الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · حزينة

من رأى أعينا حذفن

الشريف الرضي·العصر العباسي·62 بيتًا
1مَن رَأى أَعيُناً حَذَفنَ الدُموعَ الجَوارِيا
2قَد عَرَفنَ السُهادَ حَتتى نَكَرنَ اللَيالِيا
3تَتبَعُ النَجمَ نَظرَةٌوَالوَميضَ اليَمانِيا
4كُلَّ يَومٍ يَجِدنَ رَبعاً مِنَ الحَيِّ خالِياً
5بِدُموعٍ رَوائِحاًوَدِماءٍ غَوادِيا
6إِن تَرَ الطَرفَ دامِعاًفَاِعلَمِ القَلبَ دامِيا
7قُل لِوادٍ عَلى الثَوِييَةِ حُيِّيتَ وادِيا
8أَينَ قَومٌ عَهِدتُهُميَملَؤونَ المَقارِيا
9لا يُخَلّى غَديرُهُمعَن حَيا الماءِ ظامِيا
10لَحَّبوا المَجدَ وَاِبتَنَوافي المَعالي مَبانِيا
11وَثَبوها وَغَيرُهُمصَعِدوها مَراقِيا
12مَعشَرٌ إِن بَلَوتَهُمغَيبَهُم وَالمَبادِيا
13كَرُموا أَنفُساً عِظاماً وَراقوا مَجالِيا
14وَمُلوكٌ قادوا الرُؤوسَ مُطيعاً وَآبِيا
15لا يُبالونَ في القِيادِ الرِقابَ العَواصِيا
16وَإِذا اليَومَ قَرَّبوالِلطِعانِ المَذاكِيا
17أَعجَلوا المُلجِماتِ أَورَكِبوها عَوارِيا
18وَرَسَوا في ظُهورِهايَعلَقونَ النَواصِيا
19كَأُسودِ الشَرى رَكِبنَ الظِباءَ العَواطِيا
20وَإِذا ما غَدا فَمُ الشَمسِ بِالنَقعِ راغِيا
21حَفِظوا عَورَةَ العُلىوَرَقوا لِلعَوالِيا
22كَم رَمَوا بِالمَطِيِّ تِلكَ الحُزونَ الفَيافِيا
23يَعسِفونَ الذُرى وَيَعتَسِفونَ المَوامِيا
24جَمَّلوا شَحمَةَ السِنامِ وَقَد كانَ وارِيا
25كُلُّ صِلٍّ يَبيتُ فيمَربَإِ النَجمِ رابِيا
26زَحَمَت مِنهُمُ المَنونُ الجِبالَ الرَواسِيا
27لَم تَخَف مِنهُمُ القَناوَالدُروعَ الأَواقِيا
28قُلَلٌ لِلعَلاءِ عادَت تُراباً وَسافِيا
29وَعِظامُ البَلاءِ صاروا عِظاماً بَوالِيا
30وَمَضَوا مُعقِبينَ إِرثاً مِنَ المَجدِ باقِيا
31كُلَّما أَحرَزوا المَكارِمَ شادوا المَعالِيا
32فَهُمُ اليَومَ جيرَةٌلا يُجيبونَ داعِيا
33قَرَعَ الذُلُّ مِنهُمُمارِناً كانَ حامِيا
34وَأَناخوا مُناخَ مَنلَم يُرَ الدَهرَ سارِيا
35طَوَّحَتهُم أَيدي المَنونِ الغُيوبَ الأَقاصِيا
36كَنِبالِ القاريَّ يَرمي بِهِنَّ المَرامِيا
37كُنتُ مِن مَجدِهِم أَحِللُ الذُرى وَالرَوابِيا
38وَإِذا شِئتُ زاحَموابِالقَنا مِن وَرائِيا
39أَقرَضوني مِن عِزِّهِموازِنَ القَدرِ وافِيا
40فَجُزوا أَن قَضَيتُهُممِن يَدي أَو لِسانِيا
41وَإِذا أَعوَزَ الجَزاءُ جَزَيتُ القَوافِيا
42وَأَرى بَعدَهُم مُوامِقَ قَومي مُرامِيا
43وَرِجالاً قَد أَعبَقوابِالبُرودِ المَخازِيا
44إِن لَقوني أَصادِقاًفارَقوني أَعادِيا
45ما تَرى الناسَ كَالبِهامِ يُوَقِّعنَ ضارِيا
46كُلَّ يَومٍ يُجَهِّزونَ إِلى اللَهِ غازِيا
47وَيَقودونَ سالِياًعَن قَليلٍ وَناسِيا
48ريعَةُ الذَودِ قَد أَمِننَ عَلى القُربِ حادِيا
49قَد رَجَعنا ضَواحِكاًوَمَضَينا بَواكِيا
50وَتَرى المَرءَ إِن رَأىعارِضَ الخَطبِ رانِيا
51خافِقَ الجَأشِ ناظِراًمَن يُجيبُ الدَواعِيا
52فَإِذا اِنجابَ لَيلُهُوَاِنجَلى عَنهُ ناجِيا
53طَرَحَ الهَمَّ جانِباًوَتَمَنّى الأَمانِيا
54ما لِهَذا الزَمانِ يُلقي عَلَينا المَراسِيا
55كُلَّ يَومٍ يَجلو عَلَينا خُطوباً عَوادِيا
56كَم طَوى بِالرَدى صَفيياً لِقَلبي مُصافِيا
57ثالِثَ الناظِرَينِ عِززاً وَلِلنَفسِ ثانِيا
58صارَ بِالدَمعِ آمِراًفيهِ مَن كانَ ناهِيا
59أَغتَدي مِنهُ عاطِلاًبَعدَما كُنتُ حالِيا
60عَطِّلِ الكَأسَ لا تُحِسسَ النَديمَ المُعاطِيا
61إِن تَفِض عَبرَتي تَجِدكَمَدَ القَلبِ باقِيا
62رُبَّما تَعرِفُ الجَوىوَتَرى الدَمعَ غالِيا
العصر العباسيالخفيفحزينة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الخفيف