الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

نعاء عليه أيها الثقلان

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·29 بيتًا
1نَعَاءِ عَلَيْهِ أَيُّهَا الثَّقَلانِفَقَدْ أَقْصَدَتْهُ أَسْهُمُ الْحَدَثَانِ
2مَضَى وَأَقَمْنَا بَعْدَهُ فِي مَأْتَمٍعَلَى الْفَضْلِ نَبْكِيهِ بِأَحْمَرَ قَانِي
3فَلا عَيْنَ إِلَّا وَهْيَ بِالدَّمْعِ ثَرَّةٌوَلا قَلْبَ إِلَّا وَهْوَ ذُو خَفَقَانِ
4حِفَاظَاً وَإِشْفَاقَاً عَلَى مُتَرَحِّلٍخَلَتْ أَرْبُعٌ مِنْ شَخْصِهِ وَمَغَانِي
5فَقَدْنَاهُ فِقْدَانَ الظِّمَاءِ شَرَابَهُمْبِدَيْمُومَةٍ وَالْوِرْدُ لَيْسَ بِدَانِي
6فَيَا لِلْعُلَى كَيْفَ اسْتُبِيحَ ذِمَارُهَاوَلِلْفَضْلِ إِذْ يُرْمَى بِهِ الرَّجَوَانِ
7لَعَمْرِي لَقَدْ هَاجَ الأَسَى بَعْدَ فَقْدِهِبِنَا لَوْعَةً لا تَنْثَنِي بِعِنَانِ
8ضَمَانٌ عَلَى قَلْبِي صِيَانَةُ عَهْدِهِوَمَا خَيْرُ قَلْبٍ لا يَفِي بِضَمَانِ
9تَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا وَأَبْقَى مَآثِرَاًيُقِرُّ لَهَا بِالْفَضْلِ كُلُّ لِسَانِ
10فَإِنْ يَكُ أَوْدَى فَهْوَ حَيٌّ بِفَضْلِهِوَمَنْ كَانَ مَذْكُوراً فَلَيْسَ بِفَانِي
11وَأَيُّ امْرِئٍ يَبْقَى وَدُونَ بَقَائِهِنَهَارٌ وَلَيْلٌ بِالرَّدَى يَفِدَانِ
12أَلا قَاتَلَ اللَّهُ الْحَيَاةَ فَإِنَّهَاإِلَى الْمَوْتِ أَدْنَى مِنْ فَمٍ لِبَنَانِ
13إِذَا مَا بَنَانَا الدَّهْرُ ظَلَّتْ صُرُوفُهُتُهَدِّمُنَا وَالدَّهْرُ أَغْدَرُ بَانِي
14تُخَادِعُنَا الدُّنْيَا فَنَلْهُو وَلَمْ نَخَلْبِأَنَّ الرَّدَى حَتْمٌ عَلَى الْحَيَوانِ
15إِذَا مَا الأَبُ الأَعْلَى مَضَى لِسَبِيلِهِفَمَا لِبَنِيهِ بِالْبَقَاءِ يَدَانِ
16لَقَدْ فَجَعَتْنَا أُمُّ دَفْرٍ وَمَا دَرَتْبِأَرْوَعَ مِنْ نَسْلِ النَّبِيِّ هِجَانِ
17سَلِيمُ نَوَاحِي الصَّدْرِ لا يَسْتَفِزُّهُنِزَاعٌ إِلَى الْبَغْضَاءِ وَالشَّنَآنِ
18يُعَاشِرُ بِالْحُسْنَى فَإِنْ رِيبَ لَمْ يَفُهْبِسُوءٍ وَلَمْ تَرْمِزْ لَهُ شَفَتَانِ
19لَقَدْ كَانَ خِلاً لا يُشَانُ بِغَدْرَةٍوَصَاحِبَ غَيْبٍ طَاهِرٍ وَعِيَانِ
20إِذَا قَالَ كَانَ الْقَوْلُ عُنْوَانَ فِعْلِهِوَيَا رُبَّ قَوْلٍ نَافِذٍ كَسِنَانِ
21خِلالٌ يَفُوحُ الْمِسْكُ عَنْهَا مُحَدِّثاًوَيُثْنِي عَلَى آثَارِهَا الْمَلَوَانِ
22فَلا غَرْوَ أَنْ تَدْمَى الْعُيُونُ أَسَافَةًعَلَيْكَ وَيَرْعَى الْحُزْنُ كُلَّ جَنَانِ
23فَأَنْتَ ابْنُ مَنْ أَحْيَا الْبِلادَ بِعِلْمِهِوَأَبْقَى لَهُ ذِكْرَاً بِكُلِّ مَكَانِ
24أَفَادَ بَنِي الأَوْطَانِ فَضْلاً سَمَوْا بِهِإِلَى هَضَبَاتٍ فِي الْعُلا وَقِنَانِ
25وَأَنْتَ ابْنُهُ وَالْفَرْعُ يَتْبَعُ أَصْلَهُوَمَا مِنْكُمَا إِلَّا جَوَادُ رِهَانِ
26هُوَ الأَوَّلُ السَّبَّاقُ فِي كُلِّ حَلْبَةٍوَأَنْتَ لَهُ دُونَ الْبَرِيَّةِ ثَانِي
27فَيَا رَحْمَةَ اللَّهِ اسْتَهِلِّي عَلَيْهِمَابِسَجْلَيْنِ لِلرِّضْوَانِ يَنْهَمِلانِ
28وَعُمِّي قُبُورَ الْعَالَمِينَ كَرَامَةًلِقَبْرَيْنِ بِالْبَطْحَاءِ يَلْتَقِيَانِ
29عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ مِنِّي تَحِيَّةٌيُوَافِيكَ فِي خُلْدٍ بِهَا الْمَلَكَانِ
العصر الحديثالطويلقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الطويل