الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

منى النفس في أسماء لو تستطيعها

البحتري·العصر العباسي·45 بيتًا
1مُنى النَفسِ في أَسماءَ لَو تَستَطيعُهابِها وَجدُها مِن غادَةٍ وَوَلوعُها
2وَقَد راعَني مِنها الصُدودُ وَإِنَّماتَصُدُّ لِشَيبٍ في عِذاري يَروعُها
3حَمَلتُ هَواها يَومَ مُنعَرَجِ اللِوىعَلى كَبِدٍ قَد أَوهَنَتها صُدوعُها
4وَكُنتُ تَبيعَ الغانِياتِ وَلَم يَزَليَذُمُّ وَفاءَ الغانِياتِ تَبيعُها
5وَحَسناءَ لَم تُحسِن صَنيعاً وَرُبَّماصَبَوتُ إِلى حَسناءَ سَيءٌ صَنيعُها
6عَجِبتُ لَها تُبدي القِلى وَأَوَدُّهاوَلِلنَفسِ تَعصيني هَوىً وَأُطيعُها
7تَشَكّى الوَجا وَاللَيلُ مُلتَبِسُ الدُجىغُرَيرِيَّةُ الأَنسابِ مَرتٌ بَقيعُها
8وَلَستُ بِزُوّارِ المُلوكِ عَلى الوَجالَئِن لَم تَجُل أَغراضُها وَنُسوعُها
9تَؤُمُّ القُصورَ البيضَ مِن أَرضِ بابِلٍبِحَيثُ تَلاقى غَردُها وَبَديعُها
10إِذا أَشرَفَ البُرجُ المُطِلُّ رَمَينَهُبِأَبصارِ خوصٍ قَد أَرَثَّت قُطوعُها
11يُضيءُ لَها قَصدَ السُرى لَمَعانُهُإِذا اِسوَدَّ مِن ظَلماءِ لَيلٍ هَزيعُها
12تَزورُ أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُسُهوبُ البِلادِ رَحبُها وَوَسيعُها
13إِذا ما هَبَطنا بَلدَةً كَرَّ أَهلُهاأَحاديثَ إِحسانِ نَداهُ يُذيعُها
14حَمى حَوزَةَ الإِسلامِ فَاِرتَدَعَ العِدىوَقَد عَلِموا أَلّا يُرامَ مَنيعُها
15وَلَمّا رَعى سِربَ الرَعِيَّةِ ذادَهاعَنِ الجَدبِ مُخضَرُّ البِلادِ مَريعُها
16عَلِمتُ يَقيناً مُذ تَوَكَّلَ جَعفَرٌعَلى اللَهِ فيها أَنَّهُ لايُضيعُها
17جَلا الشَكُّ عَن أَبصارِنا بِخِلافَةٍنَفى الظُلمَ عَنّا وَالظَلامَ صَديعُها
18هِيَ الشَمسُ أَبدى رَونَقَ الحَقِّ نورُهاوَأَشرَقَ في سِرِّ القُلوبِ طُلوعُها
19أَسيتُ لِأَخوالي رَبيعَةَ إِذ عَفَتمَصانِعُها مِنها وَأَقوَت رُبوعُها
20بِكُرهِيَ أَن باتَت خَلاءً دِيارُهاوَوَحشاً مَغانيها وَشَتّى جَميعُها
21وَأَمسَت تَساقى المَوتَ مِن بَعدِ ما غَدَتشُروباً تَساقى الراحَ رِفهاً شُروعُها
22إِذا اِفتَرَقوا عَن وَقعَةٍ جَمَعَتهُمُلِأُخرى دِماءٌ ما يُطَلُّ نَجيعُها
23تَذُمُّ الفَتاةُ الرودُ شيمَةَ بَعلِهاإِذا باتَ دونَ الثَأرِ وَهوَ ضَجيعُها
24حَمِيَّةُ شَغبٍ جاهِلِيٍّ وَعِزَّةٍكُلَيبِيَّةٍ أَعيا الرِجالَ خُضوعُها
25وَفُرسانُ هَيجاءِ تَجيشُ صُدورُهابِأَحقادِها حَتّى تَضيقَ دُروعُها
26تُقَتِّلُ مِن وِترٍ أَعَزَّ نُفوسِهاعَلَيها بِأَيدٍ ماتَكادُ تُطيعُها
27إِذا اِحتَرَبَت يَوماً فَفاضَت دِماؤُهاتَذَكَّرَتِ القُربى فَفاضَت دُموعُها
28شَواجِرُ أَرماحٍ تُقَطِّعُ بَينَهُمشَواجِرَ أَرحامٍ مَلومٍ قُطوعُها
29فَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَطولُهُلَعادَت جُيوبٌ وَالدِماءُ رُدوعُها
30وَلَاِصطُلِمَت جُرثومَةٌ تَغلِبِيَّةٌبِها اِستُبقِيَت أَغصانُها وَفُروعُها
31رَفَعتَ بِضَبعَي تَغلِبَ اِبنَةِ وائِلٍوَقَد يَئِسَت أَن يَستَقِلَّ صَريعُها
32فَكُنتَ أَمينَ اللَهِ مَولى حَياتِهاوَمَولاكَ فَتحٌ يَومَذاكَ شَفيعُها
33لَعَمري لَقَد شَرَّفتَهُ بِصَنيعَةٍإِلَيهِم وَنُعمى ظَلَّ فيهِم يُشيعُها
34تَأَلَّفَهُم مِن بَعدِ ماشَرَّدَت بِهِمحَفائِظُ أَخلاقٍ بَطيءٍ رُجوعُها
35فَأَبصَرَ غاويها المَحَجَّةَ فَاِهتَدىوَأَقصَرَ غاليها وَدانى شُسوعُها
36وَأَمضى قَضاءَ بَينَها فَتَحاجَزَتوَمَخفوضُها راضٍ بِهِ وَرَفيعُها
37فَقَد رُكِزَت سُمرُ الرِماحِ وَأُغمِدَترِقاقُ الظُبا مَجفُوَّها وَرَفيعُها
38فَقَرَّت قُلوبٌ كانَ جَمّاً وَجيبُهاوَنامَت عُيونٌ كانَ نَزراً هُجوعُها
39أَتَتكَ وَقَد ثابَت إِلَيها حُلومُهاوَباعَدَها عَمّا كَرِهَت نُزوعُها
40تُعيدُ وَتِبدي مِن ثَناءٍ كَأَنَّهُسَبائِبُ رَوضِ الحَزنِ جادَ رَبيعُها
41تَصُدُّ حَياءً أَن تَراكَ بِأَوجُهٍأَنى الذَنبَ عاصيها فَليمَ مُطيعُها
42وَلا عُذرَ إِلّا أَنَّ حِلمَ حَليمِهاتَسَفَّهَ في شَرٍّ جَناهُ خَليعُها
43وَمُشفِقَةٍ تَخشى الحِمامَ عَلى اِبنِهالِأَوَّلِ هَيجاءٍ تَلاقى جُموعوها
44رَبَطتَ بِصُلحِ القَومِ نافِرَ جَأشِهافَقَرَّت حَشاها وَاِطمَأَنَّت ضُلوعُها
45بَقيتَ فَكَم أَبقَيتَ بِالعَفوِ مُحسِناًعَلى تَغلِبٍ حَتّى اِستَمَرَّ ظَليعُها
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل