قصيدة · الطويل · قصيدة قصيرة

متى يملك الحلم الدنو على البعد

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·15 بيتًا
1متى يملكُ الحِلْمُ الدنوّ على البُعْدِويمضي حسامُ المُلكِ في غاربِ الصّدِّ
2فأرعى رياضَ الفضلِ مطلولة الندىوأُسْقى رياضَ العِلمِ واضحةَ المدِ
3وألحظُ خلاً لا يُخِلُّ بودِّهولا يرتضي إلا الثبوتَ على العَهْدِ
4وأشهدُ من أفكاره نارَ فِطْنةٍتصَعَّدُ من أنفاسِه عبقَ النَّدِ
5فيا عَرْفَ ريحٍ عاجَ من جانب اللِّوىيجرُّ على الأزهارِ ضافيةَ البُرْدِ
6غدا راشفاً ريقَ الأقاحي معانقاًمَدودَ غصونٍ لاثماً وجنةَ الورْدِ
7تلذّذْ بمصر فهيَ ربعُ أحبّتيوخبِّرْ فتاها عن غرامي وعن وجدي
8وقلْ عاد ذاك الجوّ بعدَك مُظْلمافلُحْ طالعاً تجلوهُ يا قمرَ السّعْدِ
9إذا لم تكن هندٌ بنجدٍ مقيمةًفلا هطلَتْ عينُ الغوادي على نجْدِ
10أما وحديثٌ كالمُدامِ رشفْتُهفغادرَ قلبي لا يُعيدُ ولا يُبدي
11ودُرُّ قريضٍ رُمْتُ إذ ذاكَ شأوَهُفقصَّرَ عنهُ ساعدي ونَبا كدّي
12وما لك في سمعي وطرفي وخاطريمن الصيتِ والمرأى المعظَّم والودِّ
13وما انهلّ من مجرى دموعيَ من دمٍوأُضْرمَ في مَحْنى ضلوعي من وَقْدِ
14وقوّضَ عن قلبي من الصبرِ بعدَكموخيّم في طرْفي عليكُمْ من السُهْدِ
15فحبُكَ أوفى في فؤادي من المُنىوذكرُك أحلى في لساني من الشّهْدِ