الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

مقامك مرفوع على عمد السعد

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·42 بيتًا
1مَقامُكَ مرْفوعٌ على عَمَدِ السّعْدِوحمْدُكَ مسْطورٌ على صُحُفِ المجْدِ
2وحُبُّكَ أشْهى في القُلوبِ منَ المُنىوذِكْرُكَ أحْلى في الشِّفاهِ منَ الشّهْدِ
3كرُمْتَ إلى أنْ كادَ يَسْألُكَ الحَياوصُلْتَ إلى أنْ هابَكَ السّيْفُ في الغِمْدِ
4وجَمَّعَ فيكَ اللّهُ مُفْتَرِقَ العُلىوشتّى المَعاني الغُرِّ في عَلَمٍ فَرْدِ
5وأحْيَيْتَ آثارَ الخَلائِفِ سابِقاًجِيادَ المَدى فِيما تُعيدُ وما تُبْدي
6ولا مِثْلَ شَفّافِ الضِّياءِ بَنَيْتَهُعلى الطّائِرِ الميْمونِ والطّالِع السّعْدِ
7توشّحَ منْ زُهْرِ النّجومِ قِلادَةًومنْ قَلَقِ الإصْباحِ أصْبَحَ في بُرْدِ
8مَقامُ النّدى والبأسِ والعدْلِ والتّقىومُسْتَوْدَعُ العَلْياءِ والشّرَفِ العِدِّ
9دَحَيْتَ من الزُّلِّيجِ صفْحَةَ أرْضِهِبلَوْنَيْنِ مُبْيَضِّ الأديمِ ومُسْوَدِّ
10كَما رُقِمَ الكافورُ بالمِسْكِ والتَقَتْذَوائِبُ منْ شَعْرٍ أثِيثٍ على خدِّ
11وأرْسَلْتَ فيها جَدْوَلَ الماءِ سائِلاًكما سُلّ مَصْقولُ الغِرارَيْنِ منْ غِمْدِ
12تقابَلَ بَيْتاهُ وقد أبْرزَتْهُمامنَ الدِّينِ والدُّنْيا عُلاكَ على حَدِّ
13فألْبَسْتَ هذا حُلّةَ المُلْكِ والغِنىوألْبَسْتَ هذا شَمْلَةَ النُّسْكِ والزُّهْدِ
14وكَمْ عِبْرَةٍ أبْدَيْتَ تلْعَبُ بالنُّهىفتَنْحَرِفُ الأذْهانُ منّا عنِ القَصْدِ
15فكمْ غادَةٍ تخْتالُ تحتَ منصَّةٍمُعَصْفَرَةِ السِّرْبالِ مصْقولَةِ الخَدِّ
16منَ الصُّفْرِ إلا أنّها عرَبيّةٌإذا اجْتُلِيَتْ فيها سِماتُ بَني سَعْدِ
17حبَتْها دمَشْقُ الشّامِ كلَّ زُجاجَةأرَقّ منَ الشّكْوى وأصْفى منَ الوُدِّ
18رأيْنا بِها كُرْسيَّ كِسْرَى وتاجَهُنُلاحِظُهُ عَيْناً على قِدَمِ العَهْدِ
19وكمْ رامِحٍ للفُرْسِ فيها ونابِلٍوراحٍ نُعاطِيها مُهَفْهَفَةَ القَدِّ
20ومِنْ سُرُرٍ مَرْفوعَةٍ وأرائِكٍكما رقَمَتْ أيْدي الغَمامِ صَبا نَجْدِ
21يُذكِّرُ مَرآها قُلوبَ أولِي النُّهىبما وُعِدَ الأبْرارُ في جنّةِ الخُلْدِ
22حَدائِقُ دِيباجٍ سَقَتْها منَ الحَياسَحائِبُ أفْكارٍ مهنّأةِ الوِرْدِ
23فَما شِئْتَهُ منْ نَرْجِسٍ وبنَفْسَجٍوآسٍ وسُوسانٍ نَضيرٍ ومنْ وَرْدِ
24وهَبّتْ رِياحُ النّصْرِ في جَنَباتِهافأنشأنَ سُحْبَ العَنْبَرِ الوَرْدِ والنَّدِّ
25مَطارِدُ فُرْسانٍ ومَجْرَى سَوابِحٍومَكْنِسُ غِزْلان وغابَةُ ذي لِبْدِ
26تكنّفَها عدْلُ الخليفَةِ يوسُفٍفترْعَى الظِّباءُ العُفْرُ فيها معَ الأُسْدِ
27إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارهُونَصْرُ الهُدى مِيراثُهُ لبَني سَعْدِ
28مآثِرُهُ تلْتاحُ في أفُقِ العُلىوآثارُهُ تسْتَنُّ في سُنَنِ الرُّشْدِ
29فتُلْحَظُ منْ أنْوارِهِ سورَةُ الضُّحىوتُحْفَظُ منْ آثارِهِ سورَةُ الحَمْدِ
30منَ النَّفَرِ الوُضّاحِ والسّادةِ الأُلىيُغيثونَ في الجُلّى ويوفونَ بالعَهْدِ
31إذا حدّثوا تَرْوي الرّواةُ حَديثَهُمْعنِ الأسْمَرِ الخَطّيّ والأبيَضِ الهِنْدي
32أَناصِرَ دين اللهِ وابْنَ نَصيرِهِعلى حينَ لا يُغْني نَصيرٌ ولا يُجْدي
33طَلَعْتَ على الدُّنيا بأيْمَنِ غُرّةٍأضاءَ بِها نورُ السّعادَةِ في المَهْدِ
34وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَهافحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلكَ الرّصْدِ
35وقَتْ بَيْتَكَ المعْمورَ منْ كلِّ حادِثٍعِنايَةُ مَنْ يُغْني عنِ الآلِ والجُنْدِ
36تهنّأ بهِ الأيّامَ دانِيَةَ الجَنىوصافِحْ بهِ الآمالَ منْظومَةَ العِقْدِ
37ودونَكَها منْ بَحْرِ فِكْري جَواهِراتُقَلَّدُ في نَحْرٍ وتُنْظَمُ في عِقْدِ
38يَقومُ بآفاقِ البِلادِ خَطيبُهايُتَرْجِمُ عنْ حُبّي ويُخْبِرُ عنْ وُدّي
39ركَضْتُ لَها خيْلَ البَديهَةِ جاهِداًوأسْمَعْتُ آذانَ المَعالي على بُعْدِ
40فجاءَتْ وفي ألْفاظِها لَفَفُ الكَرىسِراعاً وفي أجْفانِها سِنَةُ السُّهْدِ
41تَقولُ رُواةُ الشِّعْرِ عنْدَ سَماعِهاتُرَى هلْ لِهذا النّدِّ في الأرضِ من نِدِّ
42رَعى اللهُ قُطْراً أطْلَعَتْكَ سَماؤُهُوبورِكَ في مَوْلىً كريمٍ وفِي عبْدِ
العصر المملوكيالطويلمدح
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الطويل