الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

مــن خــص ذاك البــنـان الغـض بـالتـرف

صلاح الدين الصفدي·العصر المملوكي·49 بيتًا
1مــن خــص ذاك البــنـان الغـض بـالتـرفوزان ذاك القـــوام اللدن بـــالهـــيـــف
2وضــم فــي شــفــتــيــهــا در مــبــســمـهـافــراح مــن أحــمــر المــرجــان فـي صـدف
3وحــلل الفــرق فــرعــاً مــن ذوائبــهــاوالبـدر أحـسـن مـا تـلقـاه فـي السـدف
4عـلقـتـهـا مـن بـنـات التـرك قـد غـنيتبــدمــع عــاشــقــهــا عــن مـنـة الشـنـف
5يـلقـى المـتـيـم مـن تـثـقـيـف قامتهامــا لا يــلاقـيـه كـوفـي مـن الثـقـفـي
6فــي حــفــظ ســالفــهــا للحــسـن تـرجـمـةفــاقــت ومـا اتـفـقـت للحـافـظ السـلفـي
7يـا للهـوى عـيـنـهـا عـيـن؛ وحاجبهانــون وتــم العـنـا مـن قـدهـا الألفـي
8يـــا هـــذه إن للأشـــعـــار مـــعـــجــزةًتــبــقــى عـن السـلف المـاضـيـن للخـلف
9ضـعـي بـنـانـك مـخـضـوبـاً عـلى جـسـدي البــالي ليــجــتــمــع العــنــاب بــالحـشـف
10يــا عــاذلي فــي هـوى عـيـنـي مـحـجـبـةخــف شـر نـاظـرهـا، فـالسـر فـيـه خـفـي
11ودع فــؤادي ودعــه نــصــب نــاظـرهـالا تــرم نـفـسـك بـيـن السـهـم والهـدف
12إنـــي لأعـــجــب للعــذال كــيــف رأواشـــخـــص وقــد رحــت ذا روح تــردد فــي
13أليــس يــشــغــلهـم طـيـب الثـنـاء عـلىقـاضـي القـضـاة جـلال الديـن عن شغفي
14ويــــســـتـــفـــزهـــمُ أفـــراح مـــقـــدمـــهمـن حـجـه وهـو مـثـل الشـمـس فـي الشـرف
15حــجٌّ غــدا حــجــة فــي الدهــر ثــابــتــةإن يــنــكـسـف نـورهـا للشـمـس تـنـكـسـف
16كـم جـاب فـي سـيـره والعـيـس قـد سـئمـتجــذب البــرى والســرى فــي مـهـمـه قـذف
17والركــب مــن فــضــله أو مــن فــضــائلهمــا بــيــن مــغــتــرف مــنــه ومــعـتـرف
18حـــتـــى نــضــا ..الإحــرام مــلبــســهعــن الهــدى والنــدى والعــلم والصــلف
19وراح ذا جـــســـد قــد طــاب عــنــصــرهعــار مــن العــار بــالإحــسـان مـلتـحـف
20مـا مـس طـيـبـاً وإن كـان الحـجـيج بماأثــنــوا عــليــه غـدوا فـي روضـة أنـف
21وأم أم القــــرى ذات القــــرار ومــــنيـطـلب رضـى الله فـي تلك الديار كفي
22وطـاف بـالبـيـت فـارتـاح المـقـام لهلمــا تــمــســك بــالأســتــار والســجــف
23فـــكـــل ركــن إذا حــاذاه مــنــكــبــهيــود لو كــان عــنــه غــيــر مــنــعـطـف
24وراح فــــي عــــرفــــات واقـــفـــاً ولهعـــرف يـــســيــر بــه عــرق ولم يــقــف
25وفـي مـنـى كـم أنـال الطـالبـيـن منىأمـسـوا بـهـا عن سطا الأعداء في كنف
26وجــاء طــيــبــة يــقــضـي حـق سـاكـنـهـاومـــثـــل ذمـــتـــه تـــرعـــى له وتــفــي
27وزار مــن لم يــزل فــي نــصــر مــلتــهوشــرعــه بــالقــضــايــا خـيـر مـعـتـكـف
28هــذا الإمــام الذي تــرضــى حـكـومـتـهخــلاف مــا قـاله النـحـوي فـي الصـحـف
29حــبــر مـتـى جـال فـي بـحـث وجـاد فـلاتـسـأل عـن البـحـر والهـطـالة الوكـف
30له عــــلى كـــل قـــول بـــات يـــنـــصـــرهوجــه يــصــان عــن التــكــليــف بـالكـلف
31قــد ذب عــن مــلة الإســلام ذب فــتــىيـحـمي الحمى بالعوالي السمر والرعف
32ومـــذهـــب الســنــة الغــراء قــام بــهوثــقــف الحــق مــن حــيــف ومــن جـنـف
33يــأتــي بــكــل دليــل قــد جــلا جـبـلاًفــليــس يــنــسـفـه مـا مـغـلط النـسـفـي
34وقـد شـفـى العـي لمـا بـات مـنـتـصـراًللشــافــعـي بـرغـم المـذهـب الحـنـفـي
35تــحــيــي دروس ابــن إدريــس مـبـاحـثـهفـــحـــبـــذا خـــلف مـــنـــه عــن الســلف
36فــمــا رأى ابــن ســريــج إذ يــنـاظـرهمــن خــيــل مـيـدانـه فـليـمـض أو يـقـف
37ولو أتـــى مـــزنـــي الوقـــت أغـــرقـــهولم يــعــد قــطــرةً فــي ســحـبـه الذرف
38وقــد أقــام شــعــار الأشــعــري فــمــايــشــك يــومـاً ولا يـشـكـو مـن الدنـف
39وليـــس للســـيــف حــد يــســتــقــيــم لهولو تـــصـــدى له ألقـــاه فـــي التــلف
40والكــاتــبــي غــدا فــي عــيـنـه سـقـمإذ راح يــنــظـر مـن طـرف إليـه خـفـي
41مـن مـعـشـر فـخـرهـم أبـقـاه شـاعـرهـمفـي قـولهـ: "إنـمـا الدنـيـا أبـو دلف"
42هــو الحــفــي بــمــا يــوليــه مـن كـرمفــمــا جــرى قــلم فــي مــدحــه فــحـفـي
43لو شــاء فــي رفــعــة مـن مـجـده وغـلالمــد نــحــو الثــريــا كــف مــقــتــطــف
44قـــد زان أيـــامـــه عـــدل ومــعــرفــةفـــســـعــده فــي دوام غــيــر مــنــصــرف
45يـغـدو الضـعـيـف عـلى البـاغـين منتصراًولم يــكــن قــبــله مــنــهـم بـمـنـتـصـف
46لو يشتكي النهر مثل الغصن عنه مع الصــبــا إليــه رمــى عــطــفــيـه بـالقـصـف
47بـل لو شـكـى الدهـر خصم من بنيه غدامـــن خـــوفــه بــيــن مــرتــج ومــرتــجــف
48دامـــت مـــآثـــره اللاتـــي أنــظــمــهــاتـهـدي لسـمـع المـعـالي أحـسـن التـحـف
49مــا رســخــت عــذبــات البــان ســافـحـةًمــن الصــبــا وشــفــت صــبــاً مـن الأسـف
العصر المملوكيالبسيط
الشاعر
ص
صلاح الدين الصفدي
البحر
البسيط