1مَن يحاول في الدهر مجداً أثيلافليجرّد الحُسامَ الصقيلا
2جعل السيف ضامناً وكفيلاًبالمعالي لمن أراد كفيلا
3في ظلال السيوف أيّ مقيلٍلبني المجد فاتَّخذه مقيلا
4وإذا ما سلكت ثم سبيلاًفاجعل السيف هادياً ودليلا
5عرَّفتكم حوادث الدهر أمراًكانَ من قبل هذه مجهولا
6كشفت عن ضمائر تضمر الغدروتبدي وفاءها المستحيلا
7وإذا لم تجد خليلاً وفيًّافاعلم أنَّ الحسام أوفى خليلا
8طالما عرّف الزَّمان بقومٍبدَّلتهم خطوبه تبديلا
9لا تبلّ الغليل ما عشت منهمأو يبلّ الصَّمصام فيهم غليلا
10وإذا لم يكن لحلمك أهلفمن الحلم أن تكون جهولا
11لا أرى فعلك الجميل بمن لميرع عهداً من الجميل جميلا
12رضي الله عنك أغضبت قوماًما أرادوا غير الفساد حصولا
13فلبئس القوم الذين أرادوابك من سائر الأنام بديلا
14وسَعَوْا في خرابها فاستفادواأملاً خائباً وعوناً خذولا
15ويميناً لو يملكوها عليناتركوها معالماً وطلولا
16إنَّما حاولوا أمانيَّ نفسٍحَمَلَتهم إذ ذاكَ عبئاً ثقيلا
17ربَّما غرَّت المطامع قوماًغادرت منهم العزيز ذليلا
18أمَّلوا والمحال ما أمَّلوهسؤدداً عنك فيهم لن يحولا
19لم ينالوا ما نلتَ من رفعة القدرولو جيء بالجيوش قبيلا
20أجمَعوا أمْرَهُم ولله أمرٌكانَ من فوق أمرهم مفعولا
21ثمَّ لمَّا جاؤوا إليكم سراعاًنزلوا عن مرابض الأُسد ميلا
22فعبرتم نهر المجرَّة مُخلينمكاناً لهم عريضاً طويلا
23نزلوا منزل الشيوخ وتأبىشفرة السَّيف أن يكونوا نزولا
24ثمَّ لم يلبثوا خلافك في الدَّاركما يشتهون إلاَّ قليلا
25رحلتها عنهم سيوفٌ حدادورجالٌ تعيي الرجال الفحولا
26إنْ تصادم بها قواعد رضوىأوشكت في صدامهم أن تزولا
27بذلت نفسها لديك ورامتْمنك في بذلها الرضا والقبولا
28كلَّما استلَّت المهنّدة البيضأسالت من الدّماء سيولا
29فتركت الأَعداء ترتقبُ الموتمن الرعب بكرةً وأصيلا
30وملأَت الأَقطار بالخيل والرَّجلصليلاً مريعة وصهيلا
31إنَّ يوماً عبرت فيه عليهمكانَ يوماً على العداة مهولا
32يوم ضاقَ الرَّحب الفسيح عليهافتنادت عنك الرَّحيل الرَّحيلا
33هربوا قبل أن بروا صولة اللَّيث وإن يشهروا دماً مطولا
34يومَ كانَ الفرار أهونَ من أنْتستبيح السُّيوف منها قتيلا
35ذلَّ من لا يرى المنيَّة عزًّافي سبيل العُلى وعاشَ ذليلا
36لو أقاموا فيها ولو بعض يوملأخذت الأَعداء أخذاً وبيلا
37ولأكثرت فيهم القتل والسَّبْيَ ومثّلتهم بها تمثيلا
38وتركت النساء ثكلى أيامىتكثر النَّوح بعدهم والعويلا
39إنَّ لله حكمةً حيّرت فيكحلوماً سليمةً وعقولا
40بلغتك الأَقدار ما كنت تبغيهوكفَّت عدوّك المخذولا
41وشفيت الصدور منَّا فقلناصحّ جسم العُلى وكانَ عليلا
42أيَّد الله فارس بن عجيلمثل ما أيَّد الإِله عجيلا
43وبما رحمةٌ من الله حلَّتبلغ اليوم آمل مأمولا
44أمِنَ الخائفون في ظلِّ قومٍمنع الخطب بأسه أن يصولا
45عاد للملك حافظاً ومن اللهُ على الناس ستره المسبولا
46كلَّما كرَّ كرَّةً بعد أُخرىبعث الرُّعب في القلوب رسولا
47ما ثناه عن المكارم ثانٍوأبى أن يرى الكريم بخيلا
48يقتفي إثْرَ جَدِّه وأبيهِوكذا تتبع الفروع الأُصولا
49فهنيئاً لكم معارج للمجدشباباً تسمونها وكهولا
50رفعة في العلاء أورثتموهامن قديم الزَّمان جيلاً فجيلا
51والمعالي لا ترتضي حيث شاءتغير أكفائها الكرام بعولا
52إنَّ أسلافكم إذا خطبوهاجعلوا مهرها قناً ونصولا
53قد بذلتم من النضار سيولاًوجررتم من الفخار ذيولا
54لا تنال العداة منكم مراماًأفيرجون للنجوم وصولا
55كيفَ تدنو منكم وأنتمْ أُسودٌما اتَّخذتم غير الأَسنَّة غيلا
56فإذا ما ادَّعيتم الفخر يوماًفكفى بالقنا شهوداً عدولا
57قد خلقتم صبابة في المعاليصبوة الصّبّ ما أطاعَ العذولا
58فانتشيتم وللهوى نشواتفكأَنّي بكم سقيتم شمولا
59لا برحتم مناهلاً ترد العافون من عذبِ وردها سلسبيلا
60وبقيتم مدى الزَّمان وأبقيتمحديثاً عن بأسكم منقولا