الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · مدح

مرحبا بالربيع في ريعانه

أحمد شوقي·العصر الحديث·61 بيتًا
1مَرحَباً بِالرَبيعِ في رَيعانِهِوَبِأَنوارِهِ وَطيبِ زَمانِه
2رَفَّتِ الأَرضُ في مَواكِبِ آذارَ وَشَبَّ الزَمانُ في مِهرَجانِه
3نَزَلَ السَهلَ ضاحِكَ البِشرِ يَمشيفيهِ مَشيَ الأَميرِ في بُستانِه
4عادَ حَلياً بِراحَتَيهِ وَوَشياًطولُ أَنهارِهِ وَعَرضُ جِنانِه
5لُفَّ في طَيلَسانِهِ طُرَرَ الأَرضِ فَطابَ الأَديمُ مِن طَيلَسانِه
6ساحِرٌ فِتنَةَ العُيونِ مُبينٌفَصَّلَ الماءَ في الرُبا بِجُمانِه
7عَبقَرِيُّ الخَيالِ زادَ عَلى الطَيفِ وَأَربى عَلَيهِ في أَلوانِه
8صِبغَةُ اللَهِ أَينَ مِنها رَفائيلُ وَمِنقاشُهُ وَسِحرُ بَنانِه
9رَنَّمَ الرَوضُ جَدوَلاً وَنَسيماًوَتَلا طَيرَ أَيكِهِ غُصنُ بانِه
10وَشَدَت في الرُبا الرَياحينُ هَمساًكَتَغَنّي الطَروبِ في وُجدانِه
11كُلُّ رَوحانَةٍ بِلَحنٍ كَعُرسٍأُلِّفَت لِلغِناءِ شَتّى قِيانِه
12نَغَمٌ في السَماءِ وَالأَرضِ شَتّىمِن مَعاني الرَبيعِ أَو أَلحانِهِ
13أَينَ نورُ الرَبيعِ مِن زَهرِ الشِعرِ إِذا ما اِستَوى عَلى أَفنانِه
14سَرمَدُ الحُسنِ وَالبَشاشَةِ مَهماتَلتَمِسهُ تَجِدهُ في إِبّانِه
15حَسَنٌ في أَوانِهِ كُلِّ شَيءٍوَجَمالُ القَريضِ بَعدَ أَوانِه
16مَلَكٌ ظِلُّهُ عَلى رَبوَةِ الخُلدِ وَكُرسِيُّهُ عَلى خُلجانِه
17أَمَرَ اللَهُ بِالحَقيقَةِ وَالحِكمَةِ فَاِلتَفَّتا عَلى صَولَجانِه
18لَم تَثُر أُمَّةٌ إِلى الحَقِّ إِلابُهُدى الشِعرِ أَو خُطا شَيطانِه
19لَيسَ عَزفُ النُحاسِ أَوقَعَ مِنهُفي شُجاعِ الفُؤادِ أَو في جَبانِه
20ظَلَّلَتني عِنايَةٌ مِن فُؤادٍظَلَّلَ اللَهُ عَرشَهُ بِأَمانِه
21وَرَعاني رَعى الإِلَهُ لَهُ الفاروقَ طِفلاً وَيَومَ مَرجُوِّ شانِه
22مَلِكُ النيلِ مِن مَصَبَّيهِ بِالشَططِ إِلى مَنبَعَيهِ مِن سودانِه
23هُوَ في المُلكِ بَدرُهُ المُتَجَلّيحُفَّ بِالهالَتَينِ مِن بَرلُمانِه
24زادَهُ اللَهُ بِالنِيابَةِ عِزّاًفَوقَ عِزِّ الجَلالِ مِن سُلطانِه
25مِنبَرُ الحَقِّ في أَمانَةِ سَعدٍوَقِوامُ الأُمورِ في ميزانِه
26لَم يَرَ الشَرقُ داعِياً مِثلَ سَعدٍرَجَّهُ مِن بِطاحِهِ وَرِعانِه
27ذَكَّرَتهُ عَقيدَةُ الناسِ فيهِكَيفَ كانَ الدُخولُ في أَديانِه
28نَهضَةٌ مِن فَتى الشُيوخِ وَروحٌسَرَيا كَالشَبابِ في عُنفُوانِه
29حَرَّكا الشَرقَ مِن سُكونٍ إِلى القَيدِ وَثارا بِهِ عَلى أَرسانِه
30وَإِذ النَفسُ أُنهِضَت مِن مَريضٍدَرَجَ البُرءُ في قُوى جُثمانِه
