الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

من كان عنه يدافع القدر

ابن حمديس·العصر الأندلسي·37 بيتًا
1مَن كانَ عنهُ يدافِعُ القَدَرُلم يُرْدِهِ جنٌّ ولا بَشَرُ
2وثَنى الرَّدى عنهُ الرَّدى جَزَعاًوسَعَتْ على غيراتهِ غِيَرُ
3وَرَمَى عِداهُ بكلِّ داهيَةٍدهياءَ لا تُبقي ولا تذَرُ
4لا عيبَ فيما كانَ من جَلَلٍيَجري بِكُلِّ مُقَدَّرٍ قَدَرُ
5إنَّ الملوكَ وإنْ هُمُ عَظُمواتُغْرَى العُداةُ بِهِم وَإِن حَقَروا
6والغَدْرُ قد مُلِئَ الزَّمانُ بهقِدماً وكم نَطَقَتْ بهِ السيَرُ
7وأولو المكايدِ إنْ رأوا فُرصاًركبوا لها العزَماتِ وابتدروا
8والمُصطَفَى سَمّتْهُ كافِرَةٌلِتُضيرَهُ أو مسّهُ الضّررَ
9وعَلا مُعاويةً بِذي شُطَبٍعند الصّباحِ لِشَجّهِ غُدَرُ
10وعصابَةٍ لِلْحَينِ قادَ بهاظُلْمُ النّفوسِ وساقَها الأشَرُ
11حَتَّى إِذا ظَنُّوا بأنَّهُمُرَبِحوا وأنْجَحَ سَعْيُهُمْ خَسِروا
12وَرَدوا الحتُوفَ وبئسَ ما وَرَدوالَكِنَّهمْ ورَدوا وما صَدروا
13مثلَ الفراشِ تَقَحّمَتْ سُعُراًفانظرْ إلى ما تَصنَعُ السُّعرُ
14خُذلِوا وما نُصروا على مَلِكٍما زالَ بالرّحمنِ يَنتَصِرُ
15ردّوا المكايدَ في نُحورِهِمُعن عادِلٍ بسيوفِهِ نُحروا
16كانَ ابتداءُ فسادِهِمْ لهُمُوَعَلَيهِمُ بِصَلاحِهِ الخبَرُ
17رفعوا عيُونَهُمُ إلى قَمَرٍفَرَماهُمُ برُجُومِهِ القَمَرُ
18صَبَّ الحديدَ عليهِمُ ذَرِباًفكأنّهُمْ من حولهِ جَزَرُ
19عَجباً لهم بُطِنُوا بعَيشهِمُوَبِقَتلِهمْ إذْ صُلِّبوا ظَهروا
20يَبِسَتْ جُذوعُهُمُ وهُم ثَمَرٌللضُّبْعِ أينعَ ذلك الثّمَرُ
21مِن كُلِّ رابٍ سَلهَبٍ رَسخَتْمنهُ القوائمُ ما له حُضُرُ
22وَكَأَنَّما الحرباءُ مِنهُ علاعوداً ونارُ الشمسِ تَستَعِرُ
23أوَ ما رَأَوْا يحيَى سعادَتُهُوقفٌ عليها النّصْرُ والظّفَرُ
24إِنَّ الزّمانَ خَديمُ دَولَتِهِيُفني أعاديها وإنْ كَثُروا
25مَلِكٌ على الإسلامِ ذِمّتُهُسِتْرٌ مَديدٌ ظِلّهُ خَصِرُ
26سَمْحٌ تَبَرّجَ جودُ راحتهِلعفُاته ولعِرضه خفَرُ
27ذو هيبَةٍ كالشّمْسِ مُنْقَبِضٌعنها إِذا انبَسَطَتْ له النّظرُ
28والعَدلُ فيها والتّقى جُمِعَافَكأَنَّ ذا سَمعٌ وذا بَصَرُ
29خَفَضَ الجناحَ وخَفْضُهُ شَرَفُوعلى السِّماكِ علا له قَدرُ
30مُتَيَقّظُ العَزَمات تحسبُهاينتابُها من خَوْفِهِ السّهَرُ
31كَالسَّيفِ هُزَّ غِرارُهُ بِيَدٍلِلضَّربِ وهوَ مُصَمِّمٌ ذكَرُ
32وكأنّ طيبَ ثنائِهِ أرجٌعن روَضِهِ يَتَنَفّسُ السّحَرُ
33تَنْمي على الأعداءِ عَزْمَتُهُوالزّندُ أوَّلُ نارِهِ شرَرُ
34وكأنّ ركنَ أناتِهِ سَبَلٌبموارِدِ المَعروفِ يَنفَجِرُ
35يا فاتِكاً بِعُداتِهِ أبداًإنّ الذِّئابَ تُبيدُها الهُصُرُ
36شُكراً فَإِنَّ السَّعْدَ مُتَّصِلٌوُصِلَتْ بهِ أيّامُكَ الغُرَرُ
37واسْلَمْ فَإِنَّكَ في الندى مَطَرٌيَمحُو المحولَ ولِلهدى وَزَرُ
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الكامل