الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

من على هذه الديار أقاما

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·38 بيتًا
1مَنْ على هذه الدّيار أقاماأو ضفا ملبسٌ عليه وداما
2عُجْ بنا نندبُ الّذين تولَّوْاباِقتِيادِ المنونِ عاماً فعاما
3فارَقونا كَهلاً وشيخاً وهِمّاًووليداً ويافعاً وغلاما
4وشحيحاً جَعْدَ اليدين بخيلاًوجواداً مخوِّلاً مِطعاما
5سكنوا كلَّ ذُرْوَةٍ من أَشَمٍّيَحسرُ الطَّرْفَ ثمّ حلّوا الرَّغاما
6يا لَحا اللَّهُ مُهْمِلاً حسبَ الدّهرَ نَؤُومَ الجفونِ عنه فناما
7وكأنّي لمّا رأيتُ بنى الدّهر غُفولاً رأيتُ منهمْ نياما
8أيّها الموتُ كم حَطَطْتَ عَليّاًساميَ الطَّرْفِ أوْ جَبَبْتَ سَناما
9وإذا ما حدرتَ خلفاً وظنّوانَجْوةً من يديك كنت أَماما
10أَنتَ أَلحقتَ بالذكيِّ غبيّاًفي اِصطِلامٍ وبالدّنيِّ هُماما
11ولقد زارني فأَرَّق عينيحادثٌ أقعد الحِجى وأقاما
12حِدتُ عنه فزادني حَيَدي عنه لصوقاً بدائه واِلتِزاما
13وكأنّي لما حملتُ به الثِّقْلَ تحمّلتُ يَذْبُلاً وشَماما
14فخذِ اليومَ من دموعي وقد كننَ جموداً على المصابِ سجاما
15إنّ شيخَ الإسلامِ والدّين والعلْم تولّى فأزعج الإسلاما
16والّذي كان غُرّةً في دُجى الأييام أودى فأوحش الأيّاما
17كم جَلَوْتَ الشّكوكَ تعرض في نصِّوصىٍّ وكم نصرتَ إماما
18وخصومٍ لُدٍّ ملأتَهمُ بالحقّ في حومَةِ الخصامِ خصاما
19عاينوا منك مُصْمِياً ثُغرةَ النّحر وما أرسلتْ يداك سهاما
20وَشجاعاً يَفرِي المرائر ما كللَ شُجاعٍ يفري الطُّلى والهَاما
21من إذا مال جانبٌ من بناءِ الددين كانتْ له يداه دِعاما
22وإذا اِزوَرَّ جائرٌ عن هداهقاده نحوه فكان زماما
23من لفضلٍ أخرجتَ منه خبيئاًومعانٍ فضضتَ عنها ختاما
24من لسوءٍ ميّزتَ عنه جميلاًوحلالٍ خلّصتَ منه حراما
25من يُنيرُ العقولَ من بعدما كننَ هُموداً ويُنتجُ الأفهاما
26مَن يُعير الصّديقَ رأياً إذا ماسلّه في الخطوب كان حساما
27فاِمضِ صِفْراً من العيوبِ فكم بان رجالٌ أثْرَوْا عيوباً وذاما
28إِنَّ جِلداً أوضحتَ عاد بهيماًوصباحاً أطلعتَ صار ظلاما
29وزُلالاً أوْرَدتَ حال أُجاجاًوشفاءً أورثتَ آل سَقاما
30لن تراني وأنت من عدد الأمْواتِ إلّا تَجمُّلاً بسّاما
31وإذا ما اِختُرِمتَ منّي فما أرْهب من سائر الأنامِ اِختِراما
32إنْ تكن مجرماً ولستَ فقد واليتَ قوماً تحمّلوا الأجراما
33لَهُمُ في المَعادِ جاهٌ إذا مابسطوه كفّى وأَغنى الأناما
34لا تَخَفْ ساعةَ الجزاء وإنْ خاف أُناسٌ فقد أخذتَ ذِماما
35أَودع اللَّه ما حَللتَ من البَيْداءِ فيه الإنعامَ والإكراما
36ولوى عنه كلّما عاقه التّرْبُ ولا ذاق في الزّمانِ أُواما
37وقضى أن يكون قبرك للرّحمَةِ والأمن منزلاً ومقاما
38وإذا ما سقى القبورَ فروّاها رِهاماً سقاك منه سَلاما
العصر المملوكيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الخفيف