1مَتى لاحَ بَرقٌ أَو بَدا طَلَلٌ قَفرُجَرى مُستَهِلٌّ لا بَكِيٌّ وَلا نَزرُ
2وَما الشَوقُ إِلّا لَوعَةٌ إِثرَ لَوعَةٍوَغَزرٌ مِنَ الآماقِ يَتبَعُها غُزرُ
3فَلا تَذكُرا عَهدَ التَصابي فَإِنَّهُتَقَضّى وَلَم نَشعُر بِهِ ذَلِكَ العَصرُ
4سَقى اللَهُ عَهداً مِن أُناسٍ تَصَرَّمَتمَوَدَّتُهُم إِلّا التَوَهُّمُ وَالذِكرُ
5وَفاؤُن مِنَ الأَيامِ رَجعُ حُدوجِهِمكَما أَنَّ تَشريدَ الزَمانِ بِهِم غَدرُ
6هَلِ العَيشُ إِلّا أَن تُساعِفُنا النَوىبِوَصلِ سُعادٍ أَو يُساعِدَنا الدَهرُ
7عَلى أَنَّها ما عِندَها لِمُواصِلٍوِصالٌ وَلا عَنها لِمُصطَبِرٍ صَبرُ
8إِذا ما نَهى الناهي فَلَجَّ بِيَ الهَوىأَصاخَت إِلى الواشي فَلَجَّ بِها الهَجرُ
9وَيَومَ تَثَنَّت لِلوَداعِ وَسَلَّمَتبِعَينَينِ مَوصولٌ بِلَحظِهِما السِحرُ
10تَوَهَّمتُها أَلوي بِأَجفانِها الكَرىكَرى النَومِ أَو مالَت بِأَعطافِها الخَمرُ
11لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِناقِصَةِ الجَدىإِذا بَقِيَ الفَتحُ بنُ خاقانَ وَالقَطرُ
12فَتىً لايَزالُ الدَهرُ حَولَ رِباعِهِإِيادٍ لَهُ بيضٌ وَأَفنِيَةٌ خُضرُ
13أَضاءَ لَنا أُفقَ البِلادِ وَكَشَّفَتمَشاهِدُهُ ما لا يُكَشِّفُهُ الفَجرُ
14بِوَجهٍ هُوَ البَدرُ المُنيرُ نَفى الدُجىسَناهُ وَأَخلاقٍ هِيَ الأَنجُمُ الزُهرُ
15غَمامُ سَماحٍ ما يَغَبُّ لَهُ حَياًوَمِسعَرُ حَربٍ ما يَضيعُ لَهُ وِترُ
16وَحارِسُ مُلكٍ مايَزالُ عَتادَهُمُهَنَّدَةٌ بيضٌ وَخَطِّيَةٌ سُمرُ
17يَصونُ بَنو العَبّاسِ سَطوَةَ بَأسِهِلَشَغبِ عِداً يَعتادَ أَو حادِثٍ يَعرو
18يَبيتُ لَهُم حَيثُ الأَمانَةُ وَالتَقىوَيَغدو لَهُم حَيثُ الكِفايَةُ وَالنَصرُ
19يَعُدُّ اِنتِفاضاً أَن تُطاوِلُهُم يَدٌوَيَعتَدُّ وِزراً أَن يَغُشَّهُمُ صَدرُ
20تَواضَعَ مِن مَجدٍ فَإِن هُوَ لَم يَكُنلَهُ الكُبرُ في أَكفائِهِ فَلَهُ الكِبرُ
21وَذو رِعَةٍ لا يَقبَلُ الدَهرَ خُطَّةًإِذا الحَمدُ لَم يَدلُل عَليها وَلا الأَجرُ
22فَداكَ رِجالٌ باعَدَ المَنعُ رِفدَهُمفَلا الخِمسُ وِردٌ مِن نَداهُم وَلا العِشرُ
23أَلامَت سَجاياهُم وَضَنَّت أَكُفُّهُمفَإِحسانُهُم سوءٌ وَمَعروفُهُم نُكرُ
24يَكونُ وَفورُ العِرضِ هَمَّكَ دونَهُمإِذا كانَ هَمُّ القَومِ أَن يَفِرَ الوَفرُ
25وَلَو ضَرَبوا في المَكرُماتِ بِسُهمَةٍلَكانَ لَهُم فيها اللَفا وَلَكَ الكُثرُ
26بَقاءُ المَساعي أَن تُمِدَّ لَكَ البَقاوَعُمرُ المَعالي أَن يَطولَ لَكَ العُمرُ
27لَقَد كانَ يَومُ النَهرِ يَومَ عَظيمَةٍأَطَلَّت وَنَعماءٍ جَرى بِهِما النَهرُ
28أَجَزتَ عَلَيهِ عابِراً فَتَساجَلَتأَواذِيِّهُ لَمّا طَما فَوقَهُ البَحرُ
29وَزالَت أَواخي الجِسرِ وَاِنهَدَمَت بِهِقَواعِدُهُ العُظمى وَما ظَلَمَ الجِسرُ
30تَحَمَّلَ حِلماً مِثلَ قُدسٍ وَهِمَّةٍكَرَضوى وَقَدراً لَيسَ يَعدِلُهُ قَدرُ
31وَلَو لا دِفاعُ اللَهِ عَنكَ وَمَنُّهُعَلَيكَ وَفَضلٌ مِن مَواهِبِهِ غَمرُ
32لَأَظلَمَتِ الدُنيا وَلَاِنقَضَّ حُسنُهاوَلَاِنحَتَّ مِن أَفنانِها الوَرَقُ الخُضرُ
33وَلَمّا رَأَيتُ الخَطبَ ضَنكاً سَبيلُهُوَقَد عَظُمَ المَكروهُ وَاِستَفظَعَ الأَمرُ
34صَرَمتَ فَلَم تَقعُد بِحَزمِكَ حيرَةُ المَروعِ وَلَم يَسدُد مَذاهِبَكَ الذُعرُ
35وَما كانَ ذاكَ الهَولُ إِلّا غَيابَةًبَدا طالِعاً مِن تَحتِ ظُلمَتِها البَدرُ
36فَإِن نَنسى نُعمى اللَهِ فيكَ فَحَظَّناأَضَعنا وَإِن نَشكُر فَقَد وَجَبَ الشُكرُ
37أَراكَ بِعَينِ المُكتَسي وَرَقَ الغِنىبِآلائِكَ اللاتي يُعَدِّدُها الشِعرُ
38وَيُعجِبُني فَقري إِلَيكَ وَلَم يَكُنلَيُعجِبُني لَولا مَحَبَّتُكَ الفَقرُ
39وَوَاللَهِ ما ضاعَت أَيادٍ أَتَيتَهاإِلَيَّ وَلا أَزرى بِمَعروفِها الكُفرُ
40وَما لِيَ عُذرٌ في جُحودِكَ نِعمَةًوَلَو كانَ لي عُذرُن لَما حَسُنَ العُذرُ