1مُقيمٌ مِنَ الهَمِّ لا يُقلِعُوَماضٍ مِنَ العَيشِ لا يَرجِعُ
2وَيَومٌ أَشَمُّ بِإِقبالِهِوَيَومٌ بِإِدبارِهِ أَجدَعُ
3لَأَخفَقَ مَن عَلِقَت بِالمُنىيَداهُ وَأَثرى الَّذي يَقنَعُ
4وَما الذُلُّ إِلا خِداعُ اللَئيمِوَالحُرُّ بِالذُلِّ لا يُخدَعُ
5رَأَينا الرَجاءَ عَلى نَأيِهِرِشاءً وَكُلُّ يَدٍ تَنزِعُ
6بُليتُ وَغَيرِيَ لا يُبتَلىبِأَمرَينِ ما فيهِما مَطمَعُ
7بِدَهرٍ أَلومُ وَلا يَرعَويوَمَولىً أَقولُ وَلا يَسمَعُ
8وَإِنّي إِذا ما اِستَطالَ الزَمانُأَنجَدَني صاحِبٌ أَروَعُ
9وَنَفسٌ عَلى صَبرِها مُرَّةٌوَقَلبٌ عَلى رَأيِهِ مُجمِعُ
10أَخوضُ بِهِ كُلَّ دَوَّيَّةٍيَزِلُّ بِها الخَفُّ أَو يَظلَعُ
11بِكُلَّ مُقَلَّدَةٍ بِالنَسوعِكَأَنَّ اللُغامَ لَها بُرقُعُ
12يَصيحُ الحَصى تَحتَ أَخفافِهافُنوناً وَيَصطَخِبُ اليَرمَعُ
13وَإِنّي لَأوعِبُ في جِلدِهاوَلِلرَكبِ هَملَجَةٌ زَعزَعُ
14أُقيمُ وَخَدُّ الضُحى أَبيَضٌوَأَسري وَوَجهُ الدُجى أَسفَعُ
15وَأَمضي إِذا بَلَّدَ المُستَغيرُوَهابَ الثَنِيَّةَ مَن يَطلُعُ
16وَأُشلي عَلى المُقرَباتِ السِياطَإِذا ضَمَّها البَلَدُ البَلقَعُ
17وَأورِدُها الخِمسَ في لُجمِهاتَبَرَّضُ ما أَلِفَت تَكرَعُ
18تَعَجَّبُ مِنها وُحوشُ الفَلاةِتَسري وَأَسرابُها رُتَّعُ
19أَرى النَومَ يَنبو بِهِ ناظِريوَكُلُّ العُيونِ لَهُ مَربَعُ
20وَمَن ضاقَتِ الأَرضُ عَن هَمِّهِحَرٍ أَن يَضيقَ بِهِ مَضجَعُ
21لَئِن كانَ أَحزَنَ بي مَنزِلٌفَمِن قَبلُ أَمرَعَ لي مَرتَعُ
22عَلى أَنَّني عِندَ عَضِّ الزَمانِصَفاةٌ يَضَنَّ بِها المَقطَعُ
23لَقَد عافَ أَموالَهُ مَن يَجودُوَقَد طَلَّقَ النَفسَ مَن يَشجُعُ
24وَأَبيَضَ يَومَ الوَغى حاسِرٍتَرَدّى بِقائِمِهِ الدُرَّعُ
25تَحُفُّ مَضارِبُهُ ماءَهُكَما حَفَّ وادِيَهُ الأَجرَعُ
26وَأَسمَرَ يَهتَزُّ في راحَتيكَما هَزَّتِ القَلَمَ الإِصبَعُ
27وَزُغفٍ تَحَدَّرُ عَن بَيضَةٍكَأَنَّ الأَغَمَّ بِها أَنزَعُ
28يُذَكِّلُ لي سَطَواتِ الزَمانِ سَيفي وَمِثلِيَ لا يَخضَعُ
29تَطاوَلتُ لِلبَرقِ لَمّا سَرىوَعُنقي إِلى مِثلِهِ أَتلَعُ
30فَما لِيَ لا أَستَعيدُ الجَوىوَقَد لاحَ لي بارِقٌ يَلمَعُ
31وَأَبذُلُ قَلباً بِأَمثالِهِتَضَنُّ الجَوانِحُ وَالأَضلُعُ
32أَلا إِنَّ قَلبَ الفَتى مُضغَةٌتَضُرُ وَلَكِنَّها تَنفَعُ
33وَأَبلَجَ أَعدَدتُهُ لِلخُطوبِطوداً إِلى ظِلِّهِ أَرجِعُ
34كَريمِ الوَفاءِ أَمينِ الإِخاءِباقٍ عَلى العَهدِ لا يُقلِعُ
35سَريعٍ إِلى دَعوَتي في الأُمورِ إِنّي إِلى صَوتِهِ أَسرَعُ
36جَلَوتُ بِهِ الدَمعَ عَن ناظِريوَكانَ عَلى غَيرِهِ يَدمَعُ
37وَكَفكَفتُ عَمِّن سِواهُ يَديوَكُنتُ أَرى الماءَ لا يُشبِعُ
38دَعَوتُكَ يا ناصِري في الهَوىوَكانَ إِلى وُدِّكَ المَفزَعُ
39أَتانِيَ أَنَّكَ طَوَّحتَ بِالزِيارَةِ عَن عارِضٍ يَقطَعُ
40لَقَد نالَ شَكواكَ مِن مُهجَتيكَما نالَ مِن عِرقِكَ المِبضَعُ
41دَمٌ جاشَ شُؤبوبُهُ عَن يَدٍيُقَلِّبُها البَطَلُ الأَروَعُ
42مُفيضٌ وَلَكِنَّهُ غايِضٌوَخَرقٌ وَلَكِنَّهُ يُرقَعُ
43وَلَو أَنَّ لي فُسحَةً في الزَمانِجاءَكَ بي القَدَرُ الأَسرَعُ
44وَإِن غِبتُ عَنكَ فَإِنَّ الفُؤادَعِندَكَ ما فاتَهُ مَوضِعُ
45يَعوجُ عَليكَ فَلا يَنثَنيوَيَشرَبُ مِنكَ فَلا يَنقَعُ
46وَإِنّي لَتَعطِفُني المُطمِعاتُعَلَيكَ كَما عُطِفَ الأَخدَعُ
47وَلَولاكَ لَم أَعتَرِف بِالغَرامِوَلا قيلَ إِنَّ الفَتى موجَعُ
48وَما فَضلُ شَوقِيَ لَولا البُكاءُ وَالشَوقُ عُنوانُهُ الأَدمُعُ