الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رومانسية

ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها

البحتري·العصر العباسي·40 بيتًا
1ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيهانَعَم وَنَسأَلُها عَن بَعضِ أَهليها
2يادِمنَةً جاذَبَتها الريحُ بَهجَتَهاتَبيتُ تَنشُرُها طَوراً وَتَطويها
3لازِلتِ في حُلَلٍ لِلغَيثِ ضافِيَةٍيُنيرُها البَرقُ أَحياناً وَيُسديها
4تَروحُ بِالوابِلِ الداني رَوائِحُهاعَلى رُبوعِكِ أَو تَغدو غَواديها
5إِنَّ البَخيلَةَ لَم تُنعِم لِسائِلِهايَومَ الكَثيبِ وَلَم تَسمَع لِداعيها
6مَرَّت تَأَوَّدُ في قُربٍ وَفي بُعُدٍفَالهَجرُ يُبعِدُها وَالدارُ تُدنيها
7لَولا سَوادُ عِذارٍ لَيسَ يُسلِمُنيإِلى النُهى لَعَدَت نَفسي عَواديها
8قَد أَطرُقُ الغادَةَ الحَسناءَ مُقتَدِراًعَلى الشَبابِ فَتُصبيني وَأُصبيها
9في لَيلَةٍ لا يَنالُ الصُبحُ آخِرَهاعَلِقتُ بِالراحِ أُسقاها وَأَسقيها
10عاطَيتُها غَضَّةَ الأَطرافِ مُرهَفَةًشَرِبتُ مِن يَدِها خَمراً وَمِن فيها
11يامَن رَأى البِركَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَهاوَالآنِساتِ إِذا لاحَت مَغانيها
12بِحَسبِها أَنَّها مِن فَضلِ رُتبَتِهاتُعَدُّ واحِدَةً وَالبَحرُ ثانيها
13ما بالُ دِجلَةَ كَالغَيرى تُنافِسُهافي الحُسنِ طَوراً وَأَطواراً تُباهيها
14أَما رَأَت كالِئَ الإِسلامِ يَكلَءُهامِن أَن تُعابَ وَباني المَجدِ يَبنيها
15كَأَنَّ جِنَّ سُلَيمانَ الَّذينَ وَلواإِبداعَها فَأَدَقّوا في مَعانيها
16فَلَو تَمُرُّ بِها بَلقيسُ عَن عُرُضٍقالَت هِيَ الصَرحُ تَمثيلاً وَتَشبيها
17تَنحَطُّ فيها وُفودُ الماءِ مُعجَلَةًكَالخَيلِ خارِجَةً مِن حَبلِ مُجريها
18كَأَنَّما الفِضَّةُ البَيضاءُ سائِلَةًمِنَ السَبائِكِ تَجري في مَجاريها
19إِذا عَلَتها الصَبا أَبدَت لَها حُبُكاًمِثلَ الجَواشِنِ مَصقولاً حَواشيها
20فَرَونَقُ الشَمسِ أَحياناً يُضاحِكُهاوَرَيِّقُ الغَيثِ أَحياناً يُباكيها
21إِذا النُجومُ تَراءَت في جَوانِبُهالَيلاً حَسِبتَ سَماءً رُكِّبَت فيها
22لا يَبلُغُ السَمَكُ المَحصورُ غايَتَهالِبُعدِ ما بَينَ قاصيها وَدانيها
23يَعُمنَ فيها بِأَوساطٍ مُجَنَّحَةٍكَالطَيرِ تَنفُضُ في جَوٍّ خَوافيها
24لَهُنَّ صَحنٌ رَحيبٌ في أَسافِلِهاإِذا اِنحَطَطنَ وَبَهوٌ في أَعاليها
25صورٌ إِلى صورَةِ الدُلفينِ يُؤنِسُهامِنهُ اِنزِواءٌ بِعَينَيهِ يُوازيها
26تَغنى بَساتينُها القُصوى بِرُؤيَتِهاعَنِ السَحائِبِ مُنحَلّاً عَزاليها
27كَأَنَّها حينَ لَجَّت في تَدَفُّقِهايَدُ الخَليفَةِ لَمّا سالَ واديها
28وَزادَها زينَةً مِن بَعدِ زينَتِهاأَنَّ اِسمَهُ حينَ يُدعى مِن أَساميها
29مَحفوفَةٌ بِرِياضٍ لا تَزالُ تَرىريشَ الطَواويسِ تَحكيهِ وَيَحكيها
30وَدَكَّتَينِ كَمِثلِ الشِعرَيَينِ غَدَتإِحداهُما بِإِزا الأُخرى تُساميها
31إِذا مَساعي أَميرِ المُؤمِنينَ بَدَتلِلواصِفينَ فَلا وَصفٌ يُدانيها
32إِنَّ الخِلافَةَ لَمّا اِهتَزَّ مِنبَرُهابِجَعفَرٍ أُعطِيَت أَقصى أَمانيها
33أَبدى التَواضُعَ لَمّا نالَها رِعَةًمِنهُ وَنالَتهُ فَاِختالَت بِهِ تيها
34إِذا تَجَلَّت لَهُ الدُنيا بِحِليَتِهارَأَت مَحاسِنَها الدُنيا مَساويها
35يا اِبنَ الأَباطِحِ مِن أَرضٍ أَباطِحُهافي ذُروَةِ المَجدِ أَعلى مِن رَوابيها
36ما ضَيَّعَ اللَهُ في بَدوٍ وَلا حَضَرٍرَعِيَّةً أَنتَ بِالإِحسانِ راعيها
37وَأُمَّةٍ كانَ قُبحُ الجَورِ يُسخِطُهادَهراً فَأَصبَحَ حُسنُ العَدلِ يُرضيها
38بَثَثتَ فيها عَطاءً زادَ في عَدَدِ العَليا وَنَوَّهتَ بِاِسمِ الجودِ تَنويها
39ما زِلتَ بَحراً لِعافينا فَكَيفَ وَقَدقابَلتَنا وَلَكَ الدُنيا بِما فيها
40أَعطاكَها اللَهُ عَن حَقٍّ رَآكَ لَهُأَهلاً وَأَنتَ بِحَقِّ اللَهِ تُعطيها
العصر العباسيالبسيطرومانسية
الشاعر
ا
البحتري
البحر
البسيط