قصيدة · البسيط · ذم
متى أرى الدهر قد آلت مصايره
1مَتى أَرى الدّهرَ قد آلت مصايرُهُإلى الّذي كان مألوفاً ومعهودا
2كم ذا أرى كلَّ مذمومٍ ولست أرىبين الورى أبدَ الأيّامِ محمودا
3قالتْ أراك بهمٍّ لا تفارقُهُفقلت همِّي لأنّي ظَلْتُ مَجهودا
4إنْ شئتَ عزّاً بلا ذُلٍّ يُطيف بهِفَاِقطَعْ منَ الحرصِ حبلاً كان ممدودا
5خذْ كيفَ شئتَ عن الأقطار قاطبةًوَاِطلُبْ من الرّزق مطلوباً وموجودا
6فلستَ تأخذُ إلّا ما سبقتَ بهِولا تبدّل بالمجدودِ مجدودا
7مضى الثّقاتُ فلا عينٌ ولا أثرٌوأُورِدوا من حياضِ الموتِ مورودا
8وأصبحوا كهشيمٍ بات في جَلَدٍبِعاصِفاتٍ منَ النّكباءِ مكدودا
9فما أبالِي وقد فارقتهمْ غَبَناًشُحّاً منَ الدَهرِ في نفعٍ ولا جودا
10وَلا أضمُّ يداً منِّي بغيرهمُولا أودُّ من الأقوامِ مودودا
11ولا أخاف على مَن كان بعدهُمنَحساً وسعداً ولا بيضاً ولا سودا