قصيدة · السريع · مدح
مولاي يا ذا المنظر الزاهر
1مولايَ يا ذا المنظرِ الزاهرِوالمنطقِ المنتظمِ الباهرِ
2يا حاكماً شاهدُهُ عاملٌعلى العُلى نفديكَ بالناظرِ
3أبدعت نثراً قلتُ لَما بداكم تركَ الأولُ للآخرِ
4وقلتَ شعراً محكماً مثلُهُفي الدهر لم يخطرْ على خاطِرِ
5فيا سريعَ النظمِ لا زلتَ فيخيرٍ مديدٍ كاملٍ وافرِ
6جَمَّلْتَ مصراً أنتَ مِنْ أهلِهِوسُدْتَ في البادي وفي الحاضرِ
7فأنتَ نورُ الدينِ عدلاً ومَنْيُسْمى به غيرُكَ كالجائرِ
8وإنما كلفتني خطةًتُوهي قوى المستأسدِ الخادِرِ
9قلتَ أجزني وأنا قطرةٌواحدةٌ من بحرِكَ الزاخرِ
10يوسفُ أعرِضْ ما الذي تبتغيمِنْ عمرَ المعدولِ مِنْ عامِرِ
11أمرتني ما أنتَ أولى بهفشرِّف المأمورُ بالآمرِ
12فإن أُخالفْ لم يلقَ بي وإنْأطعتُ أخشى هزأةَ الناظرِ
13وطاعتي أمرَكَ ألفيْتُهاأولى وإن شقَّتْ على خاطري
14أجزتُ مولايَ كما جوّزواصرفَ سوى المصروفِ للشاعرِ
15ضرورةً إذ لست أهلاً لماظننتَ يا طائلُ بالقاصرِ
16إجازةً لو أنني منصفسألتُها من فضلِكَ الغامرِ
17مثلُكَ لا يُجهلُ مقدارُهُولا سجايا بيتكِ الطاهرِ
18حكمتَ في الشهباءِ فرعاً عن الشرعِ وعن طَشْتمرَ الناصري
19فما رأينا منكَ إلاّ الذييَسرُّ في الباطنِ والظاهرِ
20حكْمٌ عفيفٌ نَزِهٌ محسنٌبَرٌّ مقيلٌ عثرةَ العاثرِ
21مسدَّد الأحكامِ حتى غداحكمُكَ مثلَ المثلِ السائر
22فاللهُ لا يجعلُهُ آخرَ العهدِ لنا من وجهكَ الناضرِ
23ودمتَ في عزٍّ وفي رفعةٍيا قدوةَ الناظمِ والناثرِ