قصيدة · الكامل · وطنية

من مبلغ وطني الحبيب تلهفي

أحمد زكي أبو شادي·العصر الحديث·24 بيتًا
1من مبلغٌ وطني الحبيب تلُّهفيللقائه كتأسفي للقائه
2لَّج الحنينُ وما عرفتُ بهجرتيأن استخفَّ بعنفهِ وزكائه
3وطني الذي رُبِّيتُ تحت سمائهووهبتهُ فني نجومَ سمائِه
4ورضعتُ من أزهاره وسكرتُ منأسماره وشربتُ من أضوائه
5من ليس بَعدِ له سوى حِّبي لهحبَّاً تشرَّد كاليتيمِ التائه
6من عنده الخبزُ القفارُ ولائمٌوولائمُ الأرواح ملءُ رُوائهِ
7من طالما غنيتُ في افيائهبروءاى حين سجنتُ في أفيائه
8من لم يمكني لأرفعَ مجدّهولواءه وخذلتُ تحت لوائه
9من لم ينهنه زجره جهدِي لهوأنا المكبل في مديد بلائه
10من ظلَّ لا يجد الثمالَ سوى الألىخانوه واعتبروا مناطَ رجائهِ
11من لا يبالي أن يُشاهدَ أهلهيشقونَ والأبرارَ من شُهدائه
12من مكن الإقطاعَ من تقطيعهوأباح عَّزتهُ رضىَّ سُفهائهِ
13من لم يَصن تاريخه بفعالهوهَوتَ زعامتهُ لدى زُعمائه
14من عفَّرَ الرأسَ المنّزه في الثرىللفاسقين الصُّمِّ من رؤسائه
15كُنَّا نُرجِّى الأمسَ صِدقَ بلائهمفغدوا رزيئتهُ وسرَّ بلائه
16من كلِّ أرعنَ لا يصِّعرُ خَدِّهُإلا وتلطمه أحُّط نسائه
17ينضىِ الركائبَ في الطِّلاب لشهوةٍولِضمِّ أهواءٍ إلى أهوائه
18ويخال صَخبَ الموبقاتِ حيا لهُإعجابَ من عَانوا من استهزائه
19أسفىِ على المُلكِ المذالِ وطالماحامت قلوبٌ حوله لفدائه
20كنا نلوذُ به ليوم كريهةٍفإذا بنا ما شاءَ من أشلائه
21أسفى وكم يَطغَى الحنينُ كأننيعبدٌ وإن حِّررتُ بين إمائه
22ولربما كان النساءُ بأرضهشهُنَّ الرجالَ وكنَّ من أدوائه
23كم عابثٍ يرثى لحالي ساخراًوهو الأحُّق بسخره ورثائه
24والشعبُ إن باع الكرامةَ صاغراًأو فاجراً فبقاؤه كفنائه