قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

من مبلغ علماء الأعصر الأول

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·40 بيتًا
1من مبلغ علماء الأعصر الأوَلإن التفاصيل قد جمّعن في الجمل
2تجمعت في فتى العليا ولا عجبٌإن يجمع الله كلّ الناس في رجل
3قاضي القضاة الذي سارت مآثرهُبغير مثلٍ يوازيها سوى المثل
4جمال ذي الأرض لا زالت محاسنهعن أفقها وجمال الدِّين والدول
5من أنشر العلم من بعدَ الهمود ومنضمَّت يدله المعالي وهو كالهمل
6من اسْتقامت به الأوقات واعْتدلتللناسِ قبلَ نزول الشمس في الحمل
7من لو أعارت حلاه المشتري شرفاًلم تعترضه عوادِي النحس من زحل
8أما دمشق فقد فازت بما ارْتقبتمن طارفِ السعد أو من تالد الأمل
9فليهنها إن راعي حكمها يقِظٌبالعلم حكم لا بالسعي والحيل
10ليت ابن إدريس لاقى ابن الدروس بهالكان يملأ قلب الأمّ بالجذل
11ليتَ القضاة الأولى عادوا لما فقدوامواقع القلم المرعيّ بالمقل
12ما أوضح الحكم فيها عن إمام هدىبالعلم متَّزر بالحلم مشتمل
13لين الخلائق صعب البأس مانعهكأنه الجدّ بين السهل والجبل
14أغرّ لو كانَ منه في الهلال سناًلم يستهلّ بسعدٍ غير متَّصل
15وظاهريّ الأيادي غير خافيةٍوليس عن شيم العليا بمعتزل
16موكل بنقيَّات الأمور لهإلى العلى عزمٌ لا وانٍ ولا وَكل
17تزين العلم في عينيه حمَّلهاكلّ الدجى وحماها النوم في الكلل
18لم يكس في حلل العلياء يوسعهاحتَّى لها عن قدود البيض في الحلل
19له صفاتٌ بها الأقلام راكعةٌكأنها من قبيل الصحف في قبل
20سل علمه عن خفيَّاتٍ محجَّبةٍوعن إحاطة أوصافٍ فلا تسل
21مكارم لو رأى الطائيّ مسرحهالقال لا ناقتي فيها ولا جملي
22ومنطق لو أراد الفخر غايتهلبات بالريِّ يشكو بارح الغلل
23وسؤدد يتدانى من تواضعهولو ترقَّت إليه الشهب لم تصل
24وفصل قول يلذّ الخصم موقعهُحتَّى يودّ قضاءً غير منفصل
25قالت يراعته والفكر يرشدهاأصالة الرأي صانتني عن الخطل
26وأنشدت وبأرضِ الشام مركزهاأعلى الممالك ما يبنى على القلل
27وعطلت كتباً في الدين مارقةًفكلّ درع كتاب قدَّ من قبل
28قد ختمت بيضة الإسلام والْتحقتبعشِّ أقلامه في الحادثِ الجلل
29كم من سعاة علومٍ قد تقدَّمهمتقدُّم السعي بالهادِي على الكفل
30إذا قصصت على راوٍ له خبراًحلّى من الذوقِ أو حلّى من العطل
31إذا شدا صوت عافية ومادحهُغدا وحاشاه مثل الشارب الثمل
32يا ماليَ البيت بيت الشعر من مدحٍوكانَ أقفرَ بالوعساء من طلل
33يا من رأى جوده العافون منسرحاًفوجَّهوا العيس تطوي الرمل بالرمل
34ثنى امتداحك شعري عن عوائدهفما بدأت بتشبيب ولا غزَل
35هذا على أنَّ لي عيناً مسهَّدةللحبِّ مخلوقة الإنسان من عجل
36أستلمح البرق غربيّ الديار متىتقدح أشعّته الأحشاء تشتعل
37وأستصحّ بمعتل الصبا جسديوربَّما صحَّت الأجسام بالعلل
38وأذكر العيش مصقولاً سوالفهإذ مصر داري وأحبابي بها خوَلي
39هيهات ذكرك أحلى في فمي وكلاكفَّيك لا ذو اللمي أشهى إلى قبلي
40تشاغل الناس في لذَّات دهرهمُوأنت بالفضل والأفضال في شغل