الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · وطنية

متى يرعي لقولك أو ينيب

أبو تمام·العصر العباسي·38 بيتًا
1مَتى يُرعي لِقَولِكَ أَو يُنيبُوَخِدناهُ الكَآبَةُ وَالنَحيبُ
2وَما أَبقى عَلى إِدمانِ هَذاوَلا هاتا العُيونُ وَلا القُلوبُ
3عَلى أَنَّ الغَريبَ إِذا اِستَمَرَّتبِهِ مِرَرُ النَوى أَسِيَ الغَريبُ
4وَنِعمَ مُسَكِّنُ البُرَحاءِ حَلَّتبِهِ فَأَقامَتِ الدَمعُ السَكوبُ
5أَرومُ حِمى العِراقِ فَتَدَّرينيرُماةَ جَوىً لِشَجوٍ ما تُصيبُ
6وَتُسعِفُني دِمَشقُ وَساكِنوهاوَلا صَدَدٌ دِمَشقُ وَلا قَريبُ
7سَقى اللَهُ البِقاعَ فَحَيثُ راقَتجِبالُ الثَلجِ رَحباً وَالرَحيبُ
8وَصابَ الغوطَةَ الخَضراءَ أَعدىوَأَغزَرَ ما يَجودُ وَما يَصوبُ
9مِنَ الأَنواءِ مُنهَمِرٌ مُلِتٌّلِفَودَيهِ الكَثافَةُ وَالهُدوبُ
10إِذا اِلتَمَعَت صَواعِقُهُ وَطارَتعَقائِقُهُ وَفَضَّتهُ الجَنوبُ
11حَسِبتَ البيضَ فيهِ مُصلَتاتٍهَجيراً سَلَّها يَومٌ عَصيبُ
12وَكانَ بِهِ سَواحينٌ تُهَمّيعَزالَيهِ الظَواهِرُ وَالغُيوبُ
13بِلادٌ أَفقَدَتنيها هَناتٌيُشَيِّبُ كَرُّها مَن لا يَشيبُ
14وَآثارٌ مُوَكَّلَةٌ بِأَلّايُجاوِزُ ما رَقَشنَ لَهُ عَريبُ
15وَكَم عَدَوِيَّةٍ مِن سِرِّ عَمرٍولَها حَسَبٌ إِذا اِنتَسَبَت حَسيبُ
16لَها مِن طَيِّئٍ أُمٌّ حَصانٌنَجيبَةُ مَعشَرٍ وَأَبٌ نَجيبُ
17تَمَنّى أَن يَعودَ لَها حَبيبٌمُنىً شَطَطاً وَأَينَ لَها حَبيبُ
18وَلَو بَصُرَت بِهِ لَرَأَت جَريضاًبِماءِ الدَهرِ حِليَتُهُ الشُحوبُ
19كَنَصلِ السَيفِ عُرِّيَ مِن كِساهُوَفَلَّت مِن مَضارِبِهِ الخُطوبُ
20زَعيماً بِالغِنى أَو نَدبِ نَوحٍتُعَطَّطُ في مَآتِمِهِ الجُيوبُ
21فَأَصبَحَ حَيثُ لا نَقعٌ لِصادٍوَلا نَشَبٌ يَلوذُ بِهِ حَريبُ
22بِمِصرَ وَأَيُّ مَأرُبَةٍ بِمِصرٍوَقَد شَعَبَت أَكابِرَها شَعوبُ
23وَوَدَّأَ سَيبَها ما وَدَّأَتهُيَحابِرُ في المُقَطَّمِ بَل تُجيبُ
24بَلِ الحَيّانِ حَيّا حَضرَمَوتٍفَحارِثُها وَإِخوَتُها شَبيبُ
25فَخَولانٌ فَيَحصُبُ كانَ فيهِموَفيها غالَهُم عَجبٌ عَجيبُ
26مَضَوا لَم يُخزِ قائِلَهُم خُمولٌوَلَم يُجدِب فَعالَهُمُ جُدوبُ
27وَلَم تُجزَل بِغَيرِهِمُ العَطاياوَلَم تُغفَر بِغَيرِهِمُ الذُنوبُ
28بُدورُ المُظلِماتِ إِذا أَنادَواوَأُسدُ الغابِ أَزعَلَها الرُكوبُ
29أُولَئِكَ لا خَوالِفَ أَعقَبَتهُمكَما خَلَفَت هَوادِيَها العُجوبُ
30حَواقِلَةٌ وَأَصبِيَةٌ تَرامَتبِهِم بيدُ الدَخالَةِ وَالسُهوبُ
31فَلا الأَحداثُ بِالأَحداثِ تُرجىفَواضِلُهُم وَلا الشيخانُ شيبُ
32كِلا طَعمَيهِمُ سَلَعٌ وَصابٌفَأَيُّ مَذاقَتَيهِم تَستَطيبُ
33وَما فَضلُ العِتاقِ إِذا أَلَظَّتبِها وَتَأَثَّلَت فيها العُيوبُ
34أَتُمتَحَنُ القِسِيُّ بِغَيرِ نَبلٍأَيُخطِئُ مُبتَليها أَم يُصيبُ
35أَلِلغِمدِ المَشوفِ عَلَيكَ رَدٌّوَلَيسَ لُبابَهُ ذَكَرٌ خَشيبُ
36تَحَيَّفَتِ الأُمورُ أَبا سَعيدٍوَضاقَ بِأَهلِهِ اللَقمُ الرَكوبُ
37وَأَمسى الناسُ في عَمياءَ أَلوىبِأَنجُمِها وَأَشمُسِها الغُروبُ
38لَهُم نَسَبٌ وَلَيسَ لَهُم فَعالٌوَأَجسامٌ وَلَيسَ لَهُم قُلوبُ
العصر العباسيالوافروطنية
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الوافر