الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

من لي بملء المشرقين بيانا

أحمد محرم·العصر الحديث·56 بيتًا
1مَن لي بملءِ المَشرِقَينِ بَياناوبما وَراءَ النَيِّريْنِ مَكانا
2رُمْتُ الرّثاءَ فَما ظَفِرتُ بِمنبَرٍيَسَعُ الرّثاءَ ولا وَجدتُ بَيانا
3ضَاقَ البيانُ وبَرَّحتْ بِي لَوْعةٌمَلكتْ عليَّ الصّبرَ والسُّلوَانا
4يا طُولَ همِّي مَاتَ مَن كُنّا بهِنَنْفِي الهُمومَ ونكشفُ الأحزانا
5الصّادعُ الأزماتِ يَتركُ لَيْلُهاأَهْدَى الهُداةِ مُضَلَّلاً حَيْرانا
6والرَّادعُ الأحداثَ تَلتهِمُ القُوىوتُغادِرُ البَطَلَ الشُّجاعَ جَبانا
7ما اسْتصرخَتْهُ بِلادُه في نكبةٍإلا رأته الماجِدَ المِعوانا
8رَجَفَتْ قَضيَّتُها أَسىً وتَفزّعتْذُعراً فَكانَ لها حِمىً وأمانا
9مَكَر القُضاةُ فَقِيلَ ما بُرهانُهاحتَّى انْبَرى فكفاهُمُ البُرهانا
10مَالوا بِميزانِ الحُقوقِ مع الهَوَىفَأقامَ في أيديِهمُ المِيزانا
11المالُ أَيْسَرُ ما أَضاعَ ولم يَضِعْمالٌ شَفَى مِن دَائها الأوطانا
12أوَ لَمْ تكن أَعْلَى الذَّخَائرِ لامْرئٍيَبغِي الغِنَى وأَجلَّها أَثْمانا
13والمرءُ إن هَانتْ عليه بلادُهوَجدَ الحياةَ مَذلَّةً وهَوانا
14كَذَبَ المُضلَّلُ لن يَصونَ كِيانَهُمَن لا يَصونُ مِن البلادِ كِيانا
15كانت بلاغةُ فولكَ مِن نَفحاتهِلمّا اسْتَثارَ بَيانَهُ الفَتَّانا
16نفحاتُ سمحٍ هَيّجتهُ حِسانُهافَمَضى يُردِّدُ صَوتَه الرَّنّانا
17أيّام ينصرُ حقَّ مصرَ ويَبتغيلِحُماتِها الأنصارَ والأعوانا
18لمّا دَعا الأحرارَ من غُرمائِهالم يُلْفِهمْ صُمَّا ولا عُميانا
19أبطالُ سعدٍ يعرفون مُحمّداًأيَّ الرّجالِ على الشّدائدِ كانا
20ما كان إلا صَخرةَ الحقِّ التيلانَ الحديدُ وبَأسُها ما لانا
21ما أَنْجَبتْ مِصرٌ أشدَّ صرَامةًمِنه وأثبتَ في الخُطُوبِ جَنانَا
22تهفو الوَساوِسُ بالنُّفوسِ ونفسُهمِلءُ الزَّمانِ وأهله إيمانا
23سَلْها لِتعلمَ أيَّ خَطبٍ خَطبهاإن كُنتَ تَبغِي العِلمَ والعِرفانا
24لمّا سَقوهُ النَّفْيَ مُرّاً طَعمُهُوَجَدوهُ حَرّانَ الحَشا ظَمآنا
25لذَّتْ مَذاقتُه فلولا أَنَّهُجَمُّ الوقارِ طَوَى المَدَى نَشْوَانا
26لم يُنكرِ المَنْفَى ولم يَعْدَم بهِمِن عزمهِ أهلاً ولا جِيرانا
27جَمَعَ الحُماةَ بدارهِ فَتألَّفُوابعد الشِّقاقِ وأصبحوا إخوانا
28عَقدوا العُهودَ بها لِمصرَ على يَدٍتَشفِي الصُّدورَ وتَنزعُ الأَضْغَانا
