيــن مــا كـنـا لهـا نـتـوقـع
28فَـقَـد قـلعـتـنـا رفـقـة مـن بـيـوتـناكَـمـا تـقـلع الأشـجـار نـكـباءُ زعزع
29وَسـاروا بـنـا للسـجـن راجـيـن أنـنانــذل لحــكــم الغــادريــن وَنــخــضــع
30وَمــا عــلمــوا أنــا أنــاس نـمـتـهـمُإلى العــز أنــســابٌ لهــم لا تُـضـيَّع
31وأنّـا إذا مـا نابنا الخطب لم نكننــضــيــق بــه صــدرا وَلَم نــك نـجـزع
32وأنّــا مــن الأحـرار مـهـمـا تـألبـتعـليـنـا عـوادي الدهـر لا نـتـضـعضع
33وأنّــا إذا شــئنــا خــضــوعــاً لسـيـدفَــلَيـسَ إِلى شـيـءٍ سـوى الحـق نـخـضـع
34وأنـــا بـــنـــو قـــوم كـــرام أعـــزةلهــم مــن مــعــاليــهــم رواق مــرفَّع
35إن اشــتــد أمــر فــادح بــسـمـوا لهكذاك النجوم الزهر في الليل تلمع
36أودعـــهـــم وَالقَــلب مــمــتــلئٌ لهــمحـنـانـاً وَجـفـن العـين بالدمع مترع
37يــشــيــعــهــم قَـلبـي يـسـيـر وَراءهـموَقَــلبــهــم يــمــشــي وَرائي يــشــيــع
38هــنــالك أنــفــاس تــصــاعــد نـارهـايـقـابـلهـا مـن أعـيـن الصـحـب أدمـع
39يــحــيــط بــنـا مـن كـل صـوب وَجـانـبفـريـق مـن البـوليـس يـسـعـى ويـسـرع
40نُـــبَـــعَّد مــنــفــيــيــن كــلّاً لبــلدةوَمــا ذنــبــنــا إلا نــصـائح تـنـفـع
العصر العثمانيالطويل
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
الطويل