الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · رومانسية

متى يشفى بك الصب العميد

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·50 بيتًا
1متى يَشفى بكَ الصبُّ العَميدويبلُغُ من دُنُوُّكَ ما يُريدُ
2شجٍ يُحييه وصلٌ من حَبيبٍويقتلُهُ التَجَنُّبُ والصُّدود
3وما أنسى لنا ساعاتِ لهوٍمَضَتْ والعيشُ يومئذٍ حميد
4ونحنُ من المسرَّةِ في رياضٍتُحاكُ من الرَّبيع لها برود
5وبنتُ الكرم قد طَلَعت علينايُكلّل تاجَها الدرُّ النضيد
6معتَّقَةً تُسَرُّ النفسُ فيهاوقد طافت بها حسناءُ رُود
7وقد صَدَحَتْ على الأَغصان وُرقٌفأغصانُ النقا إذ ذاكَ ميد
8تُعيدُ عليَّ ما تُبدي غَرَاماًفكم تُبدي الغرامَ وكم تُعيدُ
9تجاوبها الغواني بالأَغانيفيُطربنا لها نايٌ وعُود
10فحينئذٍ يدارُ على الندامىمُذابُ التبر والماء الجَمود
11ويُرجَمُ كلُّ شيطانٍ مريدٍبحيث الهمُّ شيطانٌ مريد
12سقى أيَّام لهوٍ في زَرودوما ضَمَّتْ معانيها زَرود
13نُجَدِّدُ ذكرها في كلِّ يومٍوهل يبقى مع الذكر الجديد
14فقد مَرَّتْ لنا فيها ليالٍكما نظمت قلائدها العقود
15ليالٍ لم نكنْ نُصْغي للاحٍأينقص بالملامة أم يزيد
16فكم في الحبِّ من لاح لصبٍّيفيد بزعمه ما لا يفيد
17أحِبَّتَنا لقد طالَ التنائيوحالت بيننا بيدٌ فبيد
18فيا زمنَ الصِّبا هَلْ من رجوعٍويا عهدَ الشباب متى يعود
19سلامُ الله أحبابي عليكمإلى بغداد يحملها البريد
20يُهَيِّجُ لوعتي وَجْدٌ طريفٌلكم ويشوقُني وَجْد تليد
21فهل أخبِرْتم أنِّي بحالٍيساءُ بها من الناس الحسود
22تَقُرُّ البصرةَ الفيحاء عَينيبما يولي محمَّدها السعيد
23فتًى لا يزالُ يُوليني نداهويغمُرني له كرم وجود
24تدفَّقَ منهلاً عذباً فراتاًفلي من عذب منهله ورود
25ولولا برّه طِبت نفساًولم يخضرّ لي في الدهر عود
26أُشاهدُ منه إذ يبدو هلالاًوبدراً من مطالعه السعود
27وغيثاً كلّما ينهلُّ جَوٌّوليثاً كلّما خفَقَتْ بنود
28فَدَتْه الناسُ من رجلٍ كريمٍتنبَّه للجميل وهم رقود
29وشيَّد ما بَنَتْه من المعاليله الآباء قِدماً والجدود
30فتىً من هاشمٍ بيضِ الأياديبحيثُ حوادثُ الأيّام سودُ
31رؤوفٌ بالمُلِمِّ له رحيمٌصديقٌ صادقٌ بَرٌّ وَدود
32ومَن آوى إليه وحلَّ منهبأكرم ما تحلُّ به الوفود
33فقد آوى إلى ركنٍ شديدوليس كمثله ركن شديد
34همُ آلُ النبيّ وكلُّ فضلٍلديهم يستفيد المستفيد
35هُمُ يوم النوال بحارُ جودوفي يوم النزال هم الأُسود
36فمن جودٍ تَصوبُ به الغواديومن بأسٍ يلين له الحديد
37هُمُ الأقطاب والأنجاب فيناإذا دارت دوائرها الوجود
38وإنْ عُرِضَت كرامتهم علينافما للمنكرين لها جحود
39وما احتاج النهار إلى دليلوقد شَهِدَتْ به منه شهود
40فمنها ما نشاهده عياناًإذا ما النار أضرمها الوقود
41وللأكفاء يومئذٍ عَلَيْهمهبوطٌ في الحضيض ولا صعود
42رجال كالجبال إذا اشمَخرَّتْتَبيدُ الراسياتُ ولا تبيد
43يخلّدُ ذكرهم في كلِّ عصروما للمرءِ في الدنيا خلود
44فيا بيت القصيد إليك تهدىمن العبد الرقيق لك القصيد
45فيطربك النشيد وكلَّ حرٍّكريم الطبع يطربه النشيد
46فإنَّك والثناءُ عليك منِّيوما أملَيته طوق وجيد
47لقد سُدْتَ الكرامَ ولا عجيبٌفمثلك في الأكارم من يسود
48وما استغنيتُ عنك بكلِّ حالوهل يغني عن الماء الصعيد
49خدمتك بالقريض فطال باعيكما خَدَمَتْ مواليها العبيد
50ونِلْتُ بك المرادَ من الأمانيفَنِلْتَ من المهيمنِ ما تريد
العصر الأندلسيالوافررومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الوافر