29ما كان أعجبَ أمرَهم إذا أَطفَأُوانُورَ السلامِ وأَوْقَدوا النِّيرانا
30يَرْثُونَ لِلوطنِ الجريحِ وقد غَدَوْاحَرباً على الوطنِ الجريحِ عَوانا
31نَزَلُوا بِسَاحَةِ ماجدٍ مُتكَرِّمٍلم يَألُهمْ بِرّاً ولا إحْسَانا
32ومَضوا بِعافِيةٍ يَقولُ كبيرُهمحَيَّاكَ رَبُّك مِن أبٍ يرعانا
33إنّ الذي يبني الصُّفوفَ لِقومهِلأَجَلُّ مَن رَفعَ الذُّرَى بُنيانا
34حكمَ البِلادَ فَسارَ سيِرةَ عادلٍيَأبَى الأذَى ويُجانِبُ العُدوانا
35ويُقيمُ مِيزانَ الأمورِ بِحكمةٍتُعطِي الضعيفَ من القويِّ ضَمانا
36بَثَّ الحَضارةَ في المدائِنِ والقُرَىوأجالَ في أرجائِها العُمرانا
37وأعدَّ لِلمَرْضَى الحياةَ قَويَّةًتَبنِي النُّفوسَ وتَدْعَمُ الأبدانا
38الحكمُ يَعرِفُه نَبيلاً كَابِراًما زَادَهُ جَاهاً ولاسُلطانا
39وَرِثَتْ مَناقِبُه مَناقبَ بَيْتهِفَبِأيِّ مَنْقَبةٍ أرادَ ازْدَانا
40بَيتٌ بَنَى الإسلامُ حَائطَ مَجدِهوَحمىَ الجوانبَ منه والأركانا
41دَارَ الزمانُ وما يزالُ كعهدهِيَأْبَى الصَّغارَ ويُنكِرُ الدَّوَرانا
42لَكَ يا مُحمّدُ في المَفاخرِ رُتبةٌمَلكتْ عليَّ الوَصفَ والتِّبيانا
43جَالدتَ هندرسونَ بالرّأيِ الذييُعيِي الدُّهاةَ ويَغلبُ الشُّجْعَانا
44أَعْطَتْ على يَدِكَ السِّياسةُ ما أَبَتْأقطابُها أن تُعطِيَ الأقرانا
45أَرْضَيْتَ قَومَكَ بالفعالِ كريمةًتَرجو بها مِن رَبّكَ الرّضوانا
46وغَضِبتَ للفلّاحِ غَضْبَةَ مُكرِمٍلِلنّيلِ يَأنَفُ أن يَراهُ مُهانا
47اللهُ أَلهَمَهُ الهُدَى وأقَامَهُرَمزاً لمجدِ النّيلِ أو عُنوانا
48يا مُكرِمَ الأدبِ الرّفيعِ فَجعتَهُوتَركتَهُ في خَاطِري أشجانا
49أَوليْتَني البرَّ الجزيلَ فلم أَجِدْمِن قبلُ بِرّاً مِثلهُ وحَنانا
50ما أنتَ بالجافي ولا أنا بالذييَرْضَى الجُحودَ ويُؤثِرُ النِّسْيانا
51إنّي لأَذكُرها خِلالاً سَمْحةًوخَلائقاً تُصبِي الكريمَ حِسانا
52يا معشرَ الأحرارِ صَبراً إنّهقَدَرٌ جَرَى ومُصابُ شَعْبٍ حَانا
53أنتم على الأيّامِ عَوْنُ بلادِكمإن أَزمعتْ أحداثُها طُغْيانا
54رُدُّوا على مِصرَ القَرارَ وأَمْسِكُوابِيَدِ التَّجلُّدِ دَمْعَها الهتَّانا
55نِعمَ الخليفةُ في السّياسةِ شَيْخُكُمإن ضَلَّلتْ شُبهاتُها الأَذْهانا
56هُوَ مَنْ عَلِمنا في القضيّةِ شَأنَهُبُوركتَ من شيخٍ وبُوركَ شانا
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل