1مِن حَقِّ رَكبِكَ أَن يَهُزَّ النيلاوَيَشوقَ عَصرِكَ بَهجَةً وَالجيلا
2أَرَضيتَ إِلّا بِالعُيونِ رَكائِباًوَقَنِعتَ إِلّا بِالقُلوبِ سَبيلا
3حَيَّت وُفودُ النيلِ مِنكَ مُوَقَّراًيُزري بِأُبَّهَةِ المُلوكِ جَليلا
4لَمّا مَشى بَينَ المَواكِبِ لَم يَدَعلِمُتَوَّجٍ عَرشاً وَلا إِكليلا
5تَمشي الجُموعُ إِلى إِمامِ هُداتِهاوَتَؤُمُّ شَيخَ حُماتِها المَأمولا
6قُل لِلكِنانَةِ جَدَّ جِدُّكِ فَاِنظُريأَتَرَينَ إِلّا سَيفَكِ المَسلولا
7خوضي الغِمارَ إِلى الفُتوحِ نَرى لَهاغُرَراً تُضيءُ بِها الدُنى وَحُجولا
8دَلَفَ الفَوارِسُ في لِوائِكِ حُسَّراًوَمَضوا رَعيلاً لِلوَغى فَرعيلا
9يَتَقارَعونَ عَلى الشَهادَةِ أَيُّهُميُمسي لِطَهَ في الجِنانِ نَزيلا
10أَمُعاوِدَ الأَوطانِ بَعدَ فِراقِهاأَنَوَيتَ إِلّا فُرقَةً وَرَحيلا
11مازِلتَ مُغتَرِبَ الأَسِنَّةِ وَالظُبىفَمَتى تُريدُ مِنَ الجِهادِ قُفولا
12بَعُدَ القَرارُ فَسِر بِقَومِكَ هادِياًوَاِطوِ المَدى ميلاً إِلَيهِ فَميلا
13قَصُرَت مَسافَتُهُ فَما بَرَحَ الأُلىرَكِبوا الهَوى حَتّى تَباعَدَ طولا
14حَمَلوا الحِمايَةَ فَالبِلادُ مَروعَةٌوَالشَعبُ يَنظُرُ نَعشَهُ المَحمولا
15لَو كُنتَ شاهِدَهُم غَداةَ مَشَوا بِهاوَجَوانِبُ الوادي تَموجُ طُبولا
16أَيقَنتَ أَنَّ مِنَ الشُعوبِ أَجِنَّةًوَعَلِمتَ أَنَّ مِنَ البِلادِ طُلولا
17مَن غابَ عَنهُم مِن بَني الدُنيا فَماعَرَفَ المَسيخَ وَلا رَأى عِزريلا
18هُم فَرَّقوا الشَملَ الجَميعَ وَمَزَّقواما أَلَّفَ الصيدُ الأُباةُ فُلولا
19لَو كُنتَ مِن ظُلَلِ الغَمامِ بِمَنزِلٍلَرَأَيتَ حِزباً أَو لَقيتَ قَبيلا
20ضَرَبوا الأُبُوَّةَ بِالبَنينِ وَقَطَّعواما كانَ مِن أَرحامِهِم مَوصولا
21الشَرُّ يَعصِفُ وَالعَدُوُّ بِغَبطَةٍوَالنيلُ يَهتِفُ بِالقُرى لِتَزولا
22وَمُدَجَّجينَ رَمى الدُعاةُ سَوادَهُمفَمَضوا سِهاماً لِلعِدى وَنُصولا
23طَلَبوا بَني أَعمامِهِم فَكَأَنَّماطَلَبوا تِراتٍ عندَهم وَذُحولا
24قُومٌ شَفوا غَيظَ العِدى وَسِياسَةٌلَم تُبقِ مِنهُم مَأرِباً أَو سولا
25أَخَذوا عَلى النيلِ السَبيلَ وَصادَفواشَعباً يَميلُ مَعَ الرِياحِ ذَلولا
26حَمَلوا إِلَيهِ الغولَ في اِستِقلالِهِمفَسَلِ المَواكِبَ كَيفَ زَفّوا الغولا
27تَفَتَرُّ عَن أَنيابِها وَكَأَنَّماأَمسَت عُيونُ بَني الكِنانَةِ حولا
28لَولا المَدارِهُ يَدفَعونَ بَلاءَهالَرَأَيتَ حُكمَ جُناتِها مَقبولا
29اذكُر لَنا القَومَ الغُزاةَ وَحَيِّهِشَعباً أَبَرَّ عَلى الشُعوبِ نَبيلا
30عَدَتِ الذِئابُ فَهَبَّ مِن غَفَواتِهِيَبتَزُّ لِبدَتَهُ وَيَحمي الغيلا
31لَم يَستَنِم لِلغاصِبينَ وَلم يُرِديَوماً عَلى حُكمِ الجُفاةِ نُزولا
32وَإِذا اِستَبَدَّ الغاصِبونَ بِأُمَّةٍمُسِخَت وَبُدِّلَ خَلقُها تَبديلا
33ما اِنفَكَّتِ الأَشلاءُ نَهبَ سُيوفِهِحَتّى تَدارَكَ شِلوَهُ المَأكولا
34فَزِعَت خُطوبُ الدَهرِ مِن سَطَواتِهِوَاِرتَدَّ صَرفُ الحادِثاتِ مَهولا
35وَرَأَت شُعوبُ الأَرضِ مِن نَهضاتِهِمِلءَ العُقولِ الواعِياتِ ذُهولا
36قومي الأُلى صَحِبوا الصَوافِنَ فِتيَةًوَقَضوا لُباناتِ السُيوفِ كُهولا
37مَثَلُ الحَياةِ لِكُلِّ شَعبٍ باسِلٍلا يَستَكينُ وَلا يُريدُ نُكولا
38صَلّى الإِلَهُ عَلى المَيامينِ الأُلىنَصَروا النَبِيَّ وَأَيَّدوا التَنزيلا
39أَدِرِ الحَديثَ وَرَوِّ مِن أَنبائِهِمشَعباً يَزيدُ عَلى الزَمانِ غَليلا
40بَيِّن لَهُ مَعنى الثَباتِ فَلَيسَ مِنخُلُقِ المُجاهِدِ أَن يَكونَ مُلولا
41وَإِذا نَظَرتَ إِلى المَمالِكِ لَم تَجِدمِثلَ الثَباتِ عَلى الحَياةِ دَليلا
42وَلَقَد رَأَيتَ الناهِضينَ فَهَل تَرىإِلّا خَلائِقَ سَمحَةٍ وَعُقولا
43إِنّا لَنَذكُرُ لِلكِنانَةِ حَقَّهاوَنَرى الكَثيرَ مِنَ الوَفاءِ قَليلا
44نَأبى الكَرى حَتّى نَقومَ بِنَصرِهاوَنَرُدَّ غاصِبَ حَقِّها مَخذولا
45عَهدٌ رَعى وَرَقَ الشَبيبَةِ وَاِنتَحىظِلَّ المَشيبِ فَطابَ مِنهُ مَقيلا
46لَسنا كَمَن جَهِلَ الحَياةَ رِوايَةًتُعيي العُقولَ مَناظِراً وَفُصولا
47صُوَرٌ يَروعُكَ عَدُّها وَمَلاعِبٌتُلقي عَلَيكَ مِنَ الرِياءِ سُدولا
48إِنّي أَعوذُ بِمَنصِبي وَمُروءَتيمِن أَن أَكونَ الشاعِرَ الضَلِّيلا
49لِلحُرِّ أَخلاقٌ تَميلُ بِنَفسِهِعَن أَن يُغَيِّر عَهدَهُ وَيَحولا
50هِيَ صِبغَةُ الباري وَلَستَ تَرى لِماصَبَغَ الَّذي بَرَأَ النُفوسَ نُصولا
51وَلَقَد رَأَيتُ الفاضِلينَ وَما بَنَوالِلغابِرينَ مِنَ القُرونِ الأُولى
52فَعَلِمتُ أَنَّ مِنَ الرِجالِ ذَخائِراًوَعَلِمتُ أَنَّ مِنَ الرِجالِ فُضولا
53وَرَأَيتُ بَعضَ القَولِ دينَ هِدايَةٍيَأتي بِهِ الرَجُلُ الحَكيمُ رَسولا
54لَيسَ القَريضُ عَلى النُبوغِ بِنافِعٍحَتّى يَكونَ لِذي النُهى إِنجيلا