قصيدة · الكامل · رومانسية

منتك نفسك أن تطيل فتقصر

عبد المحسن الصوري·العصر العباسي·18 بيتًا
1منَّتك نفسُك أن تُطيلَ فتقصُرُإن أكثَروا فلعلَّ ما بك أكثرُ
2لاح الهَوى اللائِمونَ على الهوىلم يحكُموا إلا على ما أبصَروا
3وأغرَّ يختلسُ الوداعَ مُسارقاًوالبينُ مشدودٌ عليه مشمِّرُ
4يكبو لسرعَته ويبكي للنَّوىوكأنه بدمُوعِه يَتعثَّرُ
5قد كنتُ أسمعُ ما أرى فيروعُنيفاليوم ليس يروعُني ما أنظُرُ
6والشيخ بين زَهادَتينِ زهادةٌفيه وأخرى منه حين يعيَّرُ
7والغانياتُ إذا اكتَحلن بشَيبهرفعَ الفراشُ لها وشدَّ المِئزرُ
8وتظنُّ أن الدهرَ شيَّب لمنيهيهات قد صارت تشيبُ الأدهُرُ
9وتموتُ والأحياءُ أحياءٌ بهاممَّن أخبَّرُ عنه أو لا أخبَرُ
10أسماء قومٍ كالحروفِ دليلُهافي غيرها ودليلُها ما يحضرُ
11من حبِّهم أن لا يَجودوا أنهمودُّوا لو افتَقروا لكَيلا يَقدروا
12داءٌ أظنُّك حِدتَ عن طُرُقاتهونجوتَ من طَرَقاتِه يا جَعفرُ
13والسيلُ يخترقُ الوِهاد فمن علاشَرفاً يرى ما لا يَرى المُتحدِّرُ
14وأراك قد أوفَيت فوقَ تنوفةٍمترقِّباً من أيِّ وجه تُشكرُ
15أنا من خُؤولَتِكَ الذين وإن خَلَوالا تُذكرُ العلياءُ حتَّى يُذكَروا
16وإذا وصلتَ وصلتَ ذا رحمٍ دنَتومودَّةٍ عُرِفَت فليسَت تُنكَرُ
17وكفاك ذاكَ فصار يَفضلُ عنك ماتَبني عليه ما بَناهُ ميسَّرُ
18ومقالةٌ طالَت على أترابِهالكنَّها عن وصفِ مَدحِكَ تَقصُرُ