قصيدة · الوافر

منّى الرّكب وجهك و الصباحا

بدوي الجبل·العصر الحديث·56 بيتًا
1منّى الرّكب وجهك و الصباحافجنّ اللّيل من فجرين لاحا
2وحنّ إلى ظلالك عبد شمسيريح شجونه ظمأى طلاحا
3حمى الله الكواكب من معدّوصانك بينها قمرا لياحا
4و طمأن للجواري كلّ بحرو بلّغها السعادة و النجاحا
5بطاح القدس دنّسها مغيرفهل صانت كتائبنا البطاحا
6و هل جبهت بحدّ السيف دعوىكعرض القوم فاجرة وقاحا
7و لم نغضب لها أيّام كانتحمى نهبا و شعبا مستباحا
8و لا صدّت سرايانا عدواو لا هاجت حمّيتنا كفاحا
9و لا اهتزّت صوارمنا انتخاءو لا صهلت صوافننا مراحا
10نجابه باليهود دما و نارافنغضي لا إباء و لا طماحا
11جلونا الفاتحين فلا غدوّانرى للفاتحين و لا رواحا
12إذا انفصفت أسنّتنا وصلنابأيدينا الأسنّة الصفاحا
13إذا خرس الفصيح فقد لقينامن النيران ألسنة فصاحا
14زماجر دكّت الطّغيان دكّاو أخرست الزلازل و الرّياحا
15و تعرف هذه الحصباء منّادما سكبا و هامات وراحا
16و أشلاء مبعثرة تمنّتعلى البيد الشقائق و الأقاحا
17تتيه بها الرّمال و تصطفيهامن الفردوس ريحانا و راحا
18يرفّ على خمائل غوطتيهاهوى بطل على الغمرات طاحا
19فألمح في السّراب منى شهيدتخيّل في الوغى الماء القراحا
20فلا حرم الشهيد بروض عدنعلى بردى غبوقا و اصطباحا
21حمى دنيا أميّة أريحيّمتين الأسر قد فرع الرّماحا
22أبو حسّان إن طغت الرزاياتحدّى الدّهر و القدر المتاحا
23أشمّ الأنف أبلج سمهريّكأنّ على محيّاه صباحا
24تمرّس بالخطوب فما شكاهاو لولا كبره لشكا وباحا
25تذكّرت الشام أخاك سعداو من ذكر الحبيب فلا جناحا
26أرقّ النّاس عاطفة و طبعاو أعنفهم على الطّاغي جماحا
27ينافح لا تروّعه المنايافإن شتم اللئيم فلا نفاحا
28إذا بكت الشام أخاك سعدافقد بكت المروءة و السّماحا
29زحمنا النجم منه على جناحو فيّأنا مروءته و هوى صراحا
30جراح في سريرتك اطمأنّتلقد أكرمت بالصبر الجراحا
31كأنّ الهمّ ضيفك فهو يلقىعلى القسمات بشرا و ارتياحا
32و قبلك ما رأت عيني همومامدلّلة و أحزانا ملاحا
33و قد ترد الهموم على كريمفترجع من صباحته صباحا
34و يا دنيا أميّة لا تراعيشبابك يغمر الرحب الفساحا
35طلعت على العصور هدى و خيراغداة طلعت غزوا و اقتتاحا
36و ما نبل الصّلاح على ضعيففبعض الذلّ تحسبه صلاحا
37و علّمت الحضارة فهي فجرعلى الأكوان ينساح انسياحا
38و ربّ حضارة طهّرت و طابتو ربّ حضارة ولدت سفاحا
39و علّمت المروءة فهي عطرمن الفردوس يسكرنا نفاحا
40و علّمت العروبة فهي عرضلربك لن يهان و لن يباحا
41أساح المجد حسبك لن تكونيلغير شبابك المأمول ساحا
42خذي ما شئت و اقترحي عليناكرائم هذه الدنيا اقتراحا
43أبا حسّان رفّ كريم ودّيعلى نعماك فخرا و امتداحا
44بلائي ما شهدت و ليس منّاإذ عدّدتها غررا و ضاحا
45إذا زحمتني الجلّى بروعجمعت لها الإباء فلا براحا
46و لو زحمت ثبيرا حين شدّتعليّ لضجّ غاربه و زاحا
47و أوجع من مصائبها خليلأغار على المروءة و استباحا
48يكتّم بغضه حقدا و جمراو يسمعني حنينا و التياحا
49و يزعم كيده سرّا خفيّالقد جهر الزّمان به افتضاحا
50تنكر و هو لو كشّفت عنهأسفّ مجانة و هوى مزاحا
51و ذلّ فلا نسمّيه عداءو هان فلا نسمّيه نطاحا
52و لو شئنا جزيناه و نرضيشمائلنا فنوسعه سماحا
53أتنكرني الشام و في فؤاديتلقّيت الصوارم و الرماحا
54إذا نسيت على الجلّى وفائيفقد عذروا على الغدر الملاحا
55و غنّيت الشام دما و ثأرافلا شكوى عرفت و لا نواحا
56و أكرم عهدك الميمون شعريفقلّده جواهري الصحاحا