الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

من لصب مستطار القلب هائم

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·58 بيتًا
1مَنْ لصَبٍّ مُسْتَطارِ القَلْب هائمْيشتكي المُهْجَةَ من رُمْحٍ وصارِمْ
2عاقَدَ الحبَّ على أنْ لا يُرىفي التصابي غير محلول العزائم
3إنَّما تَفْتِك في أحشائهنظراتٌ ليس ترقيها التمائم
4رحمة للصبِّ ما يشكو إلىراحمٍ يوماً وهل للصبِّ راحم
5يا خليليَّ انصفاني من جوًىأنا مظلومٌ به والشَّوق ظالم
6ما لهذا البرق يهفو وامضاًباتَ يبكيني نجيعاً وهو باسم
7ويثير الوَجْد يوري زندهفاحِمَ اللَّيل وفرع اللَّيل فاحم
8أذكُرُ العيش وأيَّامَ الحمىناعمات العيش بالبيض النواعم
9يا سقى الله الحمى من موطنٍيزأَرُ اللَّيث به والظبي باغم
10كم وكم قد فتكتْ فانتصرَتْأَعْيُنُ الغزلان بالأُسْد الضراغم
11وكميٍّ حازمٍ أصْبَحَ فيقبضةِ الحبّ وما ثَمَّةَ حازم
12نامَ عنِّي غافلاً من كمديربَّ ساعٍ ساهِر الطَّرف لنائم
13ويمجُّ الشَّهدَ من ريقَتِهولحظّي منه تجريع العلاقم
14حاربتْني الأَعيُنُ النجلُ ومنمُهْجَتي غُذُّوا ومن لي أنْ تسالم
15ما أحلَّ القتل إلاَّ عامداًمستبيحٌ سيفُ عينيه المحارم
16مُعْجَبٌ من حُسنْه مبتسمٌيُودعُ اللؤلؤَ هاتيك المباسم
17قاتلي من غير ذنبٍ في الهوىأَنْتَ في قَتْلي رعاك الله آثم
18سفكتْ أحداقُك السوُّد دميأينَ من أحداقك البيض الصوارم
19فِعْلُ ألحاظك في عُشَّاقهايَتَعدَّى بشباها وهو لازم
20لي على قَدِّك نَوْحٌ في الدُّجىمثلما ناحتْ على الغصنِ الحمائم
21ساغَ ما جرَّعْتني من غصَّةٍغير أنِّي عن جنى ريقك صائم
22فَضَحَ الحبُّ الهوى في أهلِهِوبدا من كاتمٍ وما هو كاتم
23لا أرى الله عذولي راحةًلامني فيك فما أُصغي للائم
24وبلائي كلُّه من لائمٍباتَ يلحو وحبيبٍ لا يلائم
25والهوى داء كمين في الحشاليثَ شعري ما لهذا الدَّاء حاسم
26كانَ لي صبرٌ فما دام وماكانَ صبر الصّبّ بعد الصَّدِّ دائم
27كيفَ يسلو ذاكرٌ عهد الهوىجدَّدَ الذكر لعهد متقادم
28عَجَباً للشَّوق يبني ما بنىيا ترى يهدمه من بعدُ هادم
29وبصدْري زفرة لو كُشِفَتْللصَّبا يومئذٍ هَبَّتْ سمائم
30غير أنِّي والأَماني جمَّةلا أُبالي وأبو سلمان سالم
31سيِّدٌ أمَّا نداه فالحيامستهلٌّ من سَحابٍ متراكم
32فهو للصَّادي إذا بلَّ الصَّدىمَوْرِدٌ عذبٌ وبحرٌ متلاطم
33شِمْتُ منه البَرق عُلْويُّ السَّنامُؤْذِنُ العارضِ بالغيث لشائم
34كسَحاب القطر إلاَّ أنَّهيتبع السَّاجم منهلاً بساجم
35إنَّ مَن يرويك عنه خبراًلا كمن يرويك عن كعب وحاتم
36عن رسول الله عن أبنائهما رَوَيْنا من أحاديث المكارم
37صفوة الله من الخلق وهمعالم المعروف والنَّاس عوالم
38هم هداة الخلق لولا جدُّهُموهداهم كانت الخلق بهائم
39آل بيتٍ خُلِقوا مُذْ خُلِقواللعلى ركناً وللدِّين دعائم
40فَتَحَ الله علينا بِهمُفي مفاتيح العطايا والخواتم
41حبَّذا نَجْلُ عليٍّ إنَّهعَبِقُ الأَخلاق عطريُّ النَّسائم
42قالَ من أبْصَرَهُ مستبشراًهكذا فلْتَكُ أبناءُ الأَكارم
43وارثٌ بعد أَبيه في العُلىمن بني هاشم ما أَوْرَثَ هاشم
44شرفٌ محضٌ ومجدٌ باذخأَيُّ فرعٍ من فروع الفخر ناجم
45يرتقي في كلّ يوم رفعةًفي المعالي ليس تُرقى بالسَّلالم
46بأبي الأَشراف عن بأس لهمأعربت سُمر القنا وهي أَعاجم
47وتوالت من يديهم أنعمٌفازَ من كانَ لها ما عاش لائم
48لي ولي منكم وأَنْتم أَهْلُهانِعَمٌ تَرفَعُني فوق النعائم
49فَجُزِيتُم سيِّدي عن شاعرٍناثرٍ فيكم مدى الدَّهر وناظم
50مثلَ ما هَبَّتْ صَباً من حاجرترقص الأَغصان منها بالكمائم
51ولنعمائِكَ فينا أَثرٌإنَّ آثاركَ آثار الغمائم
52هل دَرى السَّيِّد فيما قد درىأَمْ هو الآن بما أَعْلَمُ عالم
53إنَّ هِنْدواتِكم في كُرْبةٍما له منها سواك اليوم عاصم
54تابَ ممَّا قد جنى من ذَنْبهوعلى التَّوبةِ قد أصْبَحَ نادم
55ولهذا أنا باستعطافكمقارعٌ باللّطف أبوابَ المراحم
56إنْ تَشَأْ أَنْقَذْتَهُ أَوْ لا فلافَعلى أَيّهما أصْبَحتَ عازم
57فتَعَطَّفْ سيِّدي والطفْ بهوعليه إنَّه مولاي خادم
58دُمْتَ لي ظلاًّ ظَليلاً ولهإنَّما ظِلُّك للرَّاجين دائم
العصر الأندلسيالرملقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الرمل