1مَنْ لصبٍّ في هواكم مُستهامدَنِفٍ نهبَ وُلوعٍ وغَرام
2فعلى خَدّي ما تسقي الحياوعلى جسميَ ثوب من سقام
3فسقاكم غدقاً من أدمعيمستهلّ القطر منهل الغمام
4عبراتٍ لم أزَل أهرقهاأو يبلّ الدَّمع شيئاً من أوامي
5زفرة رَدَّدْتها فاضْطَرمَتْفي حشا الصبّ أشدَّ الاضطرام
6هل عَلِمْتم بعدما قوَّضتمُأنَّ لي من بعدكم نوح الحمام
7فارقت عيناي منكم أوجهاًأسفرت عن طلعة البدر التمام
8في عذاب الوجد ما أبقيْتُمُمن فؤادي في غرام وهيام
9مهجة ذاهبة فيكم وماذهبت يوم نواكم بسلام
10عرضت واعترض الوجد لهاورماها من رماة السرب رامِ
11قل لمن سدّد نحوي سهمهمن أحَلَّ الصَّيْدَ في الشهر الحرام
12طالما مرّ بنا ذكركُمُفتثنّى كلُّ ممشوق القوام
13وبما أتْحفَ من أخباركمربَّما استغنيت عن كل مدام
14أوَ كانت عنكم ريح الصبانسمت بين خزامى وثمام
15أين ذاك العهد في ذاك الحمىوالوجوه الغر في تلك الخيام
16إنَّ أيَّاميَ في وادي الغضالم تكن غير خيالٍ في منام
17من مُعيرٌ ليَ منها زمناًيرجع الشيخ إلى سنِّ الغلام
18وأحبّاء كأنْ لم يأخذوامن أبيّاتِ المعالي بخطام
19فرَّقَتْ شملَهُم صَرْفُ النوىورَمَتْهُم بعواديها المرامي
20ولقد طالت عليهم حَسْرتيفاقصروا إن تُنْصفاني من ملام
21لستُ أنسى العيش صفواً والهوىرائقاً والكأسُ ناراً في ضرام
22بين ندمان كأنْ قد أَصبحوامن خطوب الدَّهر طرًّا في ذمام
23ينثر اللؤلؤ من ألفاظهمفترى من نثرهم حسن النظام
24تفعل الرَّاح بهم ما فعلتْهذه الدُّنيا بأبناء الكرام
25إنَّما كانت علاقات هوىأَصْبَحَتْ بعد اتِّصالٍ بانصرام
26وانقضى العهد وأيَّام الصباأجْفَلَتْ من بعدُ إجفال النعام
27أَسَفاً للشعر لا حظَّ لهفي زمان الجهل والقوم اللّئام
28فلقومٍ حِلْيَةٌ يزهو بهاولأقوامٍ سمامٌ كالسِّهام
29والقوافي إنْ تصادفْ أَهلَهاانسجمتْ في مدحهم أَيَّ انسجام
30قوافيَّ الَّتي أنْزلتهامن عليِّ القَدْرِ في أعلى مقام
31أَبلَجٍ من هاشمٍ أَوْضَحَ منوَضَح الصّبح بدا بادي اللّثام
32إنْ يَجُدْ كانَ سحاباً ممطراًأَو سطا كانَ عزيزاً ذا انتقام
33يعلم الوارد من تيَّارهأَيَّ بحرٍ ذا من الأَبحار طامي
34يا لقومٍ أرهبوا أو أرغبوامن كرامٍ بحسامٍ أو حطام
35شمل المعروف من إحسانهممن عرفنا من بني سامٍ وحام
36فهمُ الأَشراف أَشراف الورىوهمُ السَّادات سادات الأَنام
37هم ملاذ الخلق في الدُّنيا وهمشفعاء الخلق في يوم القيام
38نشأوا في طاعة الله فمنقائمٍ بالقسط أو حبرٍ همام
39رضعوا درَّ أَفاويق العُلىوغذوا بالفضل من بعد انفطام
40وإذا ما أرهفوا بيض الظباأغمدوها في الوغى في كلِّ هام
41بأَكُفٍّ من أيديهم هواميوسيوفٍ من أعاديهم دوامي
42ظَلْتُ أروي خبراً عن بأسهمعن سِنان الرّمح عن حدِّ الحسام
43وإذا كانتْ سماوات العُلىفهُمُ منها سواريها السَّوامي
44يا ربيعَ الفضل فضلاً وندًىوحياة الجود في الموت الزُّؤام
45أنتَ للرائد روضٌ أنُفٌوزلال المنهل العذب لظامي
46فإذا رمت بلالاً لصدًىما تعدَّاكَ إلى الماء مرامي
47يا شبيه الشَّمس في رأد الضُّحىونظير البدر في جنح الظَّلام
48لو يزدني الشُّكر إلاَّ نعمةقرنت منكَ علينا بالدّوام
49نبَّهت لي أعين الحظّ الَّتيلم تكنْ يومئذٍ غير نيام
50بسطت أيديك لي واقْتَطَفَتْبيد الإِحسان أزهار الكلام
51قد تجهَّمْنا سحاباً لم تكنْمنك والخيبة ترجى بالجهام
52فثناء بالذي نعرفهوامتداح بافتتاح واختتام
53عادك العيد ولا زلت بهبعدما قد فُزْتَ في أجر الصِّيام
54فابقَ واسلمْ للعُلى ما بقيتسيِّدي أنتَ ودُمْ في كلِّ عام