الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · رومانسية

من لصب متيم مستهام

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·62 بيتًا
1من لصبِّ متَيَّمٍ مستهامدَنِفٍ من صبابةٍ وغَرامِ
2لامَه اللاّئمون في الحبِّ جهلاًوهو في معزلٍ عن اللوَّام
3لا تلوما على الهوى دَنِفَ القلب فما للهوى وما للملام
4كيف يصحو من سكرة الوجد صبٌّتاه في سكره بغير ودام
5وَرَمته فغادرته صريعاًيا لقومي لواحظُ الآرام
6جرَّدت أعينُ الظباء سيوفاًورَمَتْنا ألحاظها بسهام
7لستُ أنسى منازل اللَّهو كنتْمشرقات بكلٍّ بدرٍ تمام
8تنجلي أكؤس من الرَّاح فيهايضحك الرَّوض من بكاء الغمام
9بين آسٍ ونرجسٍ وبهارٍوهزارٍ وبُلبُلٍ ويمام
10ومليحٍ مهفهف القدّ ساجي الطَّرف عذب الرّضاب لدن القوام
11يمزج الرَّاح من لماه ويسقينا حلالاً يشوبه حرام
12وبروحي ذاك الغرير المفدَّىفيه وجدي وصبوتي وهيامي
13شَهِدَتْ واوُ صدغه مذْ تبدَّىأنَّ لامَ العذار أحسن لام
14لو ترَشَّفْتَ من لماه رحيقاًلشفاني من علَّتي وسقامي
15ربَّ ليلٍ أطَعْتُ فيه التَّصابيباختلاسي مسرَّة الأَيَّام
16بَرَزَتْ في الظَّلام شمس الحميَّافمَحَتْ بالضّياء جُنْحَ الظَّلام
17فانتشقْنا نوافجَ المسك لمَّافضَّ عنها السُّقاة مسك الختام
18من معيدٌ عليَّ أيَّام لهوٍأعقبَتْنا عن وصلها بانصرام
19وزمان مضى عيش تقضىما أرى عَوْده ولو في المنام
20مرَّ والدَّهر فيه طلق المحياكمرور الخيال في الأَحلام
21لو تبلُّ الدُّموع غلَّة صبٍّبلَّ دمعي يوم الغميم أُوامي
22يوم حانَ النَّوى فسالت دموعلم أخَلْها إلاَّ انسجام ركام
23وتلظَّت حشاشة أوقدوهاآل ميٍّ من بينهم بضرام
24كلَّما نسّمت رياح صباهاقلتُ يا ريح بلِّغيها سلامي
25سُقيت دارهم أحبَّة قلبيمن دموعي بمثل صَوب الغَمام
26إنَّ أيَّامنا على القرب منهمصُدِعَتْ بالفراق بعد التئام
27ذمَّةٌ قد وفيت فيها لديهموعلى الحرِّ أن يفي بالذّمام
28لو تراني من بعدهم وادّكاريماضيات العصور والأَعوام
29أتلهَّى تعلُّلاً بالأَمانيبنثارٍ أقول أو بنظام
30فإذا قلتُ في الكرام قصيداًذقّتُ فيها حلاوةَ الانسجام
31زانَ شعري وزانَ نظمي ونثريصدق مدحي للسَّادة الأَعلام
32وإذا رمت في الرِّجال كريماًكانَ عيد الرحمن أقصى مرامي
33إنَّما أعرف المكارم منهمن كريمِ الأَخلاق نجل الكرام
34قسم الفضل في الرِّجال فأضحىحظُّه منه وافر الأَقسام
35لو تغنَّى الحمام بالمدح فيهأرقصَ البان في غناء الحمَام
36طاهر لا يشوبه دنس الآثام فما لاث قطُّ بالآثام
37لو تأمَّلتَ في علوم حواهاقلت هاتيك منحةَ الإِلهام
38أُوتي الفضل والكمال غلاماًيا له الله سيِّداً من غلام
39ناشئ مذ كانَ في طاعة اللهصلاةً موصولةً بصيام
40ثابت الجأش لا يراع لأمرٍثابت عند زلَّة الأَقدام
41إنَّ فيه والحمْد لله ما يرفع قدر العلوم بين الأَنام
42فطنة تدرك الغوامض علماًحُجِبَتْ عن مدارك الأَفهام
43أدبٌ رائعٌ وعلمٌ غزيرٌأينَ منه الأزهار في الأَكمام
44فإذا ما سمعت منه كلاماًكانَ ذاك الكلام حرّ الكلام
45يا شفاءَ الصُّدور من عِلَلِالجهلِ ويا برءها من الآلام
46يا رفيع العماد يا ابن عليٍّيا ابن عالي الذّرا عليّ المقام
47أَنْتَ غيثٌ على العُفاة هطولأَنْتَ بحرٌ من المكارم طامي
48آل بيت النبيّ لا زال فيكمثقتي في ولائكم واعتصامي
49قد سرت منكم بنا نفحاتٌسريان الأَرواح في الأَجسام
50قد أَعدُّوا لكلِّ أمر عظيمواستعدُّوا للنقض والإِبرام
51دامَ مجدٌ لهم وللناس مجدما سواهم وما له من دوام
52شيَّدوها مبانياً للمعاليما بناها مشيّد الأَهرام
53طهَّر الله ذاتكم واصطفاكمحجَّة للإسلام في الإِسلام
54عَلقَتْ فيكم المطالب منَّامنذ كنتم وما علقتم بذام
55كلُّ فرد منكم إمامٌ لعصرما فَقَدنا منكم به من إمام
56أَرْضَعَتْه أُمُّ العُلى بلبانقد عهدناه قبل عهد الفطام
57فلئنْ سار فيكم ذكر شعريآخذاً بالإِنجاد والإِتهام
58فبكم عِصْمتي وفيكم فخاريوبلوغ المنى ونيل الحطام
59إنْ كتمت الثناء حيناً عليكمضاق صدري به عن الاكتتام
60فابق في نعمةٍ عَلَينا من الله مفيضاً سوابغ الإِنعام
61واهنأ يا سيِّدي بعيدٍ سعيدٍعائد بالسُّرور في كلّ عام
62أَترجَّى الفتوح في المدح فيكمبافتتاحي بمدحكم واختتامي
العصر الأندلسيالخفيفرومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الخفيف