الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رومانسية

نالت على يدها ما لم تنله يدي

الوأواء الدمشقي·العصر العباسي·24 بيتًا
1نَالَتْ عَلى يَدِها مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِينَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَدِي
2كأَنَّهُ طُرْقُ نَمْلٍ في أَنامِلِهاأَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْها السُّحْبُ بِالْبَرَدِ
3كأَنَّها خَشِيَتْ مِنْ نَبْلِ مُقْلَتِهافَأَلْبَسَتْ زَنْدَها دِرْعاً مِنَ الزَّرَدِ
4مَدَّتْ مَوَاشِطَها في كَفِّها شَرَكاًتَصِيدُ قَلْبِي بِهِ مِنْ داخِلِ الجَسَدِ
5وَقَوْسُ حَاجِبِها مِنْ كلِّ نَاحِيَةٍوَنَبْلُ مُقْلَتِها تَرْمِي بِهِ كَبِدِي
6وَعَقْرَبُ الصُّدْغِ قَدْ بَانَتْ زُبانَتُهُوَنَاعِسُ الطَّرْفِ يَقْظانٌ عَلى رَصَدي
7إِنْ كانَ في جُلَّنارِ الخَدِّ مِنْ عَجَبٍفَالصَّدْرُ يَطْرَحُ رُمَّاناً لِمَنْ يَرِدِ
8وَخَصْرُها ناحِلٌ مِثْلِي عَلى كَفَلٍمُرَجْرَجٍ قَدْ حَكى الأَحْزَان في الخَلَدِ
9إِنْسِيَّةٌ لَوْ بَدَتْ لِلْشَّمْسِ ما طَلَعَتْمِنْ بَعْدِ رُؤْيَتِها يَوْماً عَلى أَحَدِ
10سَأَلْتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ أَنْتَ تَعْرِفُنامَنْ رَامَ مِنَّا وِصالاً مَاتَ بِالكَمَدِ
11وَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا في الحُبِّ مَاتَ جَوىًمِنَ الغَرامِ وَلَمْ يُبْدِئْ وَلَمْ يُعِدِ
12فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍإِنَّ المُحِبَّ قَلِيلُ الصَّبْرِ وَالجَلَدِ
13قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينا لَوَاحِظُهامَا إِنْ أَرى لِقَتِيلِ الحُبِّ مِنْ قَوَدِ
14قَدْ خَلَّفَتْنِي طَريحاً وَهْيَ قَائِلَةٌتَأَمَّلوا كَيْفَ فِعْلُ الظَّبْيِ بِالأَسَدِ
15قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَني وَمَضىبِاللَهِ صِفْهُ وَلا تَنْقُصْ وَلا تَزِدِ
16فَقَالَ أَبْصَرْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأوَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ
17قَالَتْ صَدَقْتَ الوَفَا في الحُبِّ عَادَتُهُيَا بَرْدَ ذاكَ الَّذي قَالَتْ عَلَى كَبِدِي
18وَاسْتَرْجَعَتْ سَأَلَتْ عَنِّي فَقِيلَ لَهَامَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ دَقَّتْ يَداً بِيَدِ
19وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤأً مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْوَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ
20وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلةًمِنْ غَيْرِ كُرْهٍ وَلا مَطْلٍ وَلا جَلَدِ
21وَاللَهِ مَا حَزِنَتْ أُخْتٌ لِفَقْدِ أَخٍحُزْني عَلَيْهِ وَلا أُمٌّ عَلَى وَلَدِ
22فَأَسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجْرِي عَلَى عَجَلٍفَعِنْدَ رُؤْيَتِها لَمْ أَسْتَطِعْ جَلَدِي
23وَجَرَّعَتْنِي بِرِيقٍ مِنْ مَرَاشِفِهافَعَادَتِ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي
24هُمْ يَحْسُدُوني عَلَى مَوْتِي فَوا أَسَفِيحَتَّى عَلَى المَوْتِ لا أَخْلوُ مِنَ الحَسَدِ
العصر العباسيالبسيطرومانسية
الشاعر
ا
الوأواء الدمشقي
البحر
البسيط