31يا عُكاظاً تَأَلَّفَ الشَرقُ فيهِمِن فِلسطينِهِ إِلى بَغدانِه
32اِفتَقَدنا الحِجازَ فيهِ فَلَم نَعثُر عَلى قُسِّهِ وَلا سَحبانِه
33حَمَلَت مِصرُ دونَهُ هَيكَلَ الدينِ وَروحَ البَيانِ مِن فُرقانِه
34وُطِّدَت فيكَ مِن دَعائِمِها الفُصحى وَشُدَّ البَيانُ مِن أَركانِه
35إِنَّما أَنتَ حَلبَةٌ لَم يُسَخَّرمِثلُها لِلكَلامِ يَومَ رِهانِه
36تَتَبارى أَصائِلُ الشامِ فيهاوَالمَذاكِيِ العِتاقُ مِن لُبنانِه
37قَلَّدَتني المُلوكُ مِن لُؤلُؤِ البَحرَينِ آلاءَها وَمِن مَرجانِه
38نَخلَةٌ لا تَزالُ في الشَرقِ مَعنىًمِن بَداواتِهِ وَمِن عُمرانِه
39حَنَّ لِلشامِ حِقبَةً وَإِلَيهافاتِحُ الغَربِ مِن بَني مَروانِه
40وَحَبَتني بُمبايُ فيها يَراعاًأُفرِغَ الودُّ فيهِ مِن عِقيانِه
41لَيسَ تَلقى يَراعَها الهِندُ إِلّافي ذَرا الخُلقِ أَو وَراءَ ضَمانِه
42أَنتَضيهِ اِنتِضاءَ موسى عَصاهُيَفرَقُ المُستَبِدُّ مِن ثُعبانِه
43يَلتَقي الوَحيَ مِن عَقيدَةِ حُرٍّكَالحَوارِيِّ في مَدى إيمانِه
44غَيرَ باغٍ إِذا تَطَلَّبَ حَقّاًأَو لَئيمِ اللَجاجِ في عُدوانِه
45موكِبُ الشِعرِ حَرَّكَ المُتَنَبّيفي ثَراهُ وَهَزَّ مِن حَسّانِه
46شَرُفَت مِصرُ بِالشُموسِ مِنَ الشَرقِ نُجومِ البَيانِ مِن أَعيانِه
47قَد عَرَفنا بِنَجمِهِ كُلَّ أُفقٍوَاِستَبَنّا الكِتابَ مِن عُنوانِه
48لَستُ أَنسى يَداً لِإِخوانِ صِدقٍمَنَحوني جَزاءَ مالَم أُعانِه
49رُبَّ سامي البَيانِ نَبَّهَ شَأنيأَنا أَسمو إِلى نَباهَةِ شانِه
50كانَ بِالسَبقِ وَالمَيادينِ أَولىلَو جَرى الحَظُّ في سَواءِ عَنانِه
51إِنَّما أَظهَروا يَدَ اللَهِ عِنديوَأَذاعوا الجَميلَ مِن إِحسانِه
52ما الرَحيقُ الَّذي يَذوقونَ مِن كَرمي وَإِن عِشتُ طائِفاً بِدِنانِه
53وَهَبوني الحَمامَ لَذَّةَ سَجعٍأَينَ فَضلُ الحَمامِ في تَحنانِه
54وَتَرٌ في اللَهاةِ ما لِلمُغَنّيمِن يَدٍ في صَفائِهِ وَلِيانِه
55رُبَّ جارٍ تَلَفَّتَت مِصرُ توليهِ سُؤالَ الكَريمِ عَن جيرانِه
56بَعَثتَني مُعَزِّياً بِمآقيوَطَني أَو مُهَنِّئاً بِلِسانِه
57كانَ شِعري الغِناءَ في فَرَحِ الشَرقِ وَكانَ العَزاءُ في أَحزانِه
58قَد قَضى اللَهُ أَن يُؤَلِّفَنا الجُرحُ وَأَن نَلتَقي عَلى أَشجانِه
59كُلَما أَنَّ بِالعِراقِ جَريحٌلَمَسَ الشَرقُ جَنبَهُ في عُمانِه
60وَعَلَينا كَما عَلَيكُم حَديدٌتَتَنَزّى اللُيوثُ في قُضبانِه
61نَحنُ في الفِقهِ بِالدِيارِ سَواءٌكُلُّنا مُشفِقُ عَلى أَوطانِه
العصر الحديثالخفيفمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الخفيف