1منازلُ للأحبابِ غُبْرٌ طَوَامسُوقد طلعتْ فيها نجومٌ نَواحِسُ
2متى ظعنَ الأهلونَ منها وبوَّعَتْبساطَ الفيافي نوقُهم والقَنَاعسُ
3تَمُجُّ بُراها والأزِمَّةُ كَبْكَبَتْقماحدَها للسيرِ وهي تقايس
4وقد عَبَثَتْ فيها يدُ الدهرِ والبِلىوليس بها إلا أثافٍ حوارس
5وقد خفقتْ فيها رياحٌ عواصفٌتَسِفُّ عليها الرملَ وهي دوارسُ
6فأقوتْ وصارتْ للوحوشِ معاقِلاًولا اخضرَ فيها مُورِقٌ ومَغَارسُ
7ولا باكرتْها المعصراتُ غُدَيَّةًتُحِم حواشيها شؤونٌ قوالسُ
8ولا نسجتْ أيدي الربيعِ غلائِلاًعليها ولا ماستْ غصونٌ موائِسُ
9وقفت بها عصرَ النهارِ مسائلاًفاعيتْ وقلبي عَذَّبتْهُ الوَسَاوِسُ
10عن الظَبيَاتِ التالفاتِ نفوسَناعليها من الحسنِ البديعِ ملابسُ
11ظباءٌ بقلبي لم يَزَلْنَ سوارحاًلهُنَّ حَشَائي مَرْتَعٌ وكَنَائِسُ
12تصيدُ أسوداً ضارياتٍ جفونُهاوَهُنَّ مِراضٌ فاتراتٌ نواعِسُ
13فَمِنْ دون لُقياها رِماحٌ معاطفوَمِنْ دون ذكراها ليوثٌ عوابسُ
14أواصلُها والمُلد والسيفُ لُمَّعٌعلينا ضحىً لا حَجَّبَتْنَا الحَنَادِسُ
15رعى اللهُ دَهْراً بالوصالِ قطعتُهلياليه بيضٌ ليس هُنَّ دوامِسُ
16وقد كان مُخْضَرَّ النباتِ وَلَمْ تَزَلْيَعل مراعيه الغمامُ الرواجس
17كما سكبتْ كفُّ الأميرِ محمدغنىً من أياديه غنيّ وبائس
18سليلُ سعيد ذي المكارمِ والندىوَيُورقُ من جَدْواه رَطْبٌ ويابسُ
19فَغَرَّدْتُ لما طوقتني يمينُهقلائدَ غالي الدُّرِ وهي نفائسُ
20حَبَا للعُلا طِفلاً فأعْطِي قناعهاتزوجها بِكْراً وما هي دارس
21فتى هَمَّهُ في دهرِه العلمُ والسَخَاوها هو للتقوى وللمجدِ لابسُ
22لسانِي مَسْنونٌ بِفِهْرِ هباتِهِكما شَحَذَ البيضَ الخفافَ المداوس
23وهذا الذي دون البرايا جعلتُهملاذي إذا دهري سَطَا وهو عابسُ
24إذا أظلَمَ الدَّهرُ الخؤونُ رُجاءَهعلينا فجدواه مُنِيرٌ وقابِسُ
25بطلعتِه الدنياءَ رَدَّ شبابَهاوأضحت عروساً وهي شَمْطاءُ عانِسُ
26ودم في السعيديينَ نوراً مشعشعاًتلبيك أحياناً أسودٌ أحامِسُ