قصيدة · البسيط · رثاء
متى أرى هذه الأيام مسعفة
1متى أرى هذه الأيامَ مُسْعِفَةًوالدَّهْرُ يُنجزُ وَعداً غَيرَ مَوعُودِ
2والنفس تقضي بمطلوبٍ له وطراًيَنوبُ عن كلِّ مفقودٍ بموجود
3ألقى خطوب اللَّيالي وهي عابسةٌكما تَصادَمَ جلمودٌ بجلمودِ
4فما أطعتُ الهوى فيما يرادُ بهولا تطرَّيت بين الناي والعود
5ولا ركنتُ إلى صهباءَ صافيةًقديمة العصرِ من عصرِ العناقيدِ
6إنِّي لأنْزَعُ مشتاقاً إلى وطنيوالنوق تنزع بي شوقاً إلى البيد
7وطالما قَذَفَتْ بي في مفاوزهاأخْفافُ تلك المطايا الضمَّر القود
8لئِنْ ظفرتُ بمحمودٍ وإخوتهظَفِرْت من هذه الدُّنيا بمقصودي
9بيضُ الوُجوه كأمثال البدور سَناًيطلُعْنَ في أُفْقِ تَعظيمٍ وتمجيد
10تروي شمائلُهم ما كانَ والدُهميرويه من كرم الأَخلاق والجود
11فيا له والدٌ عزَّ النَّظير لهوجاءَ منه لعمري خير مولود
12من طيِّبٍ طابَ في الأَنجاب محتدهكما يطيبُ عبيرُ الند والعود
13إذا ذكرتُ أياديه الَّتي سَلَفَتْجاذبتُ بالمدح أطراف الأَناشيد
14قَلَّدْتُ جيدَ القوافي في مدايحهما لا يُقَلَّدُ جيد الخرَّدِ الغيد
15يغرِّد الطرب النشوان حينئذٍفيها بأحسن تغريدٍ وترديد
16أبو الخصيب خصيب في مكارمهومنزل السعد لا يشقى بمسعود
17لا تصدر الناس إلاَّ عنه في جدةونائل من ندى كفَّيه مورود
18تدعو له بمسرَّات يفوزُ بهاليس الدُّعاءُ له يوماً بمردود
19يزيدني شكره فضلاً ومكرمةكأَنَّني قلتُ يا نعماءهُ زيدي
20يرجو المُؤَمِّل فيه ما يُؤمّلهبابُ الرَّجاء لديه غير مسدود
21تجري محنَّته في قلبِ عارفهلفضله مثل مجرى الماء في العود
22فكلَّما سرتُ مشتاقاً لزورتهوجدتُ مسرايَ محموداً لمحمودِ
23وإنْ أتَتْهُ القوافي الغرّ أتْحَفَهابشاهدٍ من معاليه ومشهود
24تلك المكارم تروى عن أبٍ فأبٍمن الأَكارم عن آبائه الصِّيد
25لله درّك ما أنداك من رجلٍبيضٌ أياديك في أيَّامنا السُّود
26ليهنك العيد إذا وافاك مبتهجاًبطلعةٍ منك زانَتْ بهجة العيد