الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · رومانسية

من رأى البرق بغوري السند

الشريف الرضي·العصر العباسي·58 بيتًا
1مَن رَأى البَرقَ بِغَورِيِّ السَنَدفي أَديمِ اللَيلِ يَفري وَيَقِد
2حَيرَةُ المِصباحِ تَزهوهُ الصَباخَلَلَ الظَلماءِ يَخبو وَيَقِد
3كُلَّما أَنجَدَ عُلوِيَّ السَناقامَ بِالقَلبِ اِشتِياقٌ وَقَعَد
4كَم أَضاءَ البَرقُ لي مِن مَعهَدٍذابَ دَمعُ العَينِ فيهِ وَجَمَد
5وَمَغانٍ أَنبَتَ الحُسنُ بِهاهَيَفاً تَرعاهُ عَيني وَغَيَد
6كُلَّما عاوَدَ قَلبي ذِكرُهالَعِبَ الدَمعُ بِجَفنَيَّ وَجَدِّ
7إِنَّ ريمَ السُربِ أَدنى لي الجَوىوَنَأى بِالصَبرِ عَنّي وَالجَلَد
8بِنَدى غُصنَينِ غُصنٍ وَنَقاًوَجَنى عَذبَينِ شَهدٍ وَبَرَد
9قُل لِزَورِ الشَيبِ أَهلاً إِنَّهُأَخَذَ الغَيّ وَأَعطاني الرَشَد
10طارِقٌ قَوَّمَ عودي بِالنُهىبَعدَما اِستَغمَزَ مِن طولِ الأَوَد
11وَقَرَ اليَومَ جُموحاً رَأسَهُجارَ ما جارَ طَويلاً وَقَصَد
12ظَلَّ لَمّاعٌ جَلاهُ بارِحٌبَعدَما أَبرَقَ حيناً وَرَعَد
13لا تَعُدَّ العَيشَ شَيئاً إِنَّهُنَفَسٌ يَقضي وَأَيّامٌ تُعَد
14إِنَّما الأَيّامُ يَومٌ واحِدٌوَغُرورٌ اِسمُهُ اليَومَ وَغَد
15يا قِوامَ الدينِ مُلّيتَ بِهادَولَةً تَجري إِلى غَيرِ أَمَد
16كَسِقاطِ النارِ أَورى قَدحُهُكُلَّما فَرَّ عَنِ النارِ وَقَد
17أَصلُها يَطلُبُ أَعماقَ الثَرىوَذُراها يَطلُبُ النَجمَ صُعُد
18كُلَّما زادَ عُلُوّاً فَرعُهازادَ مَسراها قَراراً وَوَطَد
19كَيفَ توهي طُنُباً مِن بَيتِهانُوَبُ الأَيّامِ وَالجَدُّ وَتِد
20أَنتَ آسيها إِذا لَجَّ بِهامِن أَعاديها رَداعٌ وَضَمَد
21قائِدُ الخَيلِ تَساقى بِالرَدىتَحتَ آسادٍ لَها النَقعُ لُبَد
22تَحسِبُ الشوسَ عَلى أَكتادِهافِلَقَ الجَندَلِ في ماءِ الزَرَد
23وَعَلى أَربَقَ قَد أَرسَلَهاكَالقَطا الجَونِ يُبادِرنَ الثَمَد
24وَبِيَمٍّ وَدَجوها بِالقَنارُبَّما داوَيتَ مِن غَيرِ عَمَد
25يَومَ أَمسى مِن قَناها ماطِراًسالَ واديهِ مِنَ الطَعنِ وَمَد
26فَضَّ جَمعَ الغِيِّ عَن شِدَّتِهازَأَرَ الضَيغَمُ فَاِنصاعَ النَقَد
27وَنَجا المَغرورُ مِن جامِحِهامُفلِتَ الشَحمَةِ حَلقَ المُزدَرِد
28غاوِياً يَحلُمُ بِالمُلكِ وَهَليَغلِبُ العَيرُ عَلى بَيتِ الأَسَد
29إِذكُرونا يَومَ ذي قارٍ وَقَدأَقبَلوهُ عارِضَ الطَعنِ بَرَد
