قصيدة · الكامل · فراق
من منصفي من مفرق في عنفه
1من مُنصِفي مِن مفرق في عُنفِهِصَدَف الكَرى عَن مُقلَتَيَّ بَصدفِهِ
2بَعد اللقاءَ وَلَيسَ يَنُجز وَعدَهُفَكَأَنَّما إِنجازُهُ في خَلَفِهِ
3يَقضي عَلَيَّ بِنَظرة وَبِمثِلِهايَهِب الحَياة بِتيهِهِ وَبِلُطفِهِ
4في وَجهِهِ كُل الجَمال بِأَسرِهِوَقُلوب كَل العاشِقين بِكَفِهِ
5أَعضاؤُهُ نَمَت عَلى أَسرارِهِفَبَدَت وَحَتفي كامن في طَرفِهِ
6الوَرد يَذبَل غيرة مِن خَدِهِوَالغُصن يَخجَل مِن تَثَني عَطفِهِ
7وَأَنامل الأَوهام تَجني وَردَهُوَلَو اِستَطَعت مَنَعتَها مِن قَطفِهِ
8وَإِذا وَصَفت بِسحر شِعري ثَغرُهُيَوماً سَكَرت بِشَمّ ذِكرى عُرفِهِ
9وَنَثَرتُ دَمعي مِن تَذَكُر نَظمِهِوَجداً فَيُمسي كَالبِحار بِوَكفِهِ
10فَيَغوص فِكري في دُموعي غَوصةيَستَخرج الدُرّ الجُمان لِوَصفِهِ
11وَيَظَلُّ يَتَقن نَظمُهُ في نَظمِهِعِقداً وَيَحكُم نَشرُهُ في لَفِهِ
12وَلَو اِستَطَعت كَفَفت أَنفاس الصِباعَنهُ وَزدتُ فَم المُنى عَن رَشفِهِ
13فَلَرُبَما أَبقى عَلى مُتَماثلمِن فَرط غيرَتِهِ صِيانة أَلفِهِ
14يا لَيتَ لي مُهجاً صِحاحاً جَمةفَيذيبها إِذ مُهجة لَم تَكفِهِ
15أَولَيت بَعد تَلاف نَفسي غايةتَشفي الهَوى فَتلافها لَم يَشفِهِ