الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · رومانسية

من شاء أن تسكر راح براح

ابن حمديس·العصر الأندلسي·50 بيتًا
1من شاءَ أنْ تَسْكَرَ راحٌ بِرَاحْفليَسْقِها خَمْرَ العيون الملاحْ
2فإنّها بالسّحرِ ممزوجَةٌأمَا تَرَاها أسكَرَتْ كلّ صاح
3فَما تَرى من شربها في الصّبافي رِبْقَةِ السكرِ فهل من سَرَاح
4يا من لِموصولِ الشَجا بالشجافليسَ للتّبريح عنه بَرَاح
5تُشْرِقُ حولَيه الوجوهُ الَّتيللبَدرِ والشَمسِ بِهنّ افتضاح
6وا رحمتا للصبّ من لَوعةٍبكلّ ريّا الحقف صِفرِ الوشاح
7يمشي اختيالُ التيه في مشيهافعدِّ عن مَشْيِ قطاةِ البطاح
8ألْقَى الهَوَى العذريُّ في حجرهحرب الغواني والعدى واللّواح
9لو حملت منه قلوبُ العدىجراحَ قلبٍ ما حَمَلْنَ الجراح
10وجدي غريبٌ ما أرى شَرْحَهُيُوجَدُ في العَينِ ولا في الصّحاح
11وإنّما يُحْسِنُ تفسيرَهُدَمْعٌ حِمَى السرّ به مُسْتَباح
12إنْ مَسّني الضرُّ بِقَرْحِ الهَوىفبرءُ دائي في الشرابِ القراح
13من ظَبيةٍ تنفرُ من ظِلّهاوإن غدا الظلّ عليها وراح
14ففي ثناياها جَنَى ريقةٍيا هل ترشّفْتَ النّدى من أقاح
15كم من يدٍ قد أطْلَعَتْ في يدينجمَ اغتباقٍ بعد نجمِ اصطباح
16من قهوةٍ في الكأسِ لمّاعةٍكالبرقِ شُقّ الغيمُ عنه فلاح
17سخيّة بالسكر مَرّتْ علىدنانِها بالختم أيْدٍ شحاح
18وهي جَمُوحٌ كُلّما أُلْجِمَتْبالماءِ كَفّتْ من غلوّ الجماح
19كأنّما الكأسُ طلا مُغْزِلٍمُرْوِيَةٍ بالدَّرّ منه التياح
20كأنّما الإبريقُ في جسمهايَنفخُ للندمانِ رُوحَ ارتياح
21في روضةٍ نَفْحَتُها مِسْكَةٌتُهْدى إلينا في جيوب الرّياح
22تميسُ سُكْراً فكأنّ الحياباتَ يُحَيّيها بكاساتِ راح
23كأنّما أشجارُها مَنْدَلٌإن لَذَعَتْهُ جَمْرَةُ الشمس فاح
24كأنّما القَطْرُ به لؤلؤٌلم يجرِ منه ثُقَبٌ في نِصَاح
25كأنّ خُرْسَ الطيرِ قد لُقّنَتْمَدْحَ عليٍّ فتغنّتْ فِصَاح
26أرْوَعُ وَضّاحُ المحيّا كماقابَلتَ في الإشراقِ بشرَ الصّباح
27مُعَظَّمُ الملك مُقِرٌّ لهبالملك حتى كلّ حيّ لَقَاح
28مجتمعُ الطعمينِ في طبعهتَوَقُّدُ البأسِ وفَيْضُ السّماح
29يُضْحِكُ في الغرب ثغورَ الظُّباوهنّ يُبْكِينَ عُيُونَ الجراح
30مَهّدَ في المهديتين العلىوعمّ منه العدلُ كلّ النّواح
31والمُلْكُ إن قامَ به حازِمٌأضحى حِمىً والجدّ غيرُ المزاح
32في سرجه اللّيثُ الَّذي لا يُرَىمفترساً إلّا ليوثَ الكِفاح
33كأنّما سَلّ على قِرْنِهِمن غمده سيفَ القضاءِ المُتَاح
34ذو هِمّةٍ شَطّتْ عُلاه فماتُدْركُ بالأبصارِ إلّا التِماح
35من حِمْيَرِ الأمْلاكِ في منصبٍذو حسبٍ زاكٍ ومجدٍ صراح
36أعاظِمٌ لم يمحُ آثارَهُمْدهرٌ لما خطَّته يمناهُ ماح
37هُمُ اليَعاسيبُ لدى طَعْنِهِمْإنْ شوّكوا أيمانَهُمْ بالرّماح
38كم لهمُ في الأُسْدِ من ضربَةٍكما سجاياهُ قريع اللّقاح
39إن ابنَ يحيَى قد بَنى للعُلىبيتاً فأمسى وهو جارُ الضراح
40وصالَ بالجِدّ منوطاً بهجَدٌّ له الفوزُ بضربِ القداح
41والصارمُ الهنديّ يسقي الردىفكيفَ إن سُقّيَ مَوتاً ذباح
42آراؤه في الرّوع أعْدى علىأعدائِهِ من مُرْهَفَاتِ السّلاح
43وبطشُهُ ما زالَ عن قُدْرَةٍيُغْمِدُ في الصّفح شِفَارَ الصّفاح
44لا تصدرُ الأنفسُ عن حُبِّهِفإنّهُ للسيّئاتِ اجتراح
45كم طامحِ الألحاظِ نَحْوَ العُلَىإذا رآهُ غَضَّ لحظَ الطّماح
46وربّ ذئبٍ ذي مراحٍ فإنعنّ له الضرغامُ خلّى المراح
47يا طالِبَ المعروفِ ألْمِمْ بهتَخْلَعْ على المطلوبِ منك النجاح
48نداهُ يُغني لا نَدَى غَيرِهِمن للذُّنَابَى بِغَنَاءِ الجناح
49فخلِّ مَنْ شَحّ على وفرهلا تُقْدَحُ النّارُ بزندٍ شحاح
50فالربعُ رحبٌ والندى ساكبٌوالعيشُ رغدٌ والأماني قماح
العصر الأندلسيالسريعرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
السريع