قصيدة · الخفيف · حزينة

من لصب أحشاؤه في التهاب

أحمد الكيواني·العصر العثماني·20 بيتًا
1من لصبٍ أَحشاؤُهُ في التِهابِكُلُ يَوم وَدَمعُهُ في اِنسِكابِ
2قسم العُمر كُلُهُ بَينَ حُزنوَبُكاء وَلَوعَة وَاِنتِحاب
3وَحَبيب أَلَمَّ بي بَعدَ هَجرٍوَصُدود مُبرح وَاجتِنابِ
4خَصَ بِالحُسن وَالجَمال كَما قَدخَصَ قَلبي بِالشَوق وَالإِضطِراب
5ذي حَديث هُوَ المُدام وَطَرفهُوَ سحر القُلوب وَالأَلباب
6زارَني موهِناً فَقبلت مَسراهُ وَجاذَبتُهُ ذُيول عِتاب
7قُلت مَولاي كَيفَ يُحسن هَجريوَاجتِنابي وَبي مِن الحُب ما بي
8يا سُروري وراحَتي وَشِفائيوَعَنائي وَعِلَتي وَاكِتئابي
9زالَ عَني أُنسي وَصَبري وَعَقليوَسُكوني وَراحَتي وَشَبابي
10أَيَليقُ الصُدود عَن عاشق لَيسَ لَهُ بُغية سِوى الإِقتِرابِ
11يَنقَضي لَيلَةً بِهم وَتَسهيد ويَمضي نَهارُهُ في عَذابِ
12فيكَ أَصبَحَت بَينَ أَهلي وَصحبيفي إِنفِراد وَوَحشة وَاِغتِرابِ
13طالَ يا سَيدي صُدودك عَنيوَاللَيالي تَمُرّ مَرّ السَحابِ
14فَتَغاضى عَني حَياءً وَلَم يُرَدد جَواباً فَكانَ دَمعي جَوابي
15وَبَدا فَوق خَدِهِ الجَمر يَندىفَتَوارى مِن وَردِهِ بِنِقاب
16مِن عَذيري مِن جُور دَهر عَنيدوَلَيالِ لِغَير جرم غضاب
17حَجبت مِن أَحبهُ عَن عُيونيوَأَحلتهُ في الفُؤاد المُصاب
18فَكَأَنّي إِذ تَمَنيتُ لُقياهُ أُناجيهِ مِن وَراءِ حِجاب
19قُلتُ قَولاً وَرُبَما كانَ مِمايَنفث المُستَهام فَصل الخِطاب
20إِن ورد الحَمام أَرفق بِالصَب المَعنى مِن فرقة الأَحباب