1مرتْ لياليها ولما ترجعِفالعينُ إن هجعَ السُّها لم تهجعِ
2أيامَ تهتفُ بي المهى ويغرنَ إنذكروا حنيني للغزال الأتلع
3وأرى تحيتهنَّ في جيب الصِّباوسلامهنَّ مع البروق اللمَّعِ
4زمنٌ به كان الزمانُ يهابنيوحوادثُ الأيامِ ترهبُ موضعي
5ينظرن مني قيصراً في قصرهويخفنَ من همي عزيمةَ تبَّعِ
6في حين لا العبرات تكلُم أعينيحزناً ولا النيرانَ تكوي أضلعي
7يجري الهوى طرباً على آثارهامشيَ الجآذرِ للغدير المترعِ
8ظمآن لا ترويه إلا عبرةٌأو مهجة هطلت بجنبي مولعِ
9حسبوهُ غصناً في الثيابِ وزهرةًتحت القميصِ ووردةً في البرقعِ
10أمسيت من آماله في ليلةٍضلَّ الصباحُ بها طريقَ المطلعِ
11تشكو نجوم الليلِ أني رعتُهاومتى تروعُ أنة المتوجعِ
12وكأنها إذ أحدقتْ في جانبيحسبتْ هلال سمائِها في مضجعي
13غرٌ كمحمود السريرةِ إن دعازهراً كغرتهِ المضيئةِ إن دعِي
14لو أنصفوها لاستبانوا أنهاحباتُ ذياكَ القريضِ المبدعِ
15عرفوا بهِ شعرَ الفحولِ وأهلهُوسجيةُ المطبوعِ والمتطبعِ
16فلو أن عَمْراً أسمعوهُ حماسةًلحما بهِ الصمصامُ إن لم يقطعِ
17أو أنشدوا المجنون بعضَ نسيبهِلنسي بهِ ليلى فلمْ يتفجعِ
18لم أتلُ يوماً آيةً من آيةإلا حسبتُ الكون يتلوها معي
19وأراهُ أحيا للبلاغةِ دولةًمات ابن بردٍ دونها والأصمعي
20وأبيكَ لولا مكرمات بيانهِما كانَ في إحيائها من مطمعِ