1نأتْ والأمانِي بها تقرُبُومَلَّتْ وأحسَبها تَعتِبُ
2ومالي بها الغدرُ غدرُ الطباعِ عنِّيَ والكاشحُ المُجلِبُ
3وغيرانُ يُذْعِره اسمي بكمويؤنسه حولَهُ المِقنبُ
4يكون لغيري جناحَ البعوضِ ليناً ولي قَرْمهُ المصعَبُ
5ومنتحِلٌ في الهوى يدَّعيمقامي وشاهدُه يكذِبُ
6تبدّل بي ساء ذاك البديلُكما بِيعَ في الأخبثِ الأطيبُ
7فيا عَجَبي من مُريقٍ دميعناداً وقلبي به معجَبُ
8ومستهزىءٌ ضاحكٌ من بكاييجدُّ بقلبي كما يلعبُ
9أهيفاء أيُّ هوى قد علمت يُقصى وأيّ أخٍ يُقصَبُ
10ولما انطوَى العامُ نفسي تَرُدُّ عنكِ وحافزُها يَطلُبُ
11صددتِ كما انصرفَتْ بالصدىغرائبُ أوجهها تُضرَبُ
12أقول غداً نظراً للوفاءوغدركُمُ من غدٍ أقربُ
13وكيف اللقاءُ وقد سُدّتِ المطالعُ يا ذلك الكوكبُ
14وأين النجاءُ وما الحظُّ فيهومنكِ وأنتِ المنًى المهربُ
15سل الهاجعين على ذي الطُّلوحوطَرفي لهم حارسٌ يرقُبُ
16أشمتمُ يميناً سنا بارقٍيشوقُ على أنه خُلَّبُ
17تألَّق مستشرفاً لا يُسَلُّحتى يُرَى سيفُه يُقْرَبُ
18يُبينُ ويُخفِي رءوسَ الهضابِفتنصُلُ منه كما تُخضَبُ
19يَمُرُّ فيُرغِب في أضلُعِيصُدوعاً برَجعتِة تُشْعَبُ
20وهل عنده خبرٌ إن سألتُ ما البانتان وما زينبُ
21وهل ربعُ غُرَّبَ في البالياتِ أم هل على عهدنا غُرَّبُ
22سقَى بالحمى الأعينَ النابلاتِ من دم أحشايَ ما تشربُ
23وحيَّا الحيا أوجها لا تَغُشُّلُجينُ الجمالِ بها مُذهَبُ
24وفي السانحاتِ بذاك الرُّميل عفراءُ تاهَ بها الربربُ
25من الذاهباتِ بحَبّ القلوبِ لا تُقتَضَى رَدَّ ما تَّسلُبُ
26وما نُطفةٌ حصَّنتها السماءُبأرعنَ مَرقاهُ مَستصعَبُ
27مصفَّقةٌ حَلَبتْ عَفوَهابها المزنُ أوّلَ ما تُحلَبُ
28إلى أن تبقَّت لُباناتُهاوكادت بما لطُفتْ تَنضُبُ
29تراوِحها وتغادي الشَّمالُتُرقرقُ فيها وتُستعذَبُ
30ولا نحلةٌ بات يَعسوبُهاعلى الحسْنِ من حذَرٍ يلسِبُ
31يَغار فيمنعها أن تُشارَ ما منع الشائَر المِشغَبُ
32تُجاذبُ فيها أكفُّ الجُناةِ غِنىً مثلها مثله تَكسِبُ
33ولا مِسكةٌ طاف عطَّارُهابدارِينَ ينخلُ ما يَجلبُ
34يبقِّرُ عنها بطونَ الظِّباءِمن الألف واحدةٌ تُنجِبُ
35فجاءت لضوعتها سَورةٌتكاد العِيابُ بها تُثْقبُ
36بأطيبَ من فم ذات الوشاحسُحوراً بلى فمُها أطيبُ
37تقول العواذلُ دعْ ذِكرهاففي الذِّكر قادحةٌ تُلهِبُ
38وهَبْها كعاريةٍ تُستَرَدُّ لابدَّ أو ثَلَّةٍ تعزُبُ
39فقلتُ إذن كبِدي فلذةٌمن الصخر أو كبِدي أصلبُ
40تُزَمُّ الحمولُ فلا أستكينُوتشدو الحمامُ فلا أَطربُ
41عَذيريَ من زمنٍ لا يَسُرُّبنعماءَ إلا بها يَنكُبُ
42إذا قَسمَ الحظَّ بين الرجالفحظيَ من شر ما يُنصِبُ
43تَعاوَى عليّ تصاريفُهتُذأبِبُ حولي وتَستكلبُ
44فأدفعهنّ بصبري الجميلِإذا ظَلَع المتنُ والمنكِبُ
45سأركبُ عزمِيَ حتى يطيرَعن الضيم عنقاءُ بِي مُغرِبُ
46وإلا فعندَ عميدِ الكفاةِ حِمىً مانعٌ وذَرىً مُعشِبُ
