الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

من راكب تنجو به ممسوسة

مهيار الديلمي·العصر العباسي·46 بيتًا
1مَن راكبٌ تنجو به ممسوسةٌترمِي سُهولَ طريقها بُحزونِهِ
2تغشَى الفَلا من رأسها وفَقارِهابقويِّه تحت السُّرَى وأمينهِ
3وَرهاءُ يحلَم ذو السَّفاهِ من الونىومراحُها في غيِّه وجنونه
4مما تنَّخل وافتلاها داعرمن سِرِّ ما صفَّى ومن مكنونهِ
5فأتى بها المقدارُ نخبةَ نفسهِما بين بازلهِ وبنت لبونهِ
6كفَلَتْ لراكبها بآخرِ سَوقِهِفي السير أو ضمنت صلاح شئونهِ
7بلِّغْ بلغتَ المجدَ في أبياتهوالعزَّ بين عِراصهِ وقَطينهِ
8عنّى بني عوف على إعراضهمإنّ الحديثَ معلَّقٌ بشجونهِ
9عتباً يروّح نفثُهُ ثِقلَ الجوىإن العليل مروَّحٌ بأنينهِ
10إما عموما أو فعج من بينهملأبي العلا وأخي الندى وقرينهِ
11اُحطط ببيت أبي قوامٍ فالتبسبالليث في أشباله وعرينهِ
12بيت يضمّ البدرَ في إشراقهوالغصنَ في حركاته وسكونهِ
13ريّان يُجنَى الوردُ من أطنابهِخِصبا ويُعتصَر الندى من طينهِ
14يبنيه أروعُ قاطبٌ متبسّمٌغيرانُ يؤخذ صعبُه من لينهِ
15متلثّم والشمسُ تحت لثامهِأو سافرٌ والنجمُ تحت جبينهِ
16وجهُ العشيرة غائرا في حصنهِأو ثائرا غضبانَ دون حصونهِ
17أكل العدا سَرفا وأطعمَ مُشبِعافجفانُه ملأَى بكسب جفونهِ
18فالموت بين قناته وحسامهوالرزق بين شماله ويمينهِ
19خلَّى بنو أسدٍ عليه شوطَهُحَسْرَى ففاز بخصله ورهونهِ
20بَلّغهُ عنّي مُخلِصا من دونهمشَكوى ومالك مَخلَصٌ من دونهِ
21ما للفراتِ وردتُ منه أُجَاجَه المملوحَ بعد زُلاله ومَعينهِ
22والغيثِ كيف تغيّرت أخلاقهفبُليت بعد جواده بضنينهِ
23ما بال وجهِ البدر يُشرق ليلَهُللمدلجين ولي ظلامُ دُجونهِ
24من بعد ما غَلَّستُ في أنوارهوسرَحتُ في فلواته وحضونهِ
25وإليك يشكو الشعر نقضَك عهدَهويصيح في أبكاره أو عُونهِ
26أنت المليّ فكم تَلِطُّ وعودَهمطلا وتقعُد عن قضاء ديونهِ
27وتقومُ تدفعُ في صدور حقوقهِبالعذرِ بين خفيِّه ومُبينهِ
28يا صاحب الوجه الرقيق سمحتَ فيمطلي ببذل كريمه ومصونهِ
29ماء الحياء عليه كيف منعتنيبجفائك المبذولَ من ماعونه
30أوَما خجلت لخُرَّدٍ زوَّجتُهاإياك من حُورِ الكلام وعِينهِ
31يجلو عليكم كلَّ يوم وفدُهاوجها يصيح العذر من عِرنينهِ
32يسرِي بها الساري ويُصبح فيكم الشادي يطرّبها على تلحينهِ
33منكوحة ومهورُها منسيَّةٌوالمَهرُ حقٌّ واجبٌ في حينهِ
34ما كان قدرُ ثوابها لي عندكممما يعود بثَلمهِ ووُهونهِ
35عذرٌ تحسّنه لكم أهواؤكموالمجدُ يعذلكُم على تحسينهِ
36لَوْ جدتُمُ لشكرتُ نزرَ عطائكمووهبتُ غَثَّ نوالكم لسمينهِ
37ولقد حلفتُ فلا أخاف تحرُّجابالبيت عن بطحائه وحُجونهِ
38والخاضعاتِ يقودهنَّ إلى مِنىًللنحر باذلُ نَضوهِ وبَدينهِ
39ما طولُ هزّي من عطائك عادةٌلي في ابتذال الشعر أو تهوينهِ
40ولقد أتيتُ بعزّتي متعزّزافي جنب ممتنع الجناب حصينهِ
41وأرى وفور العرض عند خميصهكرما وذل العيش عند بطنيه
42وأخاف إن نشز القريضُ عليكُمُمن فرط نفرته إزاءَ سكونهِ
43وإذا رأى إنصافَه في غيرهأشفقتُ أن يحمِي حمى مغبونهِ
44والماءُ يُشرَب تارةً من منهلٍصافٍ ويُشرَق تارةً بأجونهِ
45والجودُ دِينٌ فيكم متوارَثٌوالحرُّ ليس براجع عن دينهِ
46حاشا لمجدك أن يقال بدا لهفي المكرمات وشكَّ بعد يقينهِ
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل