الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

متى تحضر تطب يا عذل بالا

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·47 بيتًا
1متى تحضر تطب يا عذل بالاوأما أن تغب عنا فلا لا
2وكم واعدتنا يا عدل وصلاًوجوناه فلم تنل الوصالا
3وطالبناك بالإبحار لمامطلت فلم تزد إلا مطالا
4إلى الناس التفت يا عدل يوماًفإن عليك للناس اتكالا
5زوالك بما لا تهنأ محضروهيكون لعز مملكة زوالا
6وإن السعد حيث ظلعت يبدووإن الأمن حيث تميل مالا
7وإنك كالصبح إذا تجلىوأسفر عن عمود قد تلالا
8وإنك قد أضأت الناس قدماًوإنك كنت حينئذٍ هلالا
9فكيف وأنت هذا العصر بدرٌبلغت تمام ضوئك والكمالا
10تُوارى نورك المحبوبَ عناوتحجُب عن محبيك الجمالا
11أقم للحق ديواناً عظيماًورخّص كي نُلمَّ به عجالى
12فنقرأ في ظُلامتنا كتاباًونشكو في حضورٍ منك حالا
13وقفت وأعيني مغرورقاتٌعلى ربعٍ لمية قد أحالا
14على ريعٍ لميةَ زايلتهُولم يك عَرف مية عنه زالا
15أسائله فلم يُرجع جوابيكأن الربع ما فهم السؤالا
16وقفت محاذياً طللاً حكانيبهِ وحكيت دارسه هُزالا
17كاني إذ أسائله خيالٌيخاطب في مُعَطّلة خيالا
18ذكرت به زماناً فيه ميّتلاعبني وتوليني الوصالا
19وصالاً قد نعمت به كأنيشربت به على ظمأٍ زلالا
20إلا يا ميّ حبك في فؤاديكمثل النار يشتعل اشتعالا
21أبيني كيف ليلك قر تقضىفبعدَك ليلنا يا ميُّ طالا
22أَميَّةُ نوّلينا منك قرباًأمية ثم لا تَذَرى النوالا
23ولم نك إذ منعت الوصل ندرىابخلاً كان ذلك أم دلالا
24اذنبٌ يا رعاكِ اللَه أناعشقنا منك يا ميُّ الجمالا
25أدر في الربع عيناً منك وانظرإلى حال إليها الربع حالا
26تولى فيه عنك العيش حلواًفخلَّ العين تنهمل انهمالا
27وما الربع الذي أخبرت عنهُسوى الوطن الذي ركناه مالا
28وليس سوى العدالة ما هويناوميٌّ قد ذكرناها مثالا
29إذا أمست حياة المرء عبثاًعليه لا يطيق لها احتمالا
30ولازَمهُ من الآلام داءٌوأصبح داؤُه داءً عضالا
31وقد فرحت أعاديه شِماتاًوفارقه أحبتهُ مَلالا
32فليس سوى الحِمام له طبيبٌيداوي منه آلاماً توالى
33فإن الموت يرحمه وينفيخطوباً قد نزلن به ثقالا
34وإن الموت ملتجأ كريمٌلمن ألقى بساحته الرحالا
35فزرنا عاجلاً يا موت زرنافإن لنا بزورتك احتفالا
36ويا نفس ارحلي عنا ففينابقاؤك لم يكن إلا ضلالا
37ودوسي في طريقك كل صعبٍبعزمٍ تنطحين به الجبالا
38فإنك إن برحت الجسم مناسموت إلى ذرى جوّ تعالى
39نَفِرُّ من الحياة إلى المنايالأن حياتنا أمست وَبالا
40نريد من الكروب بها خلاصاًوعن دار الهوان بها ارتحالا
41وإنّ لنا إذا متنا حياةًننالُ إلى السماء بها انتقالا
42ستخرج عن مضيق الجسم روحيوتلقى في الفضاء لها مجالا
43بقاء الروح بعد الجسم أمرٌبهِ اختلفوا ومن يدري المآلا
44فقال البعض إن الروح تبقىإذا انفصلت عن الجسم انفصالا
45وقال البعض إن النفس تفنىإذا لاقت قوى الجسم انحلالا
46فظن بقاءَها حتما أناسٌوعدَّ بقاءها قومٌ مُحالا
47وقد قلنا بهِ ونفاه بعضوإن لنا مع النافي جدالا
العصر العثمانيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
الوافر