الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · مدح

مراحك إنه البرق اليماني

الأبيوردي·العصر الأندلسي·38 بيتًا
1مِراحَكَ إنّهُ البَرْقُ اليَمانيعلى عَذَبِ الحِمى مُلقَى الجِرانِ
2تطلَّعَ مِنْ حَشى الظَّلْماءِ وَهْناًخُلوصَ النّارِ منْ طُرَرِ الدُّخانِ
3فلا تَلعَبْ بعِطْفِكِ مُسْتَنيماًإِلى خُدَعٍ تَطورُ بِها الأماني
4فإنّ وَميضَهُ قَمِنٌ بِخُلْفٍكَما ابْتَسَمَتْ إِلى الشُّمْطِ الغَواني
5ولا تَجْثِمْ بمَدْرَجَةِ الهُوَيْنَىتُقَعقِعُ للنّوائِبِ بالشِّنانِ
6إذا ذلَّتْ حَياتُكَ في مَكانٍفَمُتْ لطِلابِ عِزِّكَ في مَكانِ
7أبى لي أن أُضامَ أبي ونَفْسيورُمْحي والحُسامُ الهِنْدُواني
8وَشُوسٌ في الذّوائِبِ مِنْ قُرَيْشٍذوو النّخَواتِ والغُرَرِ الحِسانِ
9وأموالٌ تَخوَّنَها هُزالٌتُبَدَّدُ دونَ أعْراضٍ سِمانِ
10إذا حَفَزَتْهُمُ الهَيْجاءُ لاذوابأطْرافِ المُثقَّفَةِ اللِّدانِ
11وطارَتْ كُلُّ سَلْهَبَةٍ مِزاقٍببِزَّةِ كُلِّ مُنْتَجَبٍ هِجانِ
12يَقدُّونَ الدُّروعَ بمُرْهَفاتٍتُجَعْجِعُ بالخَميسِ الأُدْجُوانِ
13ويَطْوونَ الضُّلوعَ على طَواهاويأْكُلُ جارُهُمْ أُنُفَ الجِفانِ
14تَناوَشَهُمْ صُروفُ الدّهْرِ حتّىأُتيحَ لهُمْ بَنو عَبْدِ المَدانِ
15زَعانِفُ لا يَزالُ لهمْ خَطيبٌغَداةَ الفَخْرِ مُسْتَرَقَ اللِّسانِ
16يروحُ إليهمُ النَّعَمُ المندىًوقد عَصَفَتْ بِنا نُوَبُ الزّمانِ
17ودَبّتْ نَشْوَةُ الخُيَلاءِ فيهمْدَبيبَ النّارِ في سَعَفِ الإهانِ
18وكيفَ يَعِزُّ شِرْذِمَةٌ لِئامٌعلى صَفَحاتِهِمْ سِمَةُ الهَوانِ
19أُراقِبُ ليلَةً فيهمْ عَماساًتمَخّضُ لي بيَوْمٍ أرْوَنانِ
20وأخْدَعُهُمْ ولي عَزْمٌ شُجاعٌبمُخْتَلَقٍ منَ الكَلِمِ الجَبانِ
21سأخْبطُهُمْ بِداهِيَةٍ نَآدٍفليسَ لهمْ بنائِبَةٍ يَدانِ
22ولا حَسَبٌ يُقَدِّمُهُمْ ولكنْأرى الأُنْبوبَ قُدّامَ السِّنانِ
23فإنّ ضياءَ دينِ اللهِ جاريعشيّةَ تَلْتَقي حَلَقُ البِطانِ
24حَذارِ فدونَ ما تَسْمو إليهِأسامَةُ وَهْوَ مُفتَرِشُ اللَّبانِ
25وإنّ أخا أُمَيّةَ في ذَراهُلَكالنَّمَرِيّ جارِ الزِّبْرِقانِ
26لدى مُتوَقِّدِ العَزَماتِ طَلْقِ الخَليقَةِ والمُحَيّا والبَنانِ
27له نِعَمٌ يُراحُ لهُنّ عافٍإِلى نِقَمٍ يُهيبُ بهِنَّ جانِ
28وفَيْضُ يَدٍ تُجَنُّ على سَماحٍوأخرى تَسْتَريحُ إِلى طِعانِ
29تَلوذُ بحِقْوِهِ أيْدي الرّعايالِياذَ المَضْرَحِيَّةِ بالرِّعانِ
30هنيئاً والسُّعودُ لَها دَواعٍقُدومٌ تَسْتَطيلُ بهِ التّهاني
31لأرْوَعَ حَجَّ بيتَ اللهِ يَطْويإليهِ نِياطَ أغْبَرَ صَحْصَحانِ
32ويَفْري بُرْدَةَ الظّلْماءِ حتىيُفيقَ الأعْوَجيُّ منَ الحِرانِ
33ويُصْبِحُ كلُّ ناجِيَةٍ ذَمولٍبهادِيَةٍ كَخُوطِ الخَيْزُرانِ
34فلما شارَفَ الحَرَمَ اسْتَنارَتْبهِ سُرَرُ الأباطِحِ والمَحاني
35تَساوى الشَّوْطُ بينكما بِشأْوٍكأنّكما لدَيْهِ الفَرْقَدانِ
36فشَيَّدَ ما بَناهُ أوَّلُوهُورَوْقُ شَبابِهِ في العُنْفُوانِ
37أتُخْطِئُهُ العُلا ويُدِلُّ فيهابعِرْقٍ من شُيوخِكَ غيرِ وانِ
38جَرى وجَرَيْتَ مُستَبِقَيْنِ حتىدَنا طَرَفُ العِنانِ منَ العِنانِ
العصر الأندلسيالوافرمدح
الشاعر
ا
الأبيوردي
البحر
الوافر