47وراتعةٌ من أماني العُفاةِ لا هيَ نَظميَ ولا تَسغَبُ
48لها ما يُوَسِّعُ من ذَرعهابساطَ الرجاء وما يُرحِبُ
49كريمٌ وشائجُ أعراقِهِإلى العِيصِ من مجده تَضرِبُ
50توسَّعَ في نسبٍ كالهلالإلى الشمس أعرقَ ما يُنسَبُ
51بُناةُ العلا آلُ عبدِ الرحيم يُعرَفُ بابنِهمُ ما الأبُ
52ميامينُ أنديةُ المكرماتلهم تُجتَبَى وبهم تُعصَبُ
53إذا ذَكَروا العارَ لم يأمنواوإن ركبوا السيفَ لم يَرهَبوا
54وجوهٌ ميسَّرةٌ للنجاحِ باسمةٌ والثرى يَقطُبُ
55وأيدٍ تخفُّ إلى الأعطياتِإذا حُسِبَ الفقرُ لا تُحسَبُ
56تراحُ عِشارُهُمُ للشفارِفتُعبَطُ من قبلِ تُستحلَبُ
57ولولا القرَى ورشادُ الضيوفِ لم يغدُ عبدٌ لهم يَحطِبُ
58مضَوا تضمنُ المجدَ أحداثُهموذكرهُمُ خالدٌ طيِّبُ
59وقام أبو سعدهم ذائداًبميراثه وبما يكسِبُ
60فتاهم بما عُدّ من سِنِّهوشيخٌ وأحلامهم تعزُبُ
61كفته بديهةُ حِدْثانهِقديمَ الرجالِ وما جَرّبوا
62وغَلَّس حتى انتهى واحداًله المجلسُ الصدرُ والموكبُ
63كثير الغَناءِ قليل العناءِفما يستريح وما يَتعَبُ
64وما يَغمزُ الخطبُ في عُودهإذا انقلبَ الزمنُ القُلَّبُ
65أبيٌّ جوادٌ فيومَ الخصاميَحُجُّ ويومَ الندى يَغلبُ
66يرى النفسَ تلك التي لا تُذَلُّ والمالَ ذاك الذي يُوهَبُ
67أصاخ بكم لِيَ حظِّي الأصمُّ واعتذر الزمنُ المذنبُ
68وذلَّلتُمُ لي ظهورَ الرجاءِ ما شئتُ أركبُ أو أجنُبُ
69وكنتم مآلي ومالي فلستُ أرهبُ شيئاً ولا أرغبُ
70وردَّ الودادُ إليكم قِيادَ قلبي فما عنكُمُ مَذهبُ
71وحَّلأتُ عن حوض شعري الملوكَ وهو لكم مُغدِقٌ مُعذَبُ
72صوارمهُ دونكم تُنتضَىوأذيالُه حولكم تُسحَبُ
73أَحنُّ لكم حَنَّة العاشقينفأمدحكم مثلَ ما أنسِبُ
74على مللٍ فيكُمُ لا تزالبجنبي قوارفُهُ تَنْدُبُ
75متى آتِ لم أكُ مستكرهَاًوأنأَى فما أنا مستقرَبُ
76وكم ماطرٍ فيهِمُ بالوفاءِإذا رمتُ أنصافَهُ يحلِبُ
77يُدير كؤسَ الهوى بيننافيسقي الغرامَ ولا يشرَبُ
78ومن حاسدٍ ليَ أرسانُهُبما ساءني عندكم تُجذَبُ
79إذا خافني دبَّ في دوركمبعيبي كما دبَّت العقربُ
80فلا وشَقاوتِهِ ما يَشُقُّعلى البدر أن تَنبحَ الأكلُبُ
81ولو كنتُ أُغلي عليكم رضايَلما سرّكم أنني أَغضبُ
82ولكن فؤادٌ لكم رقُّهُفما يستبيع ولا يَهرُبُ
83يُريه الهوى أنَّ إمساكهبكم من تنقّلِهِ أصْوبُ
84وأنَّ الحِفاظَ وحبَّ الوفاءِعلى طينِ طابِعهِ أغلبُ
85فلا تنتزعكم يدٌ تستميحُ مِنّي ولا قاهرٌ يَغصِبُ
86ولا أعدَمَنْ منكُمُ أُسرةًبأيسر عُتبَى لها تعتِبُ
87وغُرٍّ مفوَّفةٍ كالبرودِ أو هي من حَوكها أقشبُ
88تجارِي بروجَ العلا أو تعودوشرقُ النجوم لها مَغرِبُ
89يُذِلُّ النوالُ لكم صعبَهافكلُّ شوامسها تُركَبُ
90بكم هامَ ريِّقُها في الشبابِوهذا لكم عمرُها الأشيبُ
91على كلِّ يومٍ جديدِ السعودِ ومن حُسنِها سِمةٌ تغرُبُ
92فإن جاءكم أعجميُّ اللسان فهْي لسانٌ له مُعرِبُ
93فتبقونَ وهي بواقٍ قعودٌما اختلفَ الصبحُ والغيهبُ