30رُحِضَ الأَغلَفُ في تَيّارِهِوَرَدَ العِلجُ وَما كادَ يَرِد
31يَصطَلي نارَطِعانٍ فَضَّةًأَوقَدَت فيها نِزارُ بنُ مَعَد
32سَل صَفيحَ الهِندِ عَن مَوقِفِهِوَبِعَينِ الشَمسِ لِلنَقعِ رَمَد
33جَرَّ في دارِ الأَعادي فَيلَقاًكَرُغاءِ البَحرِ يَرمي بِالزَبَد
34فَعَلى الجَوِّ سُقوفٌ مِن قَناًوَعَلى الأَرضِ قُطوعُ مِن جَسَد
35أَصعَقَ الأَعداءَ حَتّى خِلتُهُزَفَيانَ الريحِ يَرمي بِالعَضَد
36رَكدَةٌ عَن جَولَةٍ تَحسَبُهامِرجَلَ القَينِ غَلا ثُمَّ بَرَد
37ما أَضَلَّ الرَمحُ فيها مِنهُمُعَثَرَ السَيفُ بِهِ فيما وَجَد
38مِن بَني ساسانَ أَقنىً ضُرِبَتحُجَرُ المُلكِ عَليهِ وَالسُدَد
39طَلَعَت في كُلِّ أُفقٍ شَمسُهُهَل تَرى يَختَصُّ بِالشَمسِ بَلَد
40ما رَأَينا كَأَبيهِ ناجِلاًوَلَدَ الناسَ جَميعاً بِوَلَد
41إِن يَكُن تاجاً وَعَضداً فَاِبنُهُدُرَّةُ التاجِ وَدُملوجُ العَضُد
42لا ضَحا ظِلُّكَمُ يَوماً وَلامَطَلَ الإِقبالُ فيكُم ما وَعَد
43وَتَفارَطتُم عَلى رَفهِ السُرىمَورِدَ النَعماءِ وَالعَيشِ الرَغَد
44وَغَدا الجَدُّ جَموحاً بِكُمُما لَهُ عَن غايَةِ الأَيّامِ رَد
45تَقصُرُ الآجالُ مِن أَعدائِكُموَيُطالُ العَيشُ فيكُم وَيُمَد
46تَنفَدُ الغُدرانُ أَحياناً وَمالِعُبابِ اليَمِّ ذي اللُجِّ نَفَد
47جَعجَعَ المَجدُ بِكُم مَبرَكَهُراضِياً بِالدارِ فيكُم وَالبَلَد
48وَقِبابُ المُلكِ في أَعطانِهارُفِعَت مِنكُم بِعاديَّ العَمَد
49مَعشَرٌ فاتَ المَساعي سَعيُهُمضَلَّ مَن كاثَرَ رَملاً بِعَدَد
50أَفسَدوا الدَهرَ عَلى أَولادِهِلا يُرى مِثلُهُمُ فيمَن وَلَد
51يا مُعيدَ الماءِ في عودي وَيامُثبِتي بَعدَ اِضطِرابٍ وَأَوَد
52ثَمَري اليَومَ لِمَن أَورَقَنيوَإِذا ما أَورَقَ الفَرعُ عَقَد
53كُلَّ يَومٍ لَكَ نُعمى غَضَّةٌتَعقُدُ الفَخرَ بِأَطواقٍ جُدُد
54رُبَّ مَنٍّ بَعدَ مَنٍ مِنكُمُجاءَ عَفواً وَيَداً مِن بَعدِ يَد
55فَاِعتَقِدها ناظِماتٍ لِلعُلىجامِعاتِ المَجدِ وَالمَجدُ بَدَد
56مِن مَطايا الذِكرِ لا يَحسُرُهاأَبَداً وَعثُ بِلادٍ وَجَدَد
57عُقَدٌ لِلمَجدِ باقٍ عَينُهاأَبَدَ الدَهرِ وَلِلمَجدِ عُقَد
58خارِجِيّاتٌ يُبادونَ المَدىوَلَها فيكَ بَواقٍ وَقُعُد
العصر العباسيالرملرومانسية
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الرمل