قصيدة · الخفيف · مدح

مقل في دجى العرور نيام

إبراهيم اليازجي·العصر الحديث·22 بيتًا
1مُقَلٌ في دُجى العَرورِ نِيامُوَحَياةٌ جَميعُها أَحلامُ
2كُلُّ عَينٍ تَحتَ الظَلامِ وَلَكنبَدَّلَ الحلمُ ما أَجنَّ الظَلامُ
3رَقدةٌ طالَ عَهدُها فَتَلَتهارَقدةٌ لَم يَكُن يَليها اِنصِرامُ
4هام كُلٌّ بِعَيشِهِ وَالمَناياراصِداتٌ حَولَ النُفوسِ قِيامُ
5قَصُرَ العُمرُ تَحتَ طُولِ رَجاءٍشَرَدَت في مَجالِهِ الأَوهامُ
6لَو أَرادَ الفَتى قَضاءَ أَمانيهِ لَضاقَت مِن دونِها الأَيَّامُ
7كُلُّ يَومٍ تَعِلَّةٌ شابها الشَّكْكُ وَما لا يُشكُّ فيهِ الحِمامُ
8تَحتَ هَذا الرُّغامِ مِنهُ رِجالٌوَعَلَيهِ مِن رِجالٍ رغامُ
9وَاِستَوى المَيتُ وَالتُرابُ وَبَين المَيتِ وَالحَيِّ نسبةٌ وَالتِئامُ
10أَيُّها الراحلُ الَّذي سارَ عَنَّانَحوَ عَرشٍ قَد طابَ فيهِ المُقامُ
11وَتَوارى بِالجسمِ في ظلِّ لَحدٍنَحلت بَعَد مَن بِهِ الأَجسامُ
12إِن فيهِ حبَّ القُلوب فَهَل تَنبِتُه فَوقك الدُموعُ السِجامُ
13يا لَكَ اللَهُ ما أَثَرتَ مِن الحُزن وَفي المَوت وِردُ ما لا يُرامُ
14لا رَعى اللَهُ لَيلةً بِكَ أَودَتفَاِكتَسَت مِن سَوادِها الأَقوامُ
15قَد رَمى قَلبَكَ الحِمامُ بِسَهمٍكَثُرَت مِنهُ في القُلوبِ الكُلومُ
16فَتَرَكَتَ الحَياةَ طَوعاً وَلَم يشغَلْكَ قَبلاً بِها حُسناً مُستَهامُ
17لَم تَزَل ناظِراً إَلَيها بِعَينٍهِيَ في جَفنِها قَذىً وَسَقامُ
18وَتَرَحَّلتَ نَحوَ رَبِّكَ تَبغِيعِندَهُ الخُلدَ وَالحَياةُ لِمامُ
19ما تَفِي بَعدَكَ الشُجونُ وَلَكنتِلكَ مِما اِقتَضى الهَوى وَالذِّمامُ
20غَلَّ مِنكَ الرَّدى بَناناً نَضاهُ البِرُّ قَبلاً وَالمُكرَماتُ العِظامُ
21وَعَلا ذاتِكَ الكَريمةُ تُربٌقَد عَلاهُ الإِجلالُ وَالإكرامُ
22فَعَلى قَبرِكَ السَحائبُ تَجريوَعَلى نَفسِكَ الرِضى وَالسَلامُ