1منازِلَ عُسفانٍ فدتكِ المنازِلُأراجعةٌ تلكَ اللَّيالي الأوائِلُ
2وهل ظَبَياتُ اُلبانِ أصبحنَ بعدناأوانِسَ أم كالعهدِ هُنَّ جَوافِلُ
3سَقَى الطَّلُّ هاتِيكَ الرُّبوعَ وإِن يكنسقاني بها من صَيِّبِ الدَّمعِ وابلُ
4يُسلسِلُ دمعي بارقُ الحيِّ مَوهِناًوتُضرِمُ أنفاسي الصَّبا والشَّمائلُ
5إذا ملكَتْ أيدي الهَوى قلبَ عاشقٍفأهوَنُ شيءٍ ما تقولُ العَواذِلُ
6وأعذَبُ شيءٍ في الزَّمانِ أحبَّةٌتزورُكُ أو تأتيكَ مِنها رَسائلُ
7اتتني بلا وعدٍ رسالةُ فاضلٍلهُ ولها حقَّتْ عليَّ فَواصِلُ
8بيوتٌ مِن الأشواقِ فيها مجامِرٌولكنَّها للأُنسِ عندي مَناهِلُ
9لَعِبْنَ بقلبي إذ حَلَلنَ بمِسمَعِيكما لَعبت بالمُعرَباتِ العوامِلُ
10ذكرتُ الحريريَّ الذي اليومَ عندناتلوحُ على الصوفيِّ منهُ شَمائِلُ
11لهُ النَّظمُ والنَّثرُ الذي طابَ لفظُهُومَعناهُ لُطفاً فهْو للحُسْنِ شامِلُ
12حكمنا لهُ بالمَكرماتِ على هُدىًمن الحقِّ إذ قامت لَدينا الدَّلائلُ
13سَبوقٌ إلى الغاياتِ قصَّرتُ دُونَهُوكيفَ يُباري فارسَ الخيلِ راجِلُ
14تفضَّلَ بالمدحِ الذي هُوَ أهلُهُكريمٌ إلى أوجِ الكراماتِ واصِلُ
15وأثنَى بما فيهِ فكانَ كأنَّهُبذاكَ يُناجي نفسَهُ وَهْوَ غافِلُ
16ثناءٌ أراهُ باطِلاً غيرَ أنَّنيأرى سَوْءَةً لو قلتُ ذلكَ باطِلُ
17فأسكُتُ عن هذا وذاك تأدُّباًوكم من سكوتٍ قد تمنَّاهُ قائِلُ