الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

نأت بعد ما بان العزاء سعاد

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·50 بيتًا
1نأتْ بعد ما بان العزاءُ سُعادُفحشوَ جفونِ المُقْلَتين سُهَادُ
2فليت فؤادي للظعائن مَرْبَعٌوليت دموعي للخليط مَزاد
3نأوا بعد ما ألقتْ مكايِدها النوىوقرَّت بهم دار وصحَّ ودادُ
4وقد تؤمنَ الأحداث من حيثُ تُتَّقَىويبعدُ نُجْح الأمر حين يراد
5أعاذِلَ لي عن فُسْحة الصبر مَذْهَبٌوللَّهْو غيري مأْلَفٌ ومَصَاد
6ثوت لِيَ أسْلافٌ كرام بِكَرْبلاَهُمُ لثُغُور المسلمين سِدَاد
7أصابتهمُ من عبد شمس عداوةٌوعاجَلَهم بالناكثِين حَصَاد
8فكيف يلذُّ العيشُ عفوا وقد سطاوجارَ على آل النبيّ زِياد
9وقتَّلهمْ بغيا عُبَيدٌ وكادهميزيدُ بأنواع الشقاء فبادوا
10بثاراتِ بدرٍ طالبَوهم ومكَّةٍوكادهُمُ والحقُّ ليس يُكاد
11فحُكِّمت الأسيافُ فيهم وسُلِّطتعليهم رِماح للنفاق حِدَاد
12فكم كُرْبةٍ في كربلاءَ شديدةٍدهاهُمْ بها للناكثِين كِياد
13تحكَّم فيهم كلُّ أنْوَكَ جاهلٍويُغْزَون عَزْواً ليس فيه مَحَاد
14كأنهمُ ارتدَّوا ارتدادَ أُمَيَّةٍوحادوا كما حادت ثمود وعاد
15ألم تُعظِموا يا قوم رهطَ نبِّيكمأما لكُمُ يوم النُّشُور مَعاد
16تداس بأقدام العصاة جُسومُهموتدرسُهم جُرْدٌ هناك جِياد
17تَضِيمُهمُ بالقتل أمَّةُ جَدّهمسَفَاهاً وعن ماء الفرات تُذَادُ
18فماتوا عِطاشاً صابرين على الوغَىولم يَجْبُنُوا بل جالدَوا فأجادوا
19ولم يقبلوا حكم الدعِيّ لأنهمتسامَوا وسادُوا في المهود وقادوا
20ولكنهم ماتوا كِراماَ أعِزَّةًوعاش بهم قبل الممات عِباد
21وكم بأعالي كربلا من حفائربها جُثَثُ الأبرار ليس تعاد
22بها من بني الزهراء كلّ سَمْيدَعجوادٍ إذا أعيا الأنامَ جوادُ
23معفَّرة في ذلك الترب منهمُوجوهٌ بها كان النجاح يفاد
24فلهفي على قتل الحسين ومسلمٍوخِزيٌ لمن عاداهما وبِعاد
25ولهفي على زيدٍ وبَثّاً مردَّداًإذا حان من بَثّ الكئيب نفاد
26ألا كبِدٌ تفنَى عليهمْ صَبَابةفيَقْطُرَ حُزْناً أو يذوبَ فؤاد
27ألا مُقْلَة تَهْمِي ألا أذُنٌ تعيأكُلُّ قلوب العالمين جَمَاد
28تُقاد دماء المارقين ولا أرىدماءَ بني بنت النبيّ تقاد
29أليس همُ الهادون والعِتْرة التيبها أنجابَ شِرْكٌ واضمحل فساد
30تُساق على الإرغام قَسْرا نِساؤهمسبايا إلى أرض الشآم تقادُ
31يُسَقن إلى دار اللعِين صواغِراكما سِيق في عَصِف الرياح جراد
32كأنهمُ فَيْءُ النصارى وإنهمْلأَكَرمُ مَن قد عزَّ منه قِياد
33يعِزُّ على الزهراء ذِلَّةُ زينبوقتلُ حسين والقلوبُ شِداد
34وَقَرْع يزيد بالقضيب لِسنِّهلقد مَجَسَوا أهلُ الشآم وهادوا
35قتلتم بني الإيمان والوحِي والهُدَىمتى صحَّ منكمْ في الإله مُرَاد
36ولَمْ تقتلوهم بل قتلتم هداكُمُبهمْ ونقصتم عند ذاك وزادوا
37أمَيَّةُ ما زلتم لأبناء هاشِمٍعِدىً فاملئوا طُرقَ النفاق وعادوا
38إلى كم وقد لاحت براهينُ فضلهمْعليكم نِفار منكُم وعِناد
39متى قطُّ أضحى عبد شمس كهاشمٍلقد قلَّ إنصاف وطال شِراد
40متى وُزِنت صُمُّ الحجار بجوهرمتى شارفت شُمَّ الجبال وِهاد
41متى بعث الرحمنُ منكم كجدّهمنبيّاً علت للحقّ منه زناد
42متى كان يوماً صخرُكم كعَليّهمإذا عُدّ إيمان وعُدّ جهاد
43متى أصبحت هِند كفاطمةَ الرضامتى قيس بالصبح المنير سواد
44أآلَ رسول الله سُؤتمْ وكِدْتمُستحيا عليكم ذِلَّةٌ وكساد
45أليس رسول الله فيهم خصيمَكمإذا اشتدّ إبعادٌ وأَرمَلَ زادُ
46بكمْ أم بهمْ جاء القُرآنُ مبشّراًبكمْ أم بهمْ دين الآله يشاد
47سأبكيكم يا سادتي بمدامعغزارٍ وحزن ليس عنه رقاد
48وإن لم أعاد عبدَ شمس عليكُمفلا أتَّسعت بي ما حييت بلادُ
49وأطلبهمْ حتى يروحوا وما لهمعلى الأرض من طول القرار مِهاد
50سقى حُفَرا وارتكُمُ وحَوَتْكُمُمن المستهلاَّت العذابِ عِهاد
العصر المملوكيالطويلرومانسية
الشاعر
ت
تميم الفاطمي
البحر
الطويل