1نعى البرق من باريس ساسون فاغتدتببغداد أم المجد تبكي وتندب
2ولا غروَ أن تبكيه إذ فقدت بهنواطق أعمال عن المجد تعرب
3لقد كان ميمون النقيبة كلماتذوّقته في النفس يحلو ويعذب
4تشير إليه المكرمات بكفّهاإذا سئلت أي الرجال المهذّب
5ألا لا تقل قد مات ساسون بل فقلتغوّر من أفق المكارم كوكب
6فلا عجب أن راح في الغرب ثاوياًفإن النجوم الزهر في الغرب تغرب
7فقدنا به شيخ البرلمان ينجليبه ليلة الداجي إذا قام يخطب
8وكان إذا ما قال أوجز قولهولكنّه في فعله الخير مسهب
9وكانت له في الترك قبلاً مكانةبها كل ذي فضل من الترك معجب
10وزين النهى لا يستخفّ حصاتهمع الغيد ملهى أو مع الصيد ملعب
11تضجّ الملاهي وهو كالطود شامخفلم تلقه إلا من المجد يطرب
12وما سرّه من دولة العجم رتبةولا غره من دولة العُرب منصب
13لقد كان في الأوطان يرأب صدعهافيسعى إلى الإصلاح فيها ويدأب
14فأصغى لشكواها وزيراً ونائباًوعالجها منه الطبيب المجرّب
15وأبعد مرمى حبّها في شبابهوجاهد في إسعادها وهوأشيب
16لئن كنت يا ساسون غيبك الردىلذكراك في العلياء لا تتغيب
17رزئناك مِفضالاً ففقدك محزنومسعاك محمود وذكرك طيّب