الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

عن الخيال لنا ليالي الأبرق

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·48 بيتًا
1عنّ الخيالُ لنا ليالي الأبرقِوالرَّكبُ بين مسهَّدٍ ومؤرَّقِ
2ومصرّعين من الكلال كأنّهمْصبحوا وما صبحوا بكلّ مروَّقِ
3متوسّدين وقد أَمالَ رقابهمْسُكرُ الكرى لهمُ خدودَ الأينُقِ
4إن كان زوراً باطلاً فَلَطعمهُحلوٌ شهيٌّ في فم المتذوّقِ
5لم ينهَهَ عنّي تقوُّسُ صَعْدَتيوالشّيبُ يضحك ثغرُه في مَفْرَقي
6ومرشّفِ الوجناتِ لولا حسنُهُسَلَتِ القلوبُ معاً فلم تتعشّقِ
7يَسبِي العيونَ بحُسنِ خدٍّ مونقٍحاز الجمالَ وغضِّ قَدٍّ مورقِ
8وافى وَهاماتُ الكواكبِ مُيَّلٌوالصُّبحُ قد ألقى يداً في المشرقِ
9واللّيلُ في بُرْدٍ رقيقٍ أزرقٍسَمَلٍ ولكنْ بعدُ لم يتخرّقِ
10بَرَدَتْ زيارتُهُ غليلَ تحرُّقيوشفتْ وما علمتْ طويلَ تشوّقي
11ما زدتُه شيئاً وبين جوانحيلهبُ الغرامِ على الحديثِ المونقِ
12يا لائِمي في الحبِّ لو قاسيتَهلعلمتَ أنّك كاذبٌ لم تَصدُقِ
13ما كنتَ للعذل الّذي لم تُلفِنيأُصغِي إِليه من الصّبابةِ مُعنِقي
14فدع الملامةَ لا مفيقٌ من هوىًفينا ولا في رأيه من مُفْرِقِ
15قل للوزير أبي المعالي واِبنِهاوسليلِ كلِّ نجيبةٍ لم تُخفِقِ
16يا سيِّدَ الوزراءِ من ماضٍ ومِنآتٍ ومخلوقٍ ومن لم يُخلَقِ
17لازلتَ بين تملّكٍ وتحكّمٍأبداً وبين تصعُّدٍ وتحلُّقِ
18في خَفضِ عيشٍ لا يزول نطاقُهُعن ساحتيك وظلّ عزٍّ مُحدِقِ
19للَّهِ دَرُّك حيث تَشتجِرُ القناتحت العجاج على ظهور السُّبَّقِ
20واليومُ غصّانٌ بكلِّ مجدَّلٍفوق الثّرى وبأذرعٍ وبأسْوُقِ
21والموتُ يستلب النّفوسَ بطعنةٍأو ضربةٍ فكأنّما لم تُخلَقِ
22أوقَدْتَه حتّى اِستَطار شرارُهوغمرتَ فيه فَيْلقاً في فَيْلَقِ
23وعصابةٍ مَرَقَتْ فرُضْتَ جِماحَهاحتّى اِلتَوى فكأنّما لم تمرُقِ
24أنزلتها قَسْراً على حكم الظُّباوقضيّةِ العالي الأشُمِّ الأزرقِ
25والبِيضُ بين مُسلَّمٍ ومثلَّمٍوالسُّمرُ بين مصحّحٍ ومدقَّقِ
26لا تَحْفَلَنْ بالغابطين على الّذيأُوتيتَ من بحر الفخارِ المُفهَقِ
27وقهرتَهمْ بمحلّةٍ لا ترتَقىوبهرتَهمْ في جودك المتدفّقِ
28ودعِ الحَسودَ يقول ما هو أهلُهُفالقولُ بين مكذَّبٍ ومصدَّقِ
29ليس الحسودُ وإنْ تموَّه أمرُهُفي النّاس إلّا كالعدوِّ المُحنَقِ
30أَنَا في بني عبد الرّحيم مُخَيَّمِيوإذا علقتُ فمنهمُ متعلَّقِي
31وبنشرهمْ عَبِقٌ ولولا أنّهيا صاحبي نشرٌ لهمْ لم أعْبَقِ
32أعطيتُهمْ ودّي ولو بيدِي المنىشاطرتُهمْ من مدّتي ما قد بِقي
33ولو اِنّ في كفّي الشّبابَ وقد مضىلبذلتهُ وخصصتُهمْ بالريّقِ
34في أيّ شِعْبٍ من شعوبِ مُرادهمْحتّى أُتاهِمَ لم أخِبَّ وأعنِقِ
35فبأيّ أمرٍ فيهمُ لم ألْتَبِسْوبأيّ حبلٍ منهمُ لم أعلَقِ
36كم أنقذوا من حتفِ كربٍ واسعٍأو أخرجوا من كفّ خطبٍ ضيّقِ
37ورقَوْا منَ العلياء ما لا يُرتقىوأتوا من الغايات ما لم يُلحَقِ
38ومتى رأيتَهمُ رأيتَ تقرّبيمن دارهمْ وتخصّصِي وتحقّقِي
39لا باعد اللَّهُ اللِّقاءَ ولا رمىشملاً يضمّ جميعَنا بتفرّقِ
40قد زارنا التّحويلُ يُخبر أنّهأبداً يقابلنا بوجهٍ مُشرقِ
41صقلَ الإلهُ حسامَه وأزارَهطَلْقاً بكلِّ تهلُّلٍ وتألُّق
42كم ذا لنا أملٌ به متنظَّرٌشوقاً ومن قلبٍ به متعلّقِ
43وكساه من حُلَلِ القبول مجاسداًما كنّ من وشْىٍ ومن إستَبْرَقِ
44وبه مفاخرُ دهرِنا وعلاؤهدون الدّهور على الجبال الشُّهَّقِ
45وَإِذا اِستمعتَ فلا تُصِخْ إلّا إلىكَلِمٍ جلبن على الورى من منطقي
46في رونقٍ بَهِجٍ وليسَ برائقٍما لم يكن عَذْباً ولا ذا رونقِ
47ومُنَمَّقٍ طبعاً وكلُّ مُنَمَّقٍبتعسّفٍ يلقاك غيرَ مُنَمَّقِ
48وإذا نطقتُ بغير مدح فضائلٍجُمعتْ لكمْ فكأنّني لم أنطِقِ
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل