الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · عتاب

ناد امرءا غيب خلف النقا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·43 بيتًا
1نادِ اِمرءاً غُيّبَ خَلف النَّقافكَم فَتىً نادَيته ما وَعى
2وَقُل لمَن لَيس يرى قائلاًبأيِّ عهدٍ دبّ فيكَ البِلى
3وَكَيف دُلّيتَ إِلى حُفرةٍيَمحوكَ مَحو الطِّرسِ فيها الثَّرى
4كَذِي ضنىً مُلقىً وَلَيتَ الّذيسيطَ بِهِ جِسمكَ كانَ الضّنى
5أَرّقنِي فَقدُك مِن راحلٍوَاِستَلَّ مِن عَينَيَّ طعمَ الكَرى
6وَبِنتَ لا عَن مَللٍ مِن يَديوَغبتَ عَن عَينيَّ لا عن قِلى
7فَكَيفَ وَلّيت وَخَلَّفتنيأَكرعُ مِن بَعدك كأسَ الأَسى
8كَأَنَّني سارٍ عَلى قَفرةٍمَسلوبَةٍ أَعلامُها وَالصُّوى
9أَو مُنفِضٍ مِن كلِّ أَزوادهيَحرِقُ القَيظ بِنارِ الصَّدى
10وصاحِبٍ لِي كُنتُ صَبَّاً بِهِأَخشى عَلَيهِ مِن مُرورِ الصَّبا
11تَمَّ وَلَمّا لَم يَجِد مُنتهىغافَصنِي فيهِ طروق الرَّدى
12خُولِستهُ مُحتظراً رابعاًكالنّجم ولّى أو كغصنٍ ذَوى
13فَفي جُفونِي منهُ سَيلُ الزُّبَىوَفي فُؤادِي مِنهُ نارُ القِرى
14وَإنْ تَقلّبتُ عَلى مَضجَعيكانَ لِجَنبي فيهِ جَمرُ الغَضا
15وَكانَ في العَينينِ لي قرّةًفَصارَ مَيتاً لِجفوني قَذى
16قَد قُلتُ لِلمُسلينَ عَن حُزنِهما أَنا طَوعاً لِعَذولٍ سَلا
17فَإِن رَقا دَمعِي فلم يَبكِهِفَلن أُصبِحَ فيمَن بَكى
18وَكَيفَ أَسلاهُ وَبي صَبوةٌأَم كَيفَ أَنساهُ وفيهِ الهُدى
19كَانَ كَنارٍ أُضرمت وَاِنطَفتأَو بارِقٍ ما لاحَ حتّى اِنجَلى
20أَو كَوكَبٍ ما لحظتْ نورَهُفي أُفقِه العَينانِ حتّى خوى
21يَنبو عَنِ الفُحشِ وَلَم يَستطِعْمُعرّساً في عَرَصَات الخَنا
22وَإنْ تَنُطْ سِرّاً إِلى حفظِهِفَهوَ عَلى طولِ المَدى ما فشا
23كَم أَخَذَ الدّهر لَنا صاحِباًوَكَم طَوى في تُربِهِ ما طَوى
24وَكَم أَمالَت كفُّهُ صَعْدةًعالِيةً شاهِقةَ المُرتَقى
25إِن شِئتَ أَنْ تَعجَب فَانظُر إِلىمُرتَبَعٍ بادَ ورَبْعٍ خلا
26وَنِعمَةٍ سابغةٍ قَلّصتْوَمَنزلٍ بَعَد كَمالٍ عفا
27وَمَعشَرٍ حَلّوا وَلَم يَرتَضوابَأساً وعزّاً في محلِّ السُّها
28مِن دونِ ما أرغم آنافهمضَربُ الوَريدَينِ وَطَعنُ الكُلى
29أَكفُّهُم لِلمُجتَدين الغِنىوَدورُهُم في النائِباتِ الحِمى
30وَكَم لَهُم مِن مُعجِزٍ باهرٍأظهرهُ للناسِ يَوم الوغى
31سيقوا إِلى الموتِ كَما سُوِّقتْلِلعَقْرِ بِالكُرهِ بِهامُ الفلا
32وَطوّحوا في بَرزَخٍ واسعٍبَينَ هُوى مظلمَةٍ أو كُدى
33كَأَنَّهم ما قسّمتْ برهةًأَيديهمُ الأَرزاقَ بَينَ الوَرى
34وَلا أَقاموا العزَّ ما بَينَهمبِالبيضِ مَعموداً وسُمر القنا
35هوَ الرَّدى لَيسَ لَه مَدفعٌوَالمَوتُ لا يَقبلُ بذلَ الرّشا
36وَكَم مَضى قبلك أغلوطةًبِالسّيفِ مِن غَفلته مِن فَتى
37إِن ساءَني البينُ فَقَد سَرَّنيأَنّك فارَقتَ شَهيرَ الظبا
38تَمضِي إِلى القومِ الأُلى لَم تَزلْتَجعلهم في الظّلماتِ الهُدى
39فَإِنْ تَبوّأتَ لَهُم مَنزلاًكُنتَ بِهم في الدرجاتِ العُلى
40وَلَم يَزَل قَبركَ تُبلى بهِعَليكَ إِن شِئتَ دُموعُ الحَيا
41فَلَم يَضِرْ وَهوَ ندٍ تُربهمِن رَحمةٍ أَن لَم يُصبه النّدى
42وَإِنْ تَكُن مُظلمةً حَولهقُبورُ أَقوامٍ فَفيهِ السَّنا
43وَإِنْ يَبِتْ في غَيِر ما رَبوةٍفَهوَ لَدَى الرّحمَنِ أَعلى الرُّبى
العصر المملوكيالسريععتاب
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
السريع