1مَرْأىً من الملأ العليِّ ومظهرُأين البيانُ لِمثلهِ والمِنْبَرُ
2جبريلُ يهتف والنبيُّ كعهدِهبين الصُّفوفِ يرى الوجوهَ وينظرُ
3والسّبعةُ الفقهاءُ في ترتيلهمللذِّكرِ والملأُ الأماثلُ حُضّرُ
4غُضّوا النّواظرَ خاشعين أوِ انْظُرواهذا عليٌّ في الندِيِّ وجعفرُ
5اللهُ أنزلَهُ كِتاباً قيّماًيَصِفُ الحياةَ لِكُلِّ من يتدّبرُ
6هُوَ نُورُه وسَبيلُه ما مِثلُهنُورٌ يُرامُ ولا سَبيلٌ يُؤثَرُ
7من ضَلَّ فيه فمالَهُ من عاذرٍوالمرءُ يَخبِطُ في الظّلامِ فَيُعْذَرُ
8دينٌ يَفيِضُ هُدىً ودُنيا طَلْقةٌمِثلُ الرّبيعِ النّضرِ أو هي أنضرُ
9دُنيا القياصرِ أَو هِيَ الدُنيا التيزَحفَتْ طلائِعُها فأدبر قيصرُ
10ما خَطْبُنَا بين الشّعوبِ أما كفىأنّا نُعابُ بديننا ونُعيَّرُ
11سَادُوا بِباطِلِهمْ ودَاسُوا حقَّناولَنَحْنُ أخْلَقُ أن نَسُودَ وأجْدَرُ
12يا قومنا هل تَعْرِفُون كِتابكمأم ليس فيكم مُؤمِنٌ يتذكَّرُ
13عُذْراً فقد عَظُمَ البلاءُ فهاجنيحتّى لأَحْسَبُ مُهجَتِي تتفجَّرُ
14وكأنّ في كَبِدِي وبين جَوانِحيناراً مُؤجَّجَةً تجيشُ وتَهْدِرُ
15إن تَجْهَلُوُه فإنّه السِّر الذييُحيي النُّفوسَ إذا تَموتُ وتقْبَرُ
16وهو الحِمى المأمولُ يَعْصِمُنا إذاجَرَتِ الأُمور بما نَخافُ ونَحْذَرُ
17ماذا نخافُ وَكُلُّ حَرْفٍ مَعقِلٌوَلِمَنْ ندينُ وكلُّ سطرٍ عسكرُ
18هو قُوَّةُ الإسلامِ ما من قوّةٍتُرْمَى بها إلا تُرَدُّ وتُقْهَرُ
19إنّا لننصرُ ربَّنا ونُعِزُّهولَنَحنُ أَوْلَى من يُعِزُّ ويَنْصُرُ
20كَذَبَ الألُىَ ظَنُّوا الظُّنونَ بِقَوْمِناهل يُبصِرُ الأَعْمَى ويَعْمَى المُبصِرُ
21زَعَمُوا الحَضَارةَ لم تَقُمْ إلا علىأَيمْانهم والحقُّ ضاحٍ مُسْفِرُ
22أمِنَ الحضارةِ هَذِهِ الفِتَنُ التيباتت لها الدُّنيا تَضِجُّ وتَجْأرُ
23نَشِطوا فتلك مَمالكٌ يُرْمَى بهابين العواصفِ أو شعوبٌ تُنْحَرُ
24يَرْمُون باسْمِ الحقِّ وهو خَصيمُهمفيما يُراقُ من الدّماءِ ويُهْدَرُ
25هل قام لِلعُمْرانِ رُكنٌ لم يَقُمْمنهم إليهِ مُخَرِّبٌ وَمُدَمِّرُ
26ذَبَحُوا السَّلامَ فَمِنْ دِماءِ ذَبِيحهِمفي كلِّ أرضٍ لُجّةٌ تتسعَّرُ
27الحربُ سُوقٌ والنُّفوسُ تجارةٌبِئْسَ التِجارُ همو وبئسَ المتجرُ
28طَغَتِ النُّفوسُ فظالمٌ لا يرعوِيعن ظُلمهِ ومُشاغِبٌ لا يُقْصِرُ
29كُنّا الغُزاةَ الفاتحينَ فلم يَكُنْمنّا امرؤٌ عاتٍ ولا مُتَجَبِّرُ
30إنّا لَيمنعُنا الكتابُ المُنْتَقَىويَردُّنا الدّينُ الأَبَرُّ الأَطْهَرُ
31يا مُنْصِفِي القرآنَ من أعدائهِأَنتُمْ لِقَوْمِكُمُ العَتادُ الأكبرُ
32هذا سَبيلُ المُؤمنينَ لكم بهِأجرُ المُجاهدِ والمجاهِدُ يُؤْجَرُ
33أَنُريدُ رحمةَ رَبِّنا وكِتَابُهُيُجْفَى على مَرِّ الزَّمانِ ويُهْجَرُ
34أنتم فريقُ اللهِ ليس كَصُنعِكُمْصُنعٌ وأنتم حِزبُهُ المُتَخَيَّرُ
35الذِّكرُ محفوظٌ بصالحِ سَعْيِكُمْباقٍ على الدُّنيا يُذاعُ ويُنْشَرُ
36يَزَعُ النُّفوسَ عن الهَوَى ويَرُدُّهاعما يَعيبُ من الأُمورِ ويُنْكرُ
37ويُقيمُ لِلأخلاقِ من آياتِهصَرْحاً تُراعُ له الصُّروحُ وَتُذْعَرُ
38يُعطي المَقَاوِمَ والمَواقِفَ حقَّهافَمُبَشِّرٌ آناً وآناً مُنْذِرُ
39اللهُ أَكْرَمَكُم به وأَحَبَّكموالله يُكرِمُ من يُحبُّ ويَشْكُرُ