1متى نرجو لغُمتّنا انكسَافاًوقد أمسى الشقاق لنا مَطافا
2ملأنا الجوّ بالجدل اصطخاباًوكنّا قبلُ نملؤه هُتافاً
3وما زلنا نَهيم بكلّ وادٍمن الأقوال نُرسلها جُزافا
4ونُرجف في البلاد بكل رُعبٍيهُزّ فرائص الأمن ارتجافا
5ونتّهم الحكومة باعتسافٍونحن أشدّ ظلماً واعتسافا
6وكم من ناعب في القوم يدعوبوَشك البين تحسبه الغدافا
7تباكينا على الوطن اختداعاًفأنبتنا بأدمعنا الخلافا
8أجاعتنا المطامع فاختلفنالنملأ في موائدنا الصِحافا
9ولكنّا من الوطن المُفدىنَخيط على مطامعنا غلافا
10أرى أنف الحوادث مشمخرّاًغداً يتشمّم الحدث الجُرافا
11ويُوشِك أن يُمزّق منخرَيهعطاس يملأ الدنيا رُعافا
12فهل لوزارة الغازي اقتدارتردّ به الهزاهز والنِقافا
13أقول ولو يَسوء القومَ قوليبياناً للحقيقة واعترافا
14قد اختلف البريّة واختلفنافكنّا نحن أسوأها اختلافا
15فلا تغُررك أحزاب شدادبأنّ لهم أقاويلاً لِطافا
16فإن بواطن القوم احتراصوإن أبدت ظواهرهم عَفافا
17وما اختلفوا لمصلحة ولكنليأكل أقوياؤهم الضعافا
18هو الدينار مُنية كل راجوبغية كل من دَأب احترافا
19نحِجّ لأجله بيت المخازيونكثر حول كعبته الطوافا
20ترى كل الأنام به سُكارىوغيرَ هواه ما ارتشفوا سلافا
21فحبّ سواه في الأفواه جارٍولكن حبّه بلغ الشغافا
22هو الحرب التي زحفت إليهاكتائب كل من طلب الزحافا
23وكم قد رَنّ في أمل مُخاففأمن صوته الأمل المُخافا
24إذا خطب الوضيعُ به المعاليأقام له بنو الشرف الزِفافا
25أرى الأحزاب من طمع وحِرصقد اخترقوا إلى الفتن السجافا
26يُجانف بعضهم في الرأي بعضاًوبئس الرأي ما التزم الجنافا
27لئن خطَأت من راموا اتحاداًفما صَوّبت من راموا ائتلافا
28فإن مشارب العُدوان منهاكلا الحزبين يرتشف ارتشافا
29وهم كأُولي الديانة كل حزبيراه أحقّ بالحق اتصافا
30وماذا نفع أقوال سِمانإذا أفعالهم كانت عِجافا
31وأنّى يُصلح الأوطان قومبها أشتى تدابُرهم وصافا
32فكُن منهم على طرف بعيداًوحاذر أن تكون لهم مُضافا
33فهم كالبحر يهلك راكبوهويسلم منه من لزم الضفافا