قصيدة · البسيط · ذم

من كان لا يعشق الأجياد والحدقا

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·52 بيتًا
1من كان لا يعشق الأجياد والحدقاثم ادعى لذة الدنيا فما صدقا
2في العشق معنى لطيف ليس يعرفهمن البرية إلا كل من عشقا
3لا خفف الله عن قلبي صبابتهفي الغانيات ولا عن طرفي الأرقا
4يا حبذا غرر من فوقها طررتجلو على ناظري الصبح والغسقا
5إذا سرقت إليهن الخطا سحبتأذيالهن على آثاري السرقا
6من كل شمس إذا قابلتها التثمتكأنما أشفقت أن ألثم الشفقا
7وكل فاترة الألحاظ فاتنةإذا رمقن محباً فارق الرمقا
8بين الحدوج التي سارت محجبةلولا فراقي لها لم أعرف الفرقا
9يا هذه ولك الأمر المطاع صليولا تسدي طريق الطيف إن طرقا
10ما أطيب الريح تهديها وقد عبقتمنها بعرف يفوق العنبر العبقا
11رفقاً على خاطر لولا حلولك فيأرجائه لم يخف وجداً ولا حرقا
12لو كنت أملك روحي وارتضيت بهابذلتها لك لازوراً ولا ملقا
13وإنما الصالح الهادي تملكهابفيض جود رعى آمالها وسقى
14واقتادها الحظ حتى جاورت ملكاًتمسي ملوك الليالي عنده سوقا
15سامي المحل يبيت النجم يرمقهويستعير سناه كلما رمقا
16تغدو المقادير أعواناً لقدرتهفي الخلق إن فتق الأحكام أو رتقا
17قد علمتنا سطاه أن عزمتهمخلوقة وحديد الهند ما خلقا
18موسع الحلم لم تخفق أسنتهإلا على صدر خصم أضمر الحنقا
19لا يهجر الرأس جسماً كان يحملهإلا إذا عانقت أسيافه عنقا
20إذا انتضين فكم روح تروح هباعند اللقاء وكم جسم تراه لقى
21كأن هام الأعادي وهي تفلقهاليل صبيب على ظلمائه فلقا
22مزجي الكتائب إن تكتب أسنتهاكانت صدور أعاديه لها ورقا
23جرد يريك سواد الليل عثيرهاومرهفات تريك الصبح مؤتلقا
24خوارق لصدور النقع لو صدمتصدورها سد ذي القرنين لا نخرقا
25ضاقت بهيبتها الآفاق واصطلمتأهل النفاق فلم تترك لهم نفقا
26كأنها من دخان النقع خارجةموارق النبل ممن خان أو مرقا
27تغزو ثغور العدى منها مسومةتأبى العليق إلى أن تشرب العلقا
28لا يشتكي بلد حلت به ظمأوالركض يمطر من أعطافها عرقا
29كم معرك عركت فرسان حومتهومأزق تركت أبطاله مزقا
30ينصها كل مغوار إذا سئمتإعناقها السير زاد النص والعنقا
31يسري إذا ترك النجم السرى فترىجرد الجياد على آثاره حزقا
32يجتاب صافية الأنهار صافنةتلفى الشوارع منها مشرعاً رنقا
33ملساء لولا التغالي قلت مختصراًإذا النسيم مشى من فوقها زلقا
34يا خالعاً ربقة الإملاق عن أمليوملبسي من أيادي جوده ربقا
35ليهنك العام قد دلت بشائرهعلى بقائك ألفاً بعده نسقا
36مضت لملكك أعوام أعدت بهاشمل العلى ونظام الملك متسقا
37سبع تليت على السبع الشداد بهاقواعداً للمعالي فاقت الأفقا
38فالبس ثياب المعالي غضة جدداًواخلع على الدهر منها كل ما خلقا
39واستقبل العمر لازالت سعادتهموصولة لك في عز وطول بقا
40وعشت للناصر المحيي الذي نطقتأفعاله في علاه قبل من نطقا
41المحرز السبق الأوفى ولا عجبإذ كنت والده أن يحرز السبقا
42لو سابقته إلى بأس ومكرمةأسد الشرى وشآبيب الحيا سبقا
43لا يخجل الغيث يوماً أن يقر لهويرى الليث عاراً منه إن فرقا
44بخدمة الصالح الهادي الكفيللي اتفاق سعيد قل ما اتفقا
45علقت بالعروة الوثقى وعصمتهالما غدوت بحبل منه معتلقا
46أهديت أبكار أفكاري إلى ملكبار المديح فلما زرته نفقا
47أثني عليه وأقوالي مقصرةوالمرء يعطي على مقدار ما رزقا
48يا ساقياً بكؤوس الحمد مسمعهسقيت مصطحباً منها ومغتبقا
49يا ناظم التاج والعقد الثمين أجدفقد وجدت الجبين الطلق والعنقا
50متوج من بني رزيك مذ جمعتكفاه شمل الندى والبأس ما افترقا
51ما هبت مجلسه إلا وآنسنيبحسن ملقى كفاني عنده الملقا
52ولا استظل رجائي دوح نعمتهإلا وجدت لديه الظل